عضو الكونغرس الأمريكي إلهان عمر تتعرض لهجوم بمادة مجهولة خلال فعالية في مينيابوليس

صدر الصورة، Reuters
- Author, آنا فاغوي وهيلين سوليفان
- Role, مينيابوليس – بي بي سي نيوز
تعرضت عضو الكونغرس الأمريكي عن ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، لهجوم بمادة مجهولة خلال فعالية كانت تستضيفها يوم الثلاثاء، حيث استخدم أحد الحضور حقنة لرش سائل عليها، وفقاً لما ذكرته شرطة مينيابوليس.
لم تُصب إلهان عمر بأذى، وواصلت حديثها. وكتبت لاحقاً على منصة "إكس": "أنا بخير. أنا ناجية، ولن يُرهبني هذا المُثير للمشاكل عن أداء عملي. لن أدع المتنمرين ينتصرون".
ولم تُحدد السلطات بعدُ ماهية السائل. لكن وفقاً لصحفي من بي بي سي كان حاضراً في الغرفة، فإن للسائل رائحة كريهة تُشبه رائحة المواد الكيميائية.
وقد أُدين أنتوني جيمس كازميرتشاك، البالغ من العمر 55 عاماً، بتهمة الاعتداء من الدرجة الثالثة، وهو رهن الاحتجاز، وفقاً لما أفاد به مكتب الشريف المحلي.
إلهان عمر، وهي ديمقراطية أصبحت أول أمريكية من أصل صومالي تشغل مقعداً في الكونغرس الأمريكي عام 2019، تُعدّ من أشد منتقدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وهاجمت مؤخراً حملة الرئيس على الهجرة في مينيسوتا، والتي أسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين اثنين.
ويوم الثلاثاء، رداً على حادث إطلاق النار المميت الثاني، صرّح ترامب بأن إدارته "ستعمل على خفض التصعيد قليلاً".
وخلال كلمتها، دعت عمر إلى إلغاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وهي إحدى الوكالات الرئيسية المكلّفة بتنفيذ الحملة، والتي خضعت لتدقيق وانتقادات مكثفة بسبب أساليبها.
وكثيراً ما دخل ترامب في خلافات مع المسؤولين الديمقراطيين في ولاية مينيسوتا، وغالباً ما كان يستهدف إلهان عمر على نحو خاص بهجمات شخصية.
وقبيل هجوم الثلاثاء على عضوة الكونغرس، قال ترامب أمام حشد في ولاية آيوا، إن المهاجرين إلى الولايات المتحدة "عليهم أن يُظهروا أنهم يحبون بلدنا ويفتخرون به، لا كما تفعل إلهان عمر".
وفي أعقاب الاعتداء على عمر، سألت قناة "إيه بي سي نيوز" ترامب عمّا إذا كان قد شاهد تسجيلات الحادث، فأجاب بالنفي.
وقال ترامب للقناة: "لا أفكر بها. أعتقد أنها محتالة".
وخلال فعالية يوم الثلاثاء، صرّحت عمر بأن كريستي نويم، الحليفة المقربة من ترامب، والتي تشرف وزارة الأمن الداخلي التابعة لها على إدارة الهجرة والجمارك، يجب أن "تستقيل أو تواجه العزل" بسبب الأحداث الأخيرة في عهدها.
وفي يناير/ كانون الثاني، أطلق ضابط هجرة النار على المواطنة الأمريكية رينيه غود فأرداها قتيلة. وفي يوم السبت، قُتل المواطن الأمريكي أليكس بريتي بالرصاص بعد توقيفه من قبل عناصر حرس الحدود، مما أشعل من جديد احتجاجات محلية وغضباً شعبياً عارماً في جميع أنحاء البلاد.
وبعد حديث عمر بشأن نويم، تعرضت للاعتداء.
وأثناء إخراجه من الغرفة بعد استخدامه الحقنة، قال المهاجم إن إلهان "تُحرّضنا ضد بعضنا البعض". ولم يتضح على الفور ما الذي كان يقصده.
وقالت الشرطة إنه تم إلقاء القبض على كازميرتشاك على الفور، ويجري إجراء التحقيقات الجنائية في مكان الحادث.

صدر الصورة، AFP via Getty Images
وناشد المسؤولون إلهان عمر إلى إنهاء الفعالية، لكن النائبة أصرّت على الاستمرار، قائلة للحضور: "سنستمر.. نحن أقوياء كولاية مينيسوتا".
وعندما عادت إلى المنصة، أضافت: "سنواصل الحديث. امنحوني عشر دقائق فقط، من فضلكم لا تدعوهم يسيطرون على الحدث".
وقال أحد الحاضرين، ألفريد فلاورز جونيور، لبي بي سي، إنه "يحترم شجاعتها وقوتها في البقاء ومواصلة الاجتماع الجماهيري حتى نهايته من أجل الناس".
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال عمدة مينيابوليس، جيكوب فراي: "لا مكان للعنف والترهيب في مينيابوليس. يمكننا الاختلاف دون تعريض حياة الناس للخطر... لن نتسامح مع هذا النوع من السلوك في مدينتنا".
وتنظم عمر بانتظام فعاليات خطابية من هذا النوع، المعروفة في الولايات المتحدة باسم "اللقاءات الجماهيرية".
ويوم الثلاثاء، حضر نحو 100 شخص إلى الاجتماع في شمال مينابوليس. وكانوا يتوقعون الاستماع إلى معلومات حول وجود مسؤولي الهجرة الفيدراليين في مدينتهم وطرح أسئلة حول حوادث إطلاق النار المميتة الأخيرة.

صدر الصورة، Minneapolis PD/Hennepin County Sheriff
وفي عام 2019، أصبحت عمر أول أمريكية من أصل صومالي، وأول أمريكية من أصل أفريقي، وإحدى أول امرأتين مسلمتين أمريكيتين تشغلان مقعداً في الكونغرس الأمريكي.
وبدأ ترامب حملته في مينيابوليس في ديسمبر/ كانون الأول بعد إدانة عدد من المهاجرين الصوماليين في قضية احتيال واسعة النطاق على برامج الرعاية الاجتماعية الحكومية. وتضم الولاية أكبر جالية صومالية في الولايات المتحدة.
ودأب الرئيس على انتقاد المسؤولين الديمقراطيين في الولاية، ولا سيما عمر، التي وصفها بأنها "متطرفة يسارية مجنونة" و"مقززة".
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كتب ترامب على موقع "تروث سوشيال" أن عمر "يجب أن تُسجن، أو حتى تُعاقب بعقوبة أشد، وهي إعادتها إلى الصومال، التي تُعتبر من أسوأ دول العالم. بإمكانها أن تُساهم في جعل الصومال عظيمة مرة أخرى!".
وفي اليوم نفسه الذي وقع فيه الاعتداء على عمر، أفادت شرطة الكابيتول الأمريكية، التي تحقق في حوادث مماثلة، بزيادة قدرها 50 في المئة في التهديدات التي وُجهت العام الماضي إلى المشرعين من كلا الحزبين السياسيين، وعائلاتهم، ومساعديهم، والكونغرس نفسه.
وقالت شرطة الولايات المتحدة إن عدد التهديدات التي حققت فيها قد ارتفع للعام الثالث على التوالي، ليصل إلى 14938 تهديداً.











