"هذه ليست دبي التي نعرفها": خوف وعدم تصديق جراء هجمات إيران على قبلة السياحة في الشرق الأوسط

رجال أمن يقفون أمام مدخل ميناء جبل علي، في دبي، وخلفهم سيارات متوقفة وسحابة دخان كثيفة تغطي المنطقة

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، تسبب حطام ناتج عن عملية اعتراض جوي في اندلاع حريق في رصيف بميناء جبل علي في دبي
    • Author, أليس كادي وماري ليتشفيلد وغابرييلا بوميروي
  • مدة القراءة: 4 دقائق

على مدى يومين، التزم سكان دبي بالبقاء في منازلهم بشكل أساسي، بعد تعرض المدينة لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، في إطار الهجوم الذي تشنه إيران على عدة دول في المنطقة، رداً على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأخير والمستمر.

وتسبب القصف الإيراني في تضرر فنادق فاخرة وكذلك مطار دبي الرئيسي، أحد أكثر مطارات العالم ازدحاماً بحركة المسافرين.

تحدثت بي بي سي مع سكان في الإمارات، وكذلك سياح يقضون الإجازة هناك، جميعهم وصفوا ما يجري بأنه أمر غير عادي بالنسبة للحياة اليومية التي اعتادوا عليها.

وقالت بيكي ويليامز، المقيمة في دبي، إنها شاهدت نحو 15 صاروخاً "تُطلق من خلف منزلها أمس"، في إشارة إلى صواريخ أطلقتها السلطات الإماراتية لاعتراض صواريخ إيرانية قادمة. وأضافت: "يمكن سماع أصوات الاعتراض في الجو".

لكنها أكدت أنها وعائلتها حافظوا على هدوئهم، فجميعهم يثقون في قدرة الجيش الإماراتي على حماية مجالها الجوي، وتعتقد أن "الأمور ستهدأ قريباً".

واستمرت الهجمات الإيرانية رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية.

وضرب انفجار هائل فندق فيرمونت النخلة ذو الخمس نجوم، في نخلة جميرا، الجزيرة الاصطناعية الفاخرة في دبي.

كما أعلنت السلطات نشوب حريق طفيف على الواجهة الخارجية لفندق برج العرب الفاخر، بسبب حطام طائرة مسيرة تم اعتراضها.

وقال أحد سكان دبي لبي بي سي: "ما عايشناه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية مجرد جزء بسيط مما يعيشه الأخرون في مناطق الصراع، وهذا يضع الأمور في حجمها الصحيح".

أما بالنسبة لساتيا جاغاناثا، فقد تعطلت خططها لرحلة مشي في عطلة نهاية الأسبوع يوم الأحد، بسبب الأحداث.

وقالت: "ها نحن الآن، نلتزم منازلنا".

وأضافت ساتيا، 35 عاماً، أن شقيقتها جاءت إلى شقتها مع عائلتها وحيواناتها الأليفة، خوفاً من الاستهداف لأنها تسكن بالقرب من ميناء جبل علي، حيث تتساقط كميات كبيرة من الحطام.

وأفاد مسؤولون بأن حطاماً ناتجاً عن عملية اعتراض جوي تسبب السبت في اندلاع حريق في رصيف بميناء دبي، تاسع أكثر موانئ العالم ازدحاماً.

وأوضحت ساتيا أن الوضع "لا يزال هادئاً نسبياً، إذ لا تُسمع سوى أصوات عالية بين الحين والآخر، ومع هذا فإن الأجواء غريبة لأن هذه ليست دبي التي اعتدنا عليها".

سحابة دخان كبيرة تتصاعد في سماء دبي بالقرب من شاطيء الخليج

صدر الصورة، Muskaan Kataria

التعليق على الصورة، تصاعد الدخان في السماء عقب الضربات الإيرانية
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

وتضرر مطار دبي الدولي، ووصفت السلطات الإماراتية الأمر بأنه "حادث".

كما توقفت آلاف الرحلات الجوية من وإلى الشرق الأوسط، في واحدة من أخطر اضطرابات السفر التي تضرب العالم منذ جائحة كوفيد-19.

كان من المفترض أن تعود البريطانية جودي تروتر، إلى لندن من عطلتها يوم السبت، لكنها أُبلغت بإلغاء جميع الرحلات عند وصولها إلى المطار.

وقالت جودي: "التقيت أشخاصاً مستائين للغاية بشأن خطط سفرهم، كان هناك آلاف الأشخاص في المطار، كما أخبرني أخرون في المطار أنهم فاتهم حضور جنازات".

وأضافت أن العديد من المسافرين "كانوا في رحلة ترانزيت، عابرين فقط"، لكنهم أصبحوا عالقين الآن في المطار.

وكانت جودي واحدة من حوالي ألف مسافر تقطعت بهم السبل، وتمّ نقلهم إلى فندق، وتم تحذيرهم من الاقتراب من النوافذ.

لكنها عبرت عن مخاوفها، قائلة: "هناك الكثير من الزجاج في الفندق، وهذا أمر مقلق"، مُضيفة أنهم سمعوا "عدة صواريخ طوال اليوم".

وصرحت سائحة بريطانية أخرى، كيت فيشر، من باكينغهامشير، بأنها وعائلتها "خائفون للغاية".

وقالت إنها وشريكها جهزا "حقيبة طوارئ" بينما كان الأطفال نائمين، منذ مساء السبت، وإنها "بلّلت ملابس الحمام والمناشف" بالماء تحسباً لاستخدامهم للحماية "أثناء الهروب في حال اندلاع حريق ليلاً".

ووصفت يوم الأحد بأنه كان "يوماً غريباً".

وأضافت كيت: "إنها تجربة سريالية (تتجاوز الواقع)، أن يكون الجميع من حولك يحاولون الاستمتاع بإجازتهم والترفيه عن أطفالهم، بينما نرى دخاناً كثيفاً يتصاعد من المناطق المجاورة التي استهدفتها طائرات مُسيّرة أو صواريخ".

وكانت فيكي باتيسون، المتسابقة في برنامج مسابقات الرقص البريطاني الشهير هيا نرقص "ستريكتلي كوم دانسينغ"، من بين الذين اضطروا للجوء إلى دبي، المعروفة بأنها وجهة شهيرة للأثرياء والمشاهير.

وكانت فيكي تستمتع بإجازة مع زوجها، إركان رامادا، لكن رحلتهما المتجهة إلى أستراليا أُلغيت.

وكتبت الفائزة السابقة بالبرنامج البريطاني الشهير للواقع "أنا مشهورة... أخرجوني من هنا!"، على حسابها في إنستغرام: "نتضامن مع كل من يشعر بالقلق وعدم الأمان في هذه الفترة".