مدمرة روسية تطلق طلقات تحذيرية تجاه سفينة صيد تركية في بحر إيجه

قالت وزارة الدفاع الروسية إن مدمرة روسية في بحر إيجه أطلقت طلقات تحذيرية على سفينة صيد تركية لتجنب الاصطدام بها، وياتي هذا الحادث وسط تصاعد التوتر بين البلدين بشأن حادث اسقاط الاتراك لمقاتلة روسية.
وقالت الوزارة الروسية في بيان أصدرته إن طاقم السفينة الحربية "سمتلفي"، التي كانت في موضع على بعد نحو 22 كيلومترا من جزيرة ليمنوس اليونانية شمالي بحر ايجه، تجنب الاصطدام بسفينة الصيد التركية بعد إطلاق النار من أسلحة خفيفة لتحذيرها.
وأوضح بيان الوزارة أن السفينة التركية كانت في مسار مواجه للمدمرة الروسية، وأنها لم تستجب للإشارات التحذيرية المرئية أو عبر اللاسلكي، وأن السفينة التركية واصلت مسيرتها حتى أصبحت على مقربة 600 متر من المدمرة الروسية.
وقالت الوزارة إن السفينة التركية حولت مسارها فور تحذيرها بالأسلحة الخفيفة، إلا أنها عبرت على مقربة 450 متر من المدمرة الروسية، ولم تقم بإجراء أي اتصال بها.
تحقيق وتحذير
وقال وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، متحدثا من العاصمة الإيطالية روما، إن أنقرة تحقق في الحادث، وستصدر بيانا رسميا عندما يتوفر لديها المزيد من المعلومات من طاقم السفينة التركية.
ونقلت عنه وكالة دوغان التركية للأنباء قوله "إننا لا نرغب بالتواترات. ونفضل دائما إنهاء التوترات عبر الحوار بدلا من النزاع".
وأوضح البيان أن نائب وزير الدفاع الروسي استدعى الملحق العسكري التركي في موسكو لبحث الأمر.
وقال وكيل وزارة الدفاع الروسية أناتولي أنتونوف لقد حذرناه من "العواقب السلبية لأي فعل طائش تقوم به أنقرة ضد الوجود العسكري الروسي" في سوريا.
وأضاف أيضا قمنا بإبلاغه "بقلقنا العميق بشأن أفعال الجانب التركي الاستفزازية، ضد المدمرة الروسية سمتليفي، على وجه الخصوص".
بيد أن الوكالة التركية ذاتها نقلت عن قبطان قارب الصيد التركي نفيه لتعرض قاربه لإطلاق نار، قائلا "إنها كذبة . لم يحدث مثل هذا الشيء".
وأضاف " كنا نمر ضمن مسافة نحو ميل عن السفينة الحربية التي كانت راسية. ولم نكن نعرف أصلا أنها سفينة روسية. ظننا أنها سفينة تابعة للناتو. ولم نحس أن هناك إطلاق نار نحونا".
ولاتزال العلاقات متوترة بين البلدين بعد اسقاط تركيا لطائرة قاذفة روسية من طراز اس يو 24.
وكانت مقاتلتان تركيتان من طراز اف 16 قد هاجمتا الطائرة الروسية، مما أدى إلى سقوطها داخل الاراضي السورية في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني.
"طعنة في الظهر"
وتقول تركيا إن الطائرة الروسية دخلت مجالها الجوي إلا أن روسيا تنفي ذلك وتقول إن المقاتلتين التركيتين تعقبتا الطائرة الروسية ودمرتاها داخل الاراضي السورية.
ووصف الرئيس الروسي ذلك بأنه طعنة في الظهر ممن يساندون الارهاب.

صدر الصورة، AFP
وتطالب روسيا تركيا بالاعتذار عن اسقاط الطائرة، لكن تركيا ترفض ذلك.
وأدى الحادث إلى أن فرضت روسيا عقوبات اقتصادية على دخول بضائع تركية إلى اراضيها كما حذرت السائحين الروس، الذين يشكلون نحو 10 بالمائة من السياحة التركية، من الذهاب إلى تركيا.
وشكت تركيا الأسبوع الماضي بعد أن شهر بحار على سفينة روسية قاذفة صواريخ محمولة على الكتف عند عبور السفينة في المياه التركية.
ورفضت روسيا الانتقادات التركية وقالت إن الطاقم لديه الحق القانوني في حماية السفينة.
وحذر رئيس الوزراء التركي داود أوغلو يوم الجمعة من أن صبر تركيا على روسيا "ليس بلا حدود".
واتهم موسكو "باستغلال أي فرصة" لمعاقبة تركيا على اسقاطها للطائرة الروسية.
وترابط سفن بحرية روسية امام السواحل السورية وتشارك في عمليات فيما تقول إنها ملاحقة "الارهابيين" في سوريا.








