مفاوضات السلام ستستأنف رغم نتائج الاستفتاء في كولومبيا

صدر الصورة، AFP
تعهد الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس بمواصلة العمل لتحقيق السلام على الرغم من صدمة رفض الاتفاق مع حركة فارك بنسبة 50.2 من أصوات المشاركين في استفتاء شعبي عليه.
ومن جانبه أكد زعيم حركة "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" أو فارك رودريغو لوندونو المعروف باسم تيموشينكو، أنه مستعد لتعديل اتفاق السلام مع الحكومة.
وسيعقد اجتماع بين قادة المتمردين والمفاوضين الحكوميين في كوبا الاثنين.
وقد وقع اتفاق سلام بين الجانبين الأسبوع الماضي بعد نحو أربع سنوات من المفاوضات.
وليس واضحا بعد ما الذي يمكن فعله لإنقاذ الاتفاق، إذ قال الرئيس سانتوس في وقت سابق ليس ثمة "خطة بديلة" لانهاء النزاع" الذي أودى بحياة نحو 260 ألف شخص.
وأضاف في خطاب بعد إعلان نتائج الاستفتاء "لن تخور عزيمتي، سأواصل البحث عن السلام حتى آخر دقيقة من دورتي الرئاسية".

صدر الصورة، AP
وشدد سانتوس على أن "وقف إطلاق النار الحالي مازال ساري المفعول وأنه أصدر أوامره للمفاوضين بالسفر إلى كوبا للتشاور مع زعماء فارك حول الخطوة المقبلة".
وكان المتمردون قد وافقوا في وقت سابق على إلقاء السلاح بعد نزاع استمر 52 عاما للانضمام للعملية السياسية.
ودعا سانتوس إلى حوار وطني بعد نتائج الاستفتاء، مؤكدا أنه سيلتقي قادة الأحزاب السياسية الكولومبية الإثنين لمناقشة الخطوة التالية التي ينبغي اتخاذها.
ويطالب الرئيس الكولومبي السابق ألفارو أوريبي والذي قاد حملة الرفض الشعبية في الاستفتاء بسجن قادة التمرد الذين تتم إدانتهم بجرائم فضلا عن منعهم من ممارسة العمل السياسي.

صدر الصورة، Reuters
في هذه الأثناء قرر كبير وفد المفاوضين الحكوميين الكولومبيين الاستقالة من منصبه بعد ساعات من رفض أغلبية الناخبين اتفاق السلام الموقع بين بوغوتا وحركة (فارك) اليسارية.
وقال أومبيرتو دي لا كالي للصحفيين "أي أخطاء ارتكبناها أتحمل مسؤوليتها وحدي، وكنتيجة لذلك أتيت لأقابل الرئيس وأضع استقالتي من رئاسة وفد المفاوضات بين يديه".
وأوضح دي لا كالي أن قراره جاء بسبب رغبته في ألا يصبح وجوده في منصبه عقبة في وجه الخطوة التالية من المفاوضات.
وقال تيموشينكو في مؤتمر صحفي في العاصمة الكوبية هافانا "ثمة طرق مختلفة لقراءة (نتائج الاستفتاء) ويجب أن نحللها لنحدد ما يجب تعديله".

صدر الصورة، Reuters
وكان الاستفتاء الشعبي الذي أجري الأحد في كولومبيا قد أسفر عن رفض اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة الكولومبية وفارك في هافانا الأسبوع الماضي.
ورفض 50.24 في المائة من الناخبين الاتفاق في نتيجة شكلت مفاجأة للجميع.
وأكد تيموشينكو أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين لايزال ساريا، وقال للصحفيين " السلام سينتصر في النهاية".
وأضاف "النتائج الصادمة للاستفتاء تشعل صدورنا بالحماس والرغبة في إنجاز السلام".
وأكد أن هناك عدة طرق لاستقراء نتائج الاستفتاء وبالتالي ينبغي تحليلها وإصلاح الأخطاء.
من جانبه قال فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة ملتزمة بالكامل بعملية السلام في كولومبيا وستواصل جهودها لمساعدة الحكومة على التوصل لاتفاق مع فارك.
وأوضح فرحان أن الأمين العام بان غي مون طالب ممثله الخاص في المفاوضات جان أرنو بالتوجه إلى كوبا بشكل فوري للتشاور مع جميع الاطراف.
وقال المتحدث في بيان "الأمين العام يثق في أن كل الكولومبيين سيواصلون جهودهم سعيا لهدفهم المشترك وهو تحقيق سلام راسخ ومستقر".









