لبنان واسرائيل وصراع النفط والغاز المحتمل

- Author, محمد نون
- Role, بي بي سي - بيروت
يشهد مجلس النواب اللبناني تحركا باتجاه اعتماد مسودة قانون يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز في لبنان خصوصا في المياة الاقليمية اللبنانية.
يأتي ذلك بعد اعلان اسرائيل اكتشاف حقل كبير للغاز في البحر المتوسط، يعتقد انه يمتد الى المياة اللبنانية، وعليه فإنه ليس من حق اسرائيل التنقيب فيه لوحدها، مما يثير احتمال تحول هذه القضية الى مادة صراع جديد.
وهكذا يمكن القول ان زرقة مياة البحر الابيض المتوسط تخفي تحتها كميات كبيرة من الغاز تقدر بـ122 تريليون قدم مكعب وفقا لما يتردد في لبنان، استنادا الى تقرير للمعهد الجيولوجي الاميركي (USGS) اصدره في اواخر نيسان/ ابريل الماضي.
ويقال ايضا ان هناك 265 تريليون قدم مكعب من الغاز و308 ملايين برميل من النفط في المياه اللبنانية وفقا لما اظهرته نتائج دراسات أجرتها احدى الشركات النروجية.
16 ترليون قدم
ويقول النائب علي بزي عضو كتلة التنمية والتحرير برئاسة نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني "إن كل الدراسات الواعدة اكدت وجود غاز ونفط في المياه الاقليمية اللبنانية، ومنها دراسة لشركة سبتروم البلجيكية".
ويضيف بزي لبي بي سي "إن هذه الثروة من النفط والغاز تعود ملكيتها للدولة اللبنانية".
وقد تسلم مجلس النواب اللبناني إقتراح قانون يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية بعد إعلان اسرائيل عن اكتشاف حقل كبير للغاز يحتوي على 16 تريليون قدم مكعب في منطقة امتياز لشركة نوبل الاميركية في البحر المتوسط.
ويتردد في بيروت أن هذا الحقل يمتد الى المياة اللبنانية، ولذا فان النائب جورج عدوان من القوات اللبنانية يدعو الحكومة في لبنان الى الاسراع للتوصل الى نتائج دقيقة تجاه هذا الموضوع.
ويقول عدوان لبي بي سي:"أعتقد -استنادا الى ما تم الاعلان عنه مؤخرا ومحاولة اسرائيل التوسع في مجال البحث عن النفط والغاز- أن على الحكومة اللبنانية المبادرة الى تأكيد وجود الغاز وتأكيد حق لبنان فيه والحفاظ على هذا الحق، ونحن ندعمها في هذا المجال".
وقد أدت أهمية هذه القضية إلى طرحها -من جانب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري- على هيئة الحوار الوطني اللبناني المخصصة اصلا لدراسة الاستراتيجية الدفاعية للبنان.
سلاح حزب الله
واللافت في هذا الامر ان حزب الله -المشارك في هئية الحوار- وجد في قضية النفط والغاز مسوغا جديدا للاحتفاظ بسلاحه. ويقول نواف الموسوي النائب عن حزب الله في مجلس النواب اللبناني "إننا نتمسك بقوة بكل ما لدينا من امكانيات دفاعية من اجل حماية ثروتنا الوطنية التي تتمثل اليوم في مخزون الغاز والنفط في المياة اللبنانية".
ويضيف الموسوي لبي بي سي "لقد اظهرت عمليات المسح الثنائي والثلاثي الابعاد وجود حوض غازي في المتوسط وان جزء كبيرا منه يقع في المياه اللبنانية او المنطقة الاقتصادية الخاصة بلبنان، ولقد بدأ الجانب الاسرائيلي التنقيب، ولذا فانه ومع تطور التقنية يمكن ان تعتمد اسرائيل على الحفر الافقي وهذا ما يهدد مخزون الغاز في المياه اللبنانية".
ويدعو الموسوي الى التعجيل بعمليات التنقيب عن الغاز وعدم تاخير صدور قانون ينظمها.
وتعتبر قضية النفط والغاز من القضايا الخلافية المستجدة بين لبنان واسرائيل لتضاف الى قضية مزارع شبعا التي تؤكد الحكومة اللبنانية انها ما تزال محتلة من الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان.
هذه القضية المستجدة قد تستدعي في رأي البعض تحركا من الامم المتحدة وقواتها العاملة في جنوب لبنان للحيلولة دون تحولها الى مادة لصراع جديد في المنطقة .








