مقتل 11 فلسطينياً بينهم ثلاثة صحفيين يعملون مع اللجنة المصرية في غزة في قصف إسرائيلي على القطاع

الأب بشعره الأسود وبشرته السمراء، يحمل جثمان ابنه الملفوف بقماش أرزق، وحوله عدد من الرجال والأطفال الفلسطينيين. الصورة التقطت نهاراً.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، أب فلسطيني يبكي ابنه الذي قتل في غارات إسرائيلية، في خان يونس، جنوب قطاع غزة. 21 يناير/كانون الثاني 2026.

قتل ما لا يقل عن 11 فلسطينياً في قصف إسرائيلي طال عدة مناطق في قطاع غزة الأربعاء، من بينهم 3 صحفيين، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف "مشتبهاً بهم" كانوا يشغلون مسيّرة.

وقال مصدر في الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة لبي بي سي إن 3 من أفراد الطاقم الإعلامي المحلي الذي يعمل ضمن اللجنة المصرية العاملة في القطاع، قتلوا بسبب قصف مركبتهم بالقرب من منطقة الزهراء وسط غزة.

وأشار إلى أن القصف وقع خلال تصوير الطاقم وتوثيقه لـ "نشاط إنساني" تقوم به اللجنة في مساعدة النازحين في مخيم قريب من هذه المنطقة.

كما قال إن "صاروخاً مباشراً أصاب المركبة، مما أدى لتفحم جثث القتلى، وإيقاع إصابات خطيرة بآخرين"، ولفت إلى احتمال ارتفاع أعداد القتلى.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه ملتزم بوقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويشير إلى أن أنشطته هناك تستهدف التعامل مع ما يصفه بـ "بنى تحتية إرهابية" وتهديدات تواجه قواته.

وفي بيان صدر الأربعاء صرح الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف مشتبهاً بهم كانوا يشغلّون "طائرة مسيّرة تابعة لحماس" وسط قطاع غزة.

وقال الجيش في بيان "عقب رصد الطائرة المسيّرة، وبسبب التهديد الذي شكلته على القوات، ضرب (الجيش الإسرائيلي) بدقة المشتبه بهم الذين قاموا بتشغيل الطائرة".

كما أكد أن التفاصيل قيد المراجعة.

وبحسب ما نقلت فرانس برس فإن شاهد عيان أفاد بأن الصحافيين كانوا "يستخدمون طائرة مسيّرة في تصوير توزيع المساعدات التي تقدمها اللجنة المصرية في منطقة الزهراء... عندما تم استهداف سيارة جيب كانت معهم بصاروخ".

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

وقال محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية العاملة في قطاع غزة، في تصريح خاص لبي بي سي، إن مركبة تابعة للجنة من طراز "جيب"، تعرضت الأربعاء، لغارة جوية نفذتها طائرات إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل ثلاثة مصورين صحفيين، كانوا يعملون بشكل تطوعي مع اللجنة، لتوثيق المساعدات والخيام التي تشرف عليها.

وأوضح منصور أن الاستهداف وقع أثناء عمل طاقم صحفي على مهمة تصوير لمخيمات اللجنة في منطقة "نتساريم" وسط قطاع غزة، وتبعد نحو خمسة كيلومترات عن الخط الأصفر، وفق قوله.

وأكد أن المركبة كانت في مهمة إنسانية واضحة المعالم.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "رصد المركبة واستهدفها بشكل مباشر"، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن الصحفيين الذين قتلوا هم "محمد صلاح قشطة، وعبد الرؤوف سمير شعت، وأنس غنيم"، وأنهم كانوا يرتدون زيّ اللجنة المصرية أثناء قيامهم بعملهم الإعلامي.

وبحسب المتحدث باسم اللجنة المصرية العاملة في غزة فإن "الطائرات الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر مركبة تحمل شعار اللجنة المصرية وتقلّ إعلاميين معتمدين، داخل منطقة تضم أكبر المخيمات التي تشرف عليها اللجنة، وأن هوية المركبة وطبيعة المهمة كانتا واضحتين، مما يثبت تعمّد الاستهداف".

وقالت وكالة فرانس برس إن الصحفي عبد الرؤوف شعث كان "قد عمل سابقاً لصالح وكالة فرانس برس كمصور صحفي. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتحقق من التقارير الواردة".

وقال الدفاع المدني في غزة في بيان: "نُقلت جثامين الشهداء الثلاثة، الصحفيين الذين قتلوا إثر قصف طائرة إسرائيلية مسيرة، إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح" في وسط قطاع غزة.

وكانت الحرب في غزة قد اندلعت إثر الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 آخرين كرهائن. في حين تجاوز عدد القتلى نتيجة الهجمات الإسرائيلية على غزة منذ ذلك الحين 71,260 شخصاً، وفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة.