إيران تحذر من أنها ستستهدف "المعتدي وقلب تل أبيب"، ومسؤولون إسرائيليون وسعوديون يزورون واشنطن الأسبوع الجاري

حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن

صدر الصورة، Handout via Reuters

التعليق على الصورة، حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن

قال مسؤولان أمريكيان ومصدران آخران مطلعان لموقع أكسيوس الإخباري إن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سوف تلتقي الأسبوع الجاري مسؤولين بارزين في الدفاع والاستخبارات من إسرائيل والسعودية لإجراء محادثات بشأن إيران، في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس ترامب توجيه ضربات عسكرية.

ويرى البعض أهمية في ذلك في ظل توجيه ترامب أمراً بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الخليج استعداداً لعمل عسكري محتمل.

وكانت إسرائيل والسعودية ودول أخرى في المنطقة قد رفعت حالة التأهب القصوى لعدة أيام تحسباً لضربة أمريكية.

وبحسب الموقع، يتبادل الإسرائيليون معلومات مع الجانب الأمريكي بشأن أهداف محتملة داخل إيران، في ذات الوقت يشعر السعوديون بقلق بالغ إزاء احتمال نشوب حرب إقليمية، ويسعون إلى المساعدة بغية التوصل إلى حل دبلوماسي.

وأضاف المسؤولان أن ترامب لم يتخذ قراره بعد.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، قد صرح في وقت سابق أمام لجنة الكونغرس بأن الحكومة الإيرانية ربما تكون "أضعف من أي وقت مضى"، وأن اقتصادها "يواجه حالة انهيار"، متوقعاً عودة الاحتجاجات إلى الشوارع.

وأضاف روبيو: "لا أحد يعلم" من سيتولى السلطة إذا تم عزل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من منصبه.

وأشار إلى أن الأمر سيكون "أكثر تعقيداً" من الوضع في فنزويلا، وسيتطلب "الكثير من التفكير المتأني". كما أضاف أن الولايات المتحدة "قد تنفذ هجوماً استباقياً" على إيران لحماية القوات الأمريكية في المنطقة.

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

يأتي ذلك في خضم حشد عسكري أمريكي، بعدما قال ترامب، "إنه أرسل أسطولاً بحرياً كبيراً بقيادة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى الشرق الأوسط".

وحذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، من أن بلاده "ستردّ فوراً وبقوة" على أي عملية عسكرية أمريكية.

يأتي تصريح عرقجي بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن الوقت ينفد لتفادي سيناريو مماثل، من دون استبعاد إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي.

وكتب كبير الدبلوماسيين في الجمهورية الإسلامية على منصة إكس: "قواتنا المسلحة الباسلة مستعدة - وأصابعها على الزناد - للرد فوراً وبقوة على أي عدوان من البر والبحر والجو".

وأضاف: "في الوقت نفسه، لطالما رحبت إيران باتفاق نووي متبادل المنفعة وعادل ومنصف - على قدم المساواة، ومن دون إكراه أو تهديد أو ترهيب - يضمن حقوق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية، ويكفل عدم وجود أسلحة نووية".

وتابع: "لا مكان لمثل هذه الأسلحة في حساباتنا الأمنية ولم نسع يوماً إلى امتلاكها"، مكرراً تأكيد طهران المستمر والذي تشكك فيه عواصم غربية، بأن برنامجها النووي يركز حصراً على البحوث وتطوير الطاقة المدنية.

يؤدي جندي إيراني التحية العسكرية أثناء نقله على متن دبابة عسكرية أمام صورة المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، خلال عرض عسكري بمناسبة ذكرى يوم الجيش 2025

صدر الصورة، Getty Images

وتفيد معلومات بأن عدد القطع البحرية الأمريكية في المنطقة، ارتفع إلى 10 قطع عسكرية، مع وصول مجموعة حاملة طائرات هجومية جديدة، ما يعزز القدرات الحربية الكبرى التي تحت تصرّف ترامب في حال قرّر توجيه ضربة لإيران.

و قال مسؤول أمريكي للوكالة الفرنسية، إن العدد الإجمالي للسفن الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط بلغ 10 قطع. يشمل ذلك مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن التي تضم ثلاث مدمّرات ومقاتلات شبح من نوع اف-35 سي.

وهناك أيضاً ست قطع حربية أمريكية تنشط في المنطقة هي ثلاث مدمّرات وثلاث سفن للقتال الساحلي.

وبات عدد السفن التي تنشرها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يناهز ما نشرته واشنطن في الكاريبي قبل العملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات أمريكية، أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

وكان ترامب قد حذر إيران من مغبة عدم الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق بشأن الأسلحة النووية، مؤكداً أن أي هجوم أمريكي قادم سيكون "أسوأ بكثير".

ونقلت رويترز عن ترامب قوله في منشور له نأمل أن تجلس إيران سريعاً إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف، لا أسلحة نووية، اتفاق يصب في مصلحة جميع الأطراف، "الوقت ينفد".

ردود فعل

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يسار) يتصافحان في مؤتمر صحفي في طهران، إيران، 30 نوفمبر 2025.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان (يسار) يتصافحان خلال مؤتمر صحفي في طهران، إيران (صورة أرشيفية)

اعتبرت الرئاسة الروسية، الخميس، أن "إمكانات" إجراء مفاوضات مثمرة حول الملف الإيراني "لم تُستنفد بعد".

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، خلال مؤتمر صحفي: "نواصل دعوة جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة لحل هذا الخلاف".

وأضاف: "أي استخدام للقوة لن يؤدي سوى إلى إثارة الفوضى في المنطقة وستكون له عواقب خطيرة للغاية".

وحذّر ترامب من أن الولايات المتحدة "مستعدة وراغبة وقادرة" على ضرب إيران "إذا لزم الأمر".

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن قوات بلاده "مستعدة - وإصبعها على الزناد - للردّ فورا وبقوة على أي عدوان من البرّ والبحر والجو

ويزور وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي تركيا، الجمعة، بعدما طرحت أنقرة التوسط بين طهران وواشنطن في ظل تهديد الولايات المتحدة بشنّ ضربة عسكرية على الجمهورية الإسلامية، بحسب ما أفاد مصدر في الخارجية التركية.

في غضون ذلك، قال مسؤول تركي لوكالة فرانس برس للأنباء إن بلاده تعتزم اتخاذ إجراءات لتعزيز الأمن على حدودها في حال هاجمت الولايات المتحدة إيران بشكل يؤدي إلى "سقوط النظام".

وقال المصدر في الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان سيجدد خلال زيارة عراقجي "معارضة تركيا لأي تدخل عسكري ضد إيران، مشدداً على مخاطر خطوة من هذا النوع على المنطقة والعالم".

كما سيؤكد أن "تركيا مستعدة للمساهمة في التوصل إلى حل التوترات الراهنة عبر الحوار".

وقال المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه: "إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران وسقط النظام، تخطط تركيا لاتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن الحدود".

ويتشارك البلدان حدوداً يتجاوز طولها 500 كيلومتر، وبنت أنقرة جداراً على نحو 380 كيلومترا منها، لكن المسؤول التركي اعتبر ذلك "غير كافٍ".

وأشار إلى أن من بين الخطط المحتملة "نشر إضافي لأنظمة أمن الحدود الالكترونية وتعزيز عدد القوات".

ومنذ اندلاع الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول، دعت تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى الحوار والدبلوماسية سبيلاً للحل.

واعتبر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل "اختباراً جديداً" لطهران، مؤكداً أن تركيا "ستقف ضد أي تحرك" من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

كما حث فيدان واشنطن الأربعاء على بدء محادثات نووية مع إيران، وقال لقناة الجزيرة القطرية باللغة الإنجليزية: "من الخطأ مهاجمة إيران. من الخطأ إشعال الحرب من جديد. إيران مستعدة للتفاوض بشأن الملف النووي مجدداً".

وأضاف: "لطالما كانت نصيحتي لأصدقائنا الأمريكيين: أغلقوا الملفات تباعاً مع الإيرانيين، ابدأوا بالملف النووي وأنهوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى".

وجاءت تصريحات فيدان بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية هذا الأسبوع عن تمركز قوة بحرية ضاربة تتقدمها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في مياه الشرق الأوسط.

عرض جدول زمني لعمليات الضربة على إيران خلال مؤتمر صحفي في البنتاغون.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، وزير الدفاع الأمريكي ورئيس هيئة الأركان المشتركة يقدمان إحاطة حول الضربة الإيرانية، 22 يونيو/حزيران 2025.

وكان المستشار البارز للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، علي شمخاني، قد أصدر تحذيراً عبر منشور على منصة إكس، أن أي تحرك عسكري أمريكي مهما كان مستواه سيُعد "إعلان حرب وسيقابل برد فوري".

وأضاف شمخاني، أن "الضربة المحدودة مجرد وهم"، مشدداً على أن رد إيران سيكون "شاملاً وغير مسبوق"، وسيستهدف "المعتدي وقلب تل أبيب".

وحذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، علي محمد نائيني، الولايات المتحدة مع تحرك الأسطول الأمريكي نحو الخليج الفارسي، مؤكداً أن إيران جاهزة لـ"جميع سيناريوهات العدو".

وأشار نائيني إلى الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، مؤكداً أن التجربة أثبتت "فشل الخيار العسكري ضد إيران"، وأضاف: "قواتنا المسلحة هي من تحدد خاتمة المعركة".

ووصف موجة الاحتجاجات الأخيرة بأنها "فتنة أمريكية"، مضيفاً أن الولايات المتحدة الآن "تسعى بشكل يائس لإثارة الخوف وإدخال الذعر المزيف إلى المجتمع الإيراني".

وقال رئيس أركان الجيش الإيراني، حبيب الله سياري، إن جيش بلاده مستعد "لأي تهديد"، بحسب ما نقلته قناة العالم الإيرانية.

وأشار سياري إلى أن "جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية للدفاع عن وحدة أراضي البلاد واستقلالها ونظامها"، مؤكداً التزامه بتنفيذ مهامه بكل قوة.

صورة توضيحية تُظهر علمي الاتحاد الأوروبي وإيران

صدر الصورة، Reuters

في حين قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن "أيام الجمهورية الإسلامية معدودة"، مشيراً إلى أن الأمر قد يكون مسألة "أسابيع فقط".

وقال ميرتس، في مؤتمر صحفي: "نظام لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف والإرهاب ضد شعبه: أيامه معدودة".

كما نشر سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، على منصة إكس، أن الحوثيين "لا يقاتلون من أجل الأرض أو الحدود"، مشيراً إلى أن علمهم يعكس شعارهم: "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود".

وأوضح دانون أن هذا السلوك "ليس مقاومة بل كراهية خالصة"، محملاً "نظام الملالي" مسؤولية تمويل "الإرهاب" بدل الاستثمار في المواطنين الإيرانيين.

وأضاف دانون أن حماس وحزب الله والحوثيين يمثلون "نتيجة مباشرة لهذه السياسة العنيفة"، مؤكداً أن النظام نفسه والمنظومة نفسها يصدران "الكراهية والعنف".

وأعلنت فرنسا تأييدها إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي" للمنظمات الإرهابية"، بحسب ما أفادت وكالة رويترز.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو قوله، إن "القمع الوحشي للانتفاضة السلمية للشعب الإيراني لا يمكن السكوت عنه"، مشيراً إلى أن "الشجاعة الاستثنائية التي أظهرها الإيرانيون في مواجهة العنف الأعمى لا ينبغي أن تذهب سدى".

وأضاف بارو في مؤتمر صحفي، أن بلاده ستدعم إدراج الحرس الثوري على القائمة الأوروبية "للمنظمات الإرهابية".

مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس

ويجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الخميس، وسط توقعات بإقرار حزمة عقوبات جديدة رداً على حملة قمع الاحتجاجات في إيران، التي أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص واعتقال آلاف آخرين.

وأفادت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الاتحاد قد يقرر الخميس إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمته لـ "المنظمات الإرهابية".

وقالت قبل بدء الاجتماع: "أتوقع أن نتفق على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية".

وأضافت: "عندما يتصرف (طرف) كإرهابي، عليه أن يتوقع أن يُعامل كإرهابي".

وتتهم منظمات حقوقية الحرس الثوري بالوقوف وراء حملة قمع الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف.

وأعلنت دول أوروبية عدة في الأيام الماضية تأييدها لإدراج الحرس في "لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية"، أبرزها فرنسا وإيطاليا.

وبحسب رويترز، فإن انضمام فرنسا إلى كل من إيطاليا وألمانيا في دعم هذه الخطوة يعزز احتمالات موافقة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة العقوبات خلال اجتماعهم في بروكسل.

وكانت واشنطن وطهران قد علّقتا المحادثات النووية في يونيو/حزيران 2025، عقب انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل في حرب الأيام الاثني عشر يوماً واستهداف منشآت نووية إيرانية.