القبض على أمين شرطة في مصر بعد تجمهر قرب مديرية أمن القاهرة احتجاجا على "قتله" لسائق

تجمهر المئات حول مديرية أمن القاهرة وحاصروها وقطعوا الطريق اليها احتجاجا على الحادث
التعليق على الصورة، تجمهر المئات حول مديرية أمن القاهرة وحاصروها وقطعوا الطريق اليها احتجاجا على الحادث

قالت الشرطة المصرية إنها القت القبض على أمين شرطة قتل سائق سيارة أجرة بإطلاق النار عليه بعد الخلاف على بينهما على أجرة الركوب.

وكان مئات الأشخاص قد تجمهروا في محيط مديرية أمن القاهرة بوسط العاصمة المصرية القاهرة، احتجاجا على مقتل السائق برصاص أمين شرطة، وهي رتبة دون الضابط، وحاصروا المبنى وقطعوا الطرق المحيطة به لساعات.

وهتف المحتجون بعبارات بذيئة وسباب ضد الحكومة ووزارة الداخلية.

وكانت وسائل التواصل الاجتماعي على الانترنت قد اكتظت بالاحتجاجات على "انتهاكات وزارة الداخلية ضد المواطنين."

وشارك المئات في جنازة السائق يوم الجمعة وهتفوا مطالبين بمحاكمة رجل الشرطة.

بينما تساءل البعض على الانترنت حول ما اذا كان عليهم بدء حملة جديدة بعنوان "حياة المصريين مهمة" على غرار الحملة التي ظهرت في الولايات المتحدة بعنوان "حياة السود مهمة" التي صاحبت الاحتجاجات الشديدة التي شهدتها مدينة فيرغسون الأمريكية بعد مقتل رجل أسود على ايدي رجال الشرطة.

تشريعات جديدة:

ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بصياغة تشريعات تكفل ضبط الأداء الأمني في الشارع المصري وتضمن محاسبة كل من يتجاوز على حق المواطنين دون وجه حق، وأمر الرئيس المصري بعرض تلك التشريعات على مجلس النواب خلال 15 يوما لمناقشتها.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الجمهورية المصرية، في بيان، أن الرئيس أكد أن "السلطات الممنوحة لبعض الجهات الأمنية تعنى بتمكين الأجهزة الأمنية من الحفاظ على أرواح وممتلكات ومصالح المواطنين".

وأشار السيسي، حسبما ورد في البيان، إلى أنه على الرغم من عدم انسحاب بعض التصرفات التي وصفها بـ"غير المسؤولة" لعدد من أفراد جهاز الشرطة على هذا الجهاز، مضيفا أنه "يتعين مواجهة تلك التصرفات بالقانون لوقفها بشكل رادع ومحاسبة مرتكبيها".

وكانت وزارة الداخلية قد قالت في وقت سابق على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، إن الحادث وقع إثر مشاجرة بين أمين شرطة وسائق في منطقة باب الخلق بالقاهرة، وقد تجمع أنصار السائق، فقام أمين الشرطة بإطلاق النار ما أسفر عن مقتل السائق.

وأضافت أن أنصار القتيل تعدوا بالضرب على أمين الشرطة، ما أسفر عن إصابته، وتم نقله إلى المستشفى والتحفظ عليه، وإخطار النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية في الواقعة.

إلا أن بيانا سابقا لوزارة الداخلية كان قد قال إن أمين الشرطة أطلق الرصاص، أثناء محاولته فض اشتباك بين أحد أقاربه وسائق سيارة أجرة، وذلك أثناء قيام أمين الشرطة وقريبه بشراء بعض البضائع، من محال تجارية بالقرب من مديرية أمن القاهرة.

وتتعرض الشرطة المصرية لانتقادات شديدة بعد سلسلة من موت المحتجزين لديها خلال العام الماضي.

وكانت الاحتجاجات التي وقعت في يناير 2011 وأدت إلى الاطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك قد بدأت بالاحتجاج على ممارسات الشرطة.

وحاولت الشرطة قمع الاحتجاجات في يناير/ كانون الثاني 2011 لكنها عجزت عن ذلك وانهارت في بداية الاحتجاجات واختفت من الشوارع.

وحققت الشرطة شعبية بمشاركتها في الإطاحة بالرئيس الاسبق محمد مرسي عام 2013، إلا أنها عاودت قمع المعارضين بشكل دموي.

وسبق أن اعتدى أمناء شرطة على أطباء بإحدى المستشفيات بمنطقة المطرية بالقاهرة قبل أسابيع، ما أثار غضبا واسعا، وانعقدت إثر ذلك جمعية عمومية حاشدة لنقابة الأطباء المصرية احتجاجا على الحادث.

كما تتعرض الشرطة لاتهامات داخلية ودولية بضلوعها في اختفاء وقتل طالب الدكتوراه الايطالي جوليو ريجيني الذي اختفى في القاهرة ثم ظهرت جثته تحمل أثار تعذيب وحشي بصعقات الكهرباء وتكسير العظام والسحل والضرب وخلع الأظافر.

وتنفي الشرطة المصرية مسؤوليتها عما حدث للطالب الإيطالي.