ولي عهد بريطانيا يربط بين التغير المناخي والصراع في سوريا

صدر الصورة، AP
قال ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز إن التغير المناخي ربما يكون عاملا في اندلاع الحرب الأهلية في سوريا.
وأوضح أمير ويلز أنه كان واحدا من أولئك الذين حذروا قبل سنوات عديدة من أنه سيكون هناك صراع متصاعد بسبب ندرة الموارد إذا فشل العالم في معالجة هذه القضية.
وأشار إلى أن حدوث جفاف في سوريا لسنوات عديدة كان سببا في اضطرار العديد من الناس إلى النزوح عن أراضيهم.
وجاءت تصريحات الأمير تشارلز في مقابلة تلفزيونية مع قناة سكاي نيوز تُبث مساء الاثنين، لكن جرى تسجيلها قبل وقوع هجمات باريس الأخيرة.
وقال الأمير تشارلز "نحن أمام حالة تقليدية لفشل التعامل مع المشكلة لأن البعض منا، ورغم أنه يبدو من المفزع قول ذلك، كان قد أوضح قبل نحو 20 عاما أنه إذا لم نعالج هذه القضايا فإننا سنشهد صراعا أكبر بكثير بسبب ندرة الموارد ومصاعب أكبر بكثير بسبب الجفاف وتراكم تأثير التغير المناخي، وهو ما يعني أن الناس سيضطرون لمغادرة مناطقهم".
وأضاف "في الواقع هناك دليل جيد جدا بالفعل على أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا الهول في سوريا كان الجفاف الذي استمر لنحو خمس أو ست سنوات، وهو ما أدى إلى اضطرار أعداد هائلة من الناس في النهاية إلى مغادرة الأرض".
وردا على سؤال إذا كان هذا يعني وجود علاقة مباشرة بين التغير المناخي والصراع والإرهاب، قال الأمير تشارلز "فقط في السنوات القليلة الماضية بدأت (وزارة الدفاع الأمريكية) البنتاغون فعليا الانتباه إلى هذا الأمر. هناك تأثير هائل لهذا الأمر على ما يحدث".
وأوضح أن "الصعوبة تكمن في إيصال هذه الرسالة أحيانا، ومفادها أنه إذا تركنا الأمر كما هو وقلنا إن هناك مشاكل لا نهاية لها تظهر في كل مكان ولذا فإننا نتعامل معها على المدى القصير، فإننا لن نتعامل مطلقا مع السبب الرئيسي وهو للأسف ما نسببه لبيئتنا الطبيعية".
ويتوجه الأمير تشارلز إلى باريس الأسبوع المقبل لإلقاء كلمة رئيسية في افتتاح قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي.
ويسعى المشاركون في القمة إلى التوصل لاتفاق دولي جديد للمساعدة في الحد من الاحتباس الحراري لكي لا يتجاوز درجتين مئويتين.
وردا على سؤال في المقابلة إذا كان العالم يمكنه أن يتحمل تكلفة معالجة التغير المناخي وسط حالة التقشف، قال الأمير "المشكلة هي أنه إذا لم نفعل هذا (ونعالج التغير المناخي)، فإن الأمر سيكون مروعا، وإذا لم نفعل هذا فإن الأمر سيتفاقم بشكل كبير جدا، وستصبح الحياة معقدة جدا بالفعل، والذي نشهده حاليا لن يساوى شيئا مقارنة بالمشاكل التي ستحدث مستقبلا".
وتابع "أقصد (على سبيل المثال) الصعوبات في عام 2008 في ظل الانهيار المالي، كانت هذه أزمة مصرفية. لكن ما نشهده الآن هو احتمال حقيقي لحدوث إفلاس في الطبيعة. إذا نظرنا إلى الأمر من هذا المنظور، فإننا نمارس ضغوطا كبيرة جدا على النظام الطبيعي وجميع هذه الجوانب الخاصة بالطبيعة والتي نستهين بها".








