تقرير حكومي أمريكي: بي بي وشركات أخرى تتحمل مسؤولية كارثة خليج المكسيك

منصة ديب هورايزون

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، جهود السيطرة على التسرب النفطي استمرت نحو ثلاثة شهور

حمل تقرير حكومي أمريكي شركة بي بي عملاق صناعة النفط وعدة شركات متعاقد معها المسؤولية عن انفجار منصة "ديب هورايزون" للتنقيب عن النفط في أبريل/نيسان عام 2010 فيما وصف بأسوأ كارثة بيئية في التاريخ الأمريكي.

أصدر التقرير فريق تحقيق مشترك من إدارة تنظيم مشروعات الطاقة في المحيطات وخفر السواحل االأمريكي، وتحدث الفريق عما وصفه بسوء الإدارة وعيوب في إجراءات السلامة.

وجاء في التقرير أن بي بي كانت مسؤولة عن إجراءات سلامة المعدات، بينما كانت شريكتها "ترانس أوشن" الشركة المختصة بحفر الآبار مسؤولة عن تأمين عمليات التنقيب وسلامة العمل.

واعتبر فريق التحقيق أن بي بي حاولت توفير المال والوقت على حساب إجراءات السلامة، بينما واصلت "ترانس أوشن" عمليات الحفر بشكل عادي رغم إدراكها بوجود مخاطر.

واعتبر التقرير أن عدة مشكلات ادت إلى وقوع الكارثة، وأن عدة اطراف لها دور منها بي بي و ترانس اوشن وهاليبرتون.

وجاء في التقرير أن هاليبرتون لم تنفذ بالشكل المطلوب عملية سد البئر بالاسمنت وفشلت في التعامل مع الانفجار

وتحدث فريق التحقيق عما سماه بـ "ضعف إدارة الأزمات وتغيير الخطط في اللحظات الأخيرة، والفشل في مراقبة مؤشرات حيوية والاستجابة لما ظهر فيها".

كما تناول أيضا عدم كفاية برامج تدريب قيادات هذه الشركات والعاملين فيها على مواجهة حالات الطوارئ.

ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن راغيش ميرشانداني إن ماتوصل إليه فريق التحقيق الذي شكله البيت الأبيض يعد الأحدث في سلسلة من التقرير التي عكست موقف الحكومة الأمريكية تجاه الكارثة.

وتوقع مراسلنا أن يأخذ السياسيون الأمريكيون هذه النتائج بجدية، كما توقعت تقارير إخبارية ان تواجه بي بي والشركات الأخرى عواقب قانونية من خلال توجيه السلطات الأمريكية المزيد من الاتهامات إليها.

وأوضح مراسلنا أن التقرير يوجه الجزء الأكبر من اللوم إلى بي بي ، لكنه أيضا يتضمن انتقادات واضحة لترانس أوشن وهاليبرتون قد تضعف موقفها في أي دعاوى قضائية أخرى متعلقة بالكارثة.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد رفعت في ديسمبر/ كانون الأول عام 2010 دعاوى قضائية على بي بي وثمان شركات أخرى طالبت فيها بتعويضات بمليارات الدولارات عن الكارثة.

وكان انفجار منصة "ديب هورايزون" في أبريل 2010 قد أسفر عن مقتل 11 عاملا وتسرب نحو أربعة ملايين برميل من النفط إلى خليج المكسيك.

وجرت عمليات هندسية معقدة في أعماق المياه على مدى ثلاثة شهور لمحاولة سد البئر ووقف تسرب النفط.