ما دور الأزهر والفاتيكان في مواجهة التطرف؟

صدر الصورة، AP
استقبل بابا الكنيسة الكاثوليكية فرنسيس ظهر الإثنين 23 مايو/آيار في الفاتيكان شيخ الأزهر أحمد الطيب في لقاء تاريخي، بحسب المتحدث باسم الكرسي الرسولي.
وبحث البابا وشيخ الأزهر موضوع السلام في العالم ونبذ العنف ومكافحة الارهاب ووضع المسيحيين على خلفية النزاعات والتوتر في الشرق الأوسط حسبما أعلن المتحدث باسم البابا.
وقال البابا في مستهل اللقاء إن الرسالة من هذا الاجتماع هي "لقاؤنا" بحد ذاته حسب قوله. ويأتي اللقاء بعد عشر سنوات من العلاقات المتوترة بين الطرفين بسبب تصريحات بابا الفاتيكان السابق الذي ربط بين الإسلام والعنف.
وأصدر الأزهر بيانا في القاهرة عن اللقاء في الفاتيكان جاء فيه إن الجانبين "اتفقا على عقد مؤتمر عالمي للسلام، واستئناف الحوار بين الأزهر والفاتيكان".
وأضاف البيان "إننا نحتاج إلى مواقف مشتركة يدًا بيد من أجل إسعاد البشرية، لأن الأديان السماوية لم تنزل إلا لإسعاد الناس".
وتعتبر هذه الزيارة الأولى من نوعها لشيخ الأزهر إلى الفاتيكان وبعد زيارة البابا يوحنا بولس الثاني للأزهر في 27 شباط/فبراير عام 2000.
وأضاف البابا أنه متابع لدور الأزهر في نشر ثقافة السلام والتعايش المشترك وجهوده في مواجهة الفكر المنحرف، مشددًا على أن دور الأزهر في هذه الفترة من تاريخ العالم مهم ومحوري حسب قوله.
من جانبه قال شيخ الأزهر "إن الأزهر يعمل بكافة هيئاته على نشر وسطية الإسلام ويبذل جهودًا حثيثة من خلال علمائه المنتشرين في كل أنحاء العالم من أجل إشاعة السلام وترسيخ الحوار ومواجهة الفكر المتطرف" حسب البيان الذي اصدره الأزهر بهذه المناسبة.
حديث القطبين الدينيين عن مواجهة التطرف واضح في مقصده وأهدافه وأدواته، حيث أن الطرفين لا يمتلكان جيوشا ولا أسلحة سوى الكلمة ومركزهما المرموقين بين المسلمين والمسحيين حول العالم.
فالبابا استبق الساسة وحث العالم والكنائس على فتح الابواب امام موجات اللاجئين الفارين من بلدانهم إلى القارة الأوروبية، وجلهم من المسلمين، وزار جزيرة ليسبوس اليونانية التي تأوي آلاف اللاجئين برفقة رئيس وزراء اليونان وبابا الكنيسة الارثوذوكسية واصطحب معه في عودته 12 لاجئا سوريا للإقامة في الفاتيكان.
وجود المسيحية في مهدها في منطقة الشرق الاوسط يواجه تحديات ومصيرا مجهولا بسبب الحروب والصراعات التي تشهدها المنطقة وانتشار الجماعات المتطرفة التي تكّفر المسيحيين وغير المسيحيين - على غرار ما يعرف بتنظيم "الدولة الاسلامية" الذي دمر كل الأديرة ودور العبادة الخاصة بالمسيحيين في كل المناطق التي سيطر عليها في كل من العراق وسوريا.
وخارج المناطق التي تسودها الصراعات يسود شعور بالقلق في أوساط المسيحيين بسبب انتشار التشدد الديني والتطرف في بعض أوساط المسلمين.
وتضطلع الكنيسة الكاثوليكية بدور كيبر في مواجهة تيارات اليمين المتطرف في الدول الغربية والتي تسعى إلى تصوير الدين الاسلامي والمسلمين باعتبارهم أعداء للغرب وللمسيحية.
برأيك:
- في رأيك ما المطلوب من هاتين المؤسستين الدينيتين في الوقت الراهن؟
- هل يمكنهما أن تتصديا للأفكار والتيارات المتطرفة؟
- هل يمكن للتنسيق بينهما أن يساهم في التقارب بين أتباع الديانتين؟
- ما حجم ودور الأزهر في العالم الاسلامي حاليا؟
سنناقش معكم هذه الاسئلة وغيرها في حلقة الأربعاء 25 مايو/ايار من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.
خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.
إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على[email protected]
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوكمن خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar








