مخاوف من نقص الغذاء في طهران مع تصاعد القلق من طول أمد الحرب

صدر الصورة، AFP via Getty Images
- Author, غونجه حبيبي آزاد
- Role, مراسلة أولى، بي بي سي الفارسية
- مدة القراءة: 3 دقائق
يقوم إيرانيون في طهران بتخزين المواد الغذائية الأساسية مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن مدة استمرار الحرب في البلاد.
وقال سكان محليون لبي بي سي الفارسية إنهم يشعرون بالقلق إزاء توافر المواد الغذائية وارتفاع الأسعار، في ظل استمرار دويّ الانفجارات في أنحاء المدينة.
وقالت نسرين، التي تعيش في طهران: "علينا تخزين المؤن لأننا لا نعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع. نخشى نفاد المواد الأساسية إذا لم نفعل ذلك".
وكانت الأسعار في إيران مرتفعة بالفعل قبل هذه الحرب. وأدت ضغوط غلاء المعيشة والعقوبات الدولية إلى اندلاع احتجاجات واسعة النطاق في ديسمبر/كانون الأول، ما أسفر عن حملة قمع وُصفت بالوحشية من قبل النظام الإيراني.
وقد فاقمت الضربات الأمريكية والإسرائيلية خلال الأيام القليلة الماضية الوضع سوءاً، وفقاً لبعض السكان الذين تمكنوا من التحدث إلى بي بي سي الفارسية على الرغم من خدمة الإنترنت المتقطعة وسط انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي.
وغالباً ما تُرفض طلبات تأشيرات دخول المنظمات الإخبارية الدولية إلى إيران، ما يُقيّد بشدة قدرتها على جمع المعلومات حول ما يجري داخل البلاد. كما أن انقطاع الإنترنت يزيد صعوبةً التغطية الصحفية.
قال بويا، الذي يقيم في طهران، إن الأسعار ارتفعت منذ اندلاع الحرب يوم السبت.
وأضاف "كنتُ أتفقد الأسعار للتو، وقد وصل سعر الأرز الآن إلى 625 تومان، بينما كان قبل الحرب 530 تومان".
وأشار إلى أن البطاطس هي أكثر السلع تضرراً من ارتفاع الأسعار.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه "تماشياً مع قرار الحكومة بإعطاء الأولوية لتوفير السلع الأساسية"، فقد حُظر تصدير جميع المنتجات الغذائية والزراعية "حتى إشعار آخر".
كما ارتفعت أسعار باقات الإنترنت، وفقاً لشايان، أحد سكاني مدينة كرج، التي تبعد حوالي ساعة بالسيارة عن طهران.
وقال "من الصعب جداً الاتصال بالإنترنت الآن"، مضيفاً أن سعر باقات الإنترنت عبر خدمة ستارلينك التابعة لإيلون ماسك قد ارتفع "بشكل هائل".
أما أميد، البالغ من العمر 26 عاما من طهران، فقال "بدأ الناس يشعرون بالقلق حيال طول أمد هذا الوضع".
وأضاف أنه كان يعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستستهدفان شخصيات معينة مثل آية الله علي خامنئي، الذي اغتيل يوم السبت، وأن الهجمات "ستكون قد انتهت الآن".
لكنه قال إنه سمع المزيد من الانفجارات في المدينة في وقت مبكر من بعد ظهر يوم الثلاثاء، وبسبب استمرار الغارات، قام بتخزين المؤن الأساسية.
ومع ذلك، قال "هناك انتشار أمني مكثف في الشوارع، لكنها خالية تماماً. وبعض المتاجر أغلقت أبوابها، وخاصة تلك القريبة من المناطق المتضررة".
وأفاد آخرون بسماع ورؤية انفجارات في العاصمة طهران يومي الاثنين والثلاثاء.
وقالت مريم، التي تسكن العاصمة، إنها كانت بالقرب من المنطقة التي استُهدفت بالصواريخ ليلة الاثنين.
وأضافت في رسالة نصية "كانت هجمات الليلة الماضية مروعة. وكان منزلنا يهتز".
وقال البعض إنهم فروا من طهران بسبب الهجمات على العاصمة.
لكن مريم قالت إنها تنوي البقاء هناك.
وأضافت "غادر بعض الناس طهران، لكننا سنبقى في منازلنا. إذا لم نُقتل، فسنبقى هنا ما دامت هناك دعوات للاحتجاجات في الشوارع، وحينها سأخرج مع عائلتي للانضمام إليهم. أنا سعيدة جداً باستهداف هؤلاء المسؤولين. سنتحمل الضربات حتى يرحلوا جميعاً."
وكانت جمعية الهلال الأحمر الإيراني قد أفادت بمقتل نحو 787 شخصاً في إيران منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على البلاد في 28 فبراير/ شباط.
ولا تزال الاضطرابات مستمرة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه مكتب الرئاسة الإيرانية يوم الثلاثاء، بالإضافة إلى أهداف أخرى في البنية التحتية.
كما وثقت مقاطع فيديو، تحققت منها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، انفجارات شرق العاصمة، في منطقة بارديس.
وردا على الضربات، شنّت إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة واسعة النطاق، مستهدفةً مواقع حكومية وعسكرية إسرائيلية في تل أبيب ومناطق أخرى.
كما نفذت إيران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أمريكية في المنطقة مثل قطر، والبحرين، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، والكويت - بالإضافة إلى سلطنة عُمان والسعودية الحليفتين للولايات المتحدة.
وقد وُجهت اتهامات لإيران بتوسيع نطاق هجماتها لتشمل أهدافاً أخرى في الأيام الأخيرة، بما في ذلك سفن شحن، ومواقع مدنية - من بينها فنادق في دبي - والسفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض.






























