روسيا وأوكرانيا: تقارير عن سقوط قذائف في باخموت رغم عرض روسيا لهدنة خلال أعياد الميلاد

صدر الصورة، Reuters
أفادت تقارير بسقوط قذائف في محيط مدينة باخموت المتنازع عليها في شرق أوكرانيا، على الرغم من دعوة روسيا لوقف إطلاق نار خلال فترة الاحتفال بأعياد الميلاد لدى أتباع الكنيسة الأرثوذكسية.
وتقول تقارير محلية إن مدنياً قُتل، ويقول مراسل بي بي سي في الموقع إن القوات الروسية تبعد حوالي كيلومترين عن ساحة باخموت الرئيسية، ويصر السكان على أن وقف إطلاق النار كان بالاسم فقط.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت يوم السبت إن قواتها في أوكرانيا ستحافظ على وقف إطلاق النار الذي أعلنته من جانب واحد في عيد الميلاد الأرثوذكسي حتى منتصف الليل، على الرغم من رفض أوكرانيا عرض الهدنة.
وقالت وزارة الدفاع في بيانها اليومي إن قواتها ردت بنيران المدفعية فقط عندما قصفتها القوات الأوكرانية، التي اتهمتها بضرب مناطق مدنية، وهو اتهام متكرر من كييف للقوات الروسية.
ورفضت أوكرانيا عرض موسكو لوقف إطلاق النار باعتباره خدعة تهدف إلى منح القوات الروسية الفرصة للراحة وإعادة التسلح وقالت إنها ستواصل محاولة استعادة الأراضي التي تم الاستيلاء عليها من قبل موسكو.
ويبدو أن وقف إطلاق النار من جانب واحد الذي أمر به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يؤثر كثيرا على الموقف على الأرض بعد ظهور تصريحات على لسان مسؤولين أوكرانيين أشارت إلى أن القوات الروسية فتحت النار في أكثر من مدينة في منطقة دونيتسك.
وتركز روسيا ضرباتها على باخموت الشرقية في محاولة للضغط في اتجاه الغرب نحو مدينة كارماتوريسك.
وقال قائد مرتزقة فاغنر يفغيني بريغوجين في وقت سابق من هذا الأسبوع إن الأوكرانيين حولوا كل منزل في المدينة إلى حصن. ونشرت صور بالقمر الصناعي يوم الجمعة توضح الأضرار التي خلفتها المعركة منذ أغسطس/ آب الماضي.
وقتل عامل إنقاذ أوكراني في قصف روسي في حين أكد التلفزيون الرسمي الروسي أن منطقة دونيتسك تعرضت لقصف.

صدر الصورة، Kramatorsk City Council
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنها تتابع هذه الهدنة على طول "خط المواجهة" بداية من الساعة الثانية عشرة ظهرا بتوقيت موسكو الجمعة. كما اتهمت كييف بأنها مستمرة في قصف مواقع ومستوطنات روسية في الأراضي الأوكرانية المحتلة.
وذكرت تقارير أن تحذيرات من غارات جوية انطلقت في جميع أنحاء أوكرانيا بعد وقت قصير من بدء الهدنة المعلنة من جانب روسيا. وقال حاكم منطقة خيرسون إن غارة جوية روسية على محطة إطفاء أسفرت عن مقتل رجل إطفاء وإصابة أربعة آخرين في المدينة التي حررتها القوات الأوكرانية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
كما تعرضت مدينة كراماتورسك لهجوم ألحق أضرارا بعدة مبان، وفقا لما أكده مسؤولون أوكرانيون.
وحذر زعيم منطقة لوهانسك، سيرهي هاي داي، من أن هدنة الكريسماس كانت "كذبة وشركا"، ناصحا السكان بعدم حضور قداسات الكنيسة الأرثوذكسية وتفادي التجمع في الأماكن المزدحمة، إذ يحتمل أن تخطط روسيا "لهجمات إرهابية".
وحذر فيتالي كليتشكو، عمدة كييف، من أن درجات الحرارة في العاصمة قد تنخفض إلى 11 تحت الصفر، مطالبا سكان المدينة بترشيد استهلاك الكهرباء.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهدنة التي أعلنتها روسيا ما هي إلا محاولة لوقف التقدم الذي يجرزه جيش بلاده في الشرق وكسب الوقت لجلب المزيد من القوات الروسية والعتاد العسكري.
وسمع دوي قصف مدفعية على جانبي جبهة القتال في مدينة باخموت الشرقية التي ركزت روسيا ضرباتها عليها في محاولة للضغط في اتجاه الغرب نحو مدينة كارماتوريسك.

صدر الصورة، KRAMATORSK CITY COUNCIL
ورغم إصرار مسؤولين روسيين على استمرار الهدنة، لا تظهر أي إشارة إلى أن القتال بين الجانبين شهد تهدئة ملحوظة.
وقالت عضوة البرلمان الأوكراني إينا سوفسان لبي بي سي: "مرت ساعتان ونصف على وقف إطلاق النار المزعوم بينما تُسمع صافرات الإنذار للتحذير من الغارات الجوية في جميع أنحاء أوكرانيا، لذلك أعتقد أن الوضع الحالي يتحدث عن نفسه بوضوح"، مرجحة أن الروس هم من يزعمون أنهم يطبقون وقفا لإطلاق النار.
وتحتفل الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية - أكبر الكنائس الأرثوذكسية في الشرق - بالكريسماس في السابع من يناير/ كانون الثاني، وفقا للتقويم الميلادي.
لكن بعض المسيحيين في أوكرانيا يحتفلون بهذه المناسبة في 25 ديسمبر/ كانون الأول في حين يحتفل البعض الآخر بها في السابع من يناير/ كانون الثاني من كل عام. وتمنح الدولة العاملين بها عطلة في كلا اليومين.
وللمرة الأولى، سمحت الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية لمجمعها الكنسي بالاحتفال بالكريسماس في 25 ديسمبر/ كانون الأول على غرار ما تقوم به بعض الطوائف المسيحية في غرب أوكرانيا.









