سوريا وإسرائيل تتوصلان لوقف لإطلاق النار والرئاسة السورية سترسل قوة لـ"فض الاشتباك ميدانياً" في السويداء

قوات أمن السورية تقف على دبابة في 15 يوليو/تموز 2025 قرب محافظة السويداءالسورية، حيث أعلنت وزارة الدفاع السورية يوم الاثنين أنها بدأت بنشر وحدات عسكرية في محافظة السويداء الجنوبية

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، قوات أمن السورية تقف على دبابة في 15 يوليو/تموز 2025 قرب محافظة السويداءالسورية، حيث أعلنت وزارة الدفاع السورية يوم الاثنين أنها بدأت بنشر وحدات عسكرية في محافظة السويداء الجنوبية

قال السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك إن رئيس الوزراء الإسرائيلي،بنيامين ونتنياهو ورئيس السلطة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، اتفقا على وقف إطلاق النار بدعم من تركيا والأردن ودول الجوار.

وقال باراك في منشور عبر حسابة على منصة أكس : "ندعو الدروز والبدو والسنة إلى إلقاء سلاحهم والعمل مع الأقليات الأخرى على بناء هوية سورية جديدة وموحدة".

وكانت إسرائيل قد شنت، يوم الأربعاء، غارات جوية على دمشق، مستهدفةً قوات حكومية في الجنوب، وطالبت بانسحابها، وقالت حينها إنها تهدف إلى حماية دروز سوريا.

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة

قوات حكومية "لفض الاشتباك"

الرئيس السوري أحمد الشرع، يرتدي سترة سوداء وقميضاً أبيض وربطة عنق خضراء.

صدر الصورة، Murat Gok/Anadolu via Getty Images

التعليق على الصورة، قالت الرئاسة السورية إنها سترسل قوات "لفض الاشتباكات" بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات سياسية وأمنية تهدف لتثبيت لاستقرار وضمان عودة الهدوء إلى محافظة السويداء في أسرع وقت.

في هذه الأثناء، قالت الرئاسة السورية في بيان لها، مساء الجمعة، إن الجهات المختصة "تستعد لإرسال قوة متخصصة لفض الاشتباكات وحل النزاع ميدانياً، بالتوازي مع إجراءات سياسية وأمنية تهدف إلى تثبيت الاستقرار وضمان عودة الهدوء إلى المحافظة في أسرع وقت".

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من اشتباكات دامية شهدتها المنطقة ذات الأغلبية الدرزية والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص.

واعتبرت الرئاسة السورية في بيانها أن "الهجوم على العوائل الآمنة، وترويع الأطفال، والتعدي على كرامات الناس في بيوتهم، هو أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس الأخلاقية والقانونية والإنسانية، ولن يُقبل تحت أي ذريعة أو تبرير".

عشائر في إدلب تعلن النفير العام دعماً لأهالي السويداء، في 17 تموز/يوليو 2025

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، عشائر في إدلب تعلن النفير العام دعماً لأهالي السويداء، في 17 تموز/يوليو 2025

كما أكدت الرئاسة في بيانها على موقفها من هذه الأحداث، من مبدأ راسخ، وهو "الحرص على السلم الأهلي، دون الانتقام، فهي لا تقابل الفوضى بالفوضى، بل تحمي القانون بالقانون، وترد على التعدي بالعدالة، لا بالثأر" بحسب البيان.

وكانت دمشق قد أرسلت في وقت سابق من هذا الأسبوع قوات حكومية لوقف القتال، لكنها اتُهمت بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ضد الدروز، وتعرضت لضربات إسرائيلية قبل انسحابها بموجب هدنة تم الاتفاق عليها يوم الأربعاء.

يُذكر كانت إسرائيل قالت مراراً إنها لن تسمح للقوات السورية بالانتشار في جنوب البلاد.

كما أنها دعت الحكومة السورية إلى ضرورة الانسحاب من الجنوب، قائلة إنها لن تسمح للإسلاميين بالتوسع على حدودها.

80 ألف نازح منذ بدء أعمال العنف

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

في عضون ذلك، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 80 ألف شخص نزحوا من منازلهم في محافظة السويداء جنوبي سوريا، منذ بدء أعمال العنف الأحد الماضي.

وأوضحت المنظمة في بيان الجمعة، أن "79 ألفاً و339 شخصاً نزحوا منذ 13 يوليو/تموز، من ضمنهم 20 ألفاً و19 شخصاً نزحوا في 17 تموز/يوليو"، مشيرة إلى أن الخدمات الأساسية في السويداء من كهرباء وماء "انهارت"، إذافة إلى نقص الوقود الذي "شلّ حركة النقل وعرقل عمليات الإجلاء الطارئة".

يأتي ذلك فيما قالت وكالة فرانس برس إن اشتباكات دارت مساء الجمعة عند المدخل الغربي لمدينة السويداء بين مسلحين من عشائر البدو والفصائل الدرزية الموجودة داخل المدينة.

ونقلت الوكالة عن مراسليها عند المدخل الغربي للسويداء، أن نحو 200 مقاتل من العشائر يشتبكون بالرشاشات والقذائف مع المقاتلين الموجودين داخل المدينة، بينما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "هناك قصفاً على أحياء مدينة السويداء".

وقُتل ما يقرب من 600 شخص في السويداء منذ اندلاع العنف الطائفي في 13 يوليو/تموز، فيما نزح نحو 2000 عائلة "جرّاء أعمال العنف"، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس هناك بأن مدينة السويداء بدت يوم الخميس مدمرة، حيث نُهبت المتاجر وأُحرقت المنازل وتناثرت الجثث في الشوارع.

وقالت هنادي عبيد، وهي طبيبة تبلغ من العمر 39 عاماً: "ما رأيته بدا كما لو أن المدينة خرجت لتوها من فيضان أو كارثة طبيعية".

من جهة أخرى، حثّ رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، السلطات السورية على ضمان المساءلة والعدالة فيما يتعلق بعمليات القتل والانتهاكات في السويداء.

وقال فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، في بيان: "يجب أن يتوقف سفك الدماء والعنف، ويجب أن تكون حماية الجميع على رأس الأولويات، بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان".

مساعدات إسرائيلية

خريطة توضح موقع السويداء في سوريا

في الوقت نفسه، قالت إسرائيل إنها سترسل مساعدات إنسانية للدروز في سوريا.

وصرحت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها، بأنه "على خلفية الهجمات الأخيرة التي استهدفت الدروز في السويداء، والوضع الإنساني المتردي في المنطقة، أمر وزير الخارجية جدعون ساعر بنقل مساعدات إنسانية عاجلة إلى الدروز في المنطقة".

وأضافت الوزارة الإسرائيلية أن قيمة المساعدات ستبلغ مليوني شيكل (حوالي 600 ألف دولار أمريكي)، وستشمل طروداً غذائية ومستلزمات طبية.

تبادل الاتهامات بالتطهير العرقي

عناصر من قوات الأمن السورية يسيرون في أحد شوارع السويداء

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، قوات الأمن السورية في أحد شوارع السويداء

السعودية تحشد الدعم الدولي لسوريا

سوريا كرديات يشاركن في احتجاج تضامنا مع أهالي السويداء، في القامشلي، 17 يوليو/تموز 2025.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، كرديات يشاركن في احتجاج تضامناً مع أهالي السويداء - سوريا

من ناحية أخرى، أكد وزير الخارجية السعودي، في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي، ماركو روبيو، على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا.

وأفادت قناة العربية، السعودية، بأن وزير الخارجية، فيصل بن فرحان، أكد خلال اتصال هاتفي مع روبيو أمس على أهمية احترام سيادة سوريا وضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على أراضيها.

وجاء الاتصال في حين دعا مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، إلى الوقف الفوري للهجمات الإسرائيلية على سوريا.

كما أفادت وسائل إعلام سعودية بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالاً من الرئيس السوري، أكد خلاله على ضرورة دعم المجتمع الدولي لدمشق ومنع التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للبلاد.

بيان إقليمي مشترك

وأصدرت عشر دول عربية، إلى جانب تركيا، بياناً مشتركاً الخميس، جددت فيه دعمها لوحدة سوريا وسيادتها، ورفضها التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

وعقب "مناقشات مكثفة" على مدار اليومين الماضيين حول التطورات في سوريا، أصدر وزراء خارجية مصر، والأردن، ولبنان، والعراق، والإمارات، والبحرين، والسعودية، وعُمان، وقطر، والكويت، بالإضافة إلى تركيا، بياناً رحّبوا فيه أيضاً بالاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء الأزمة في السويداء.

وحثّ البيان الرئيس السوري أحمد الشرع على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ضد المواطنين السوريين في السويداء، وأدان الهجمات الإسرائيلية المتكررة على سوريا.

كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة السورية في عملية إعادة إعمار البلاد.