إسرائيل وحزب الله: ما فرص التوصل إلى تهدئة في ظل التهديد باجتياح بري؟

صدر الصورة، Getty Images
وافق أم لم يوافق؟ هذا هو السؤال الذي حير وسائل الإعلام الدولية منذ أمس الخميس على مدى ساعات قبل أن تطأ قدما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أرض مطار نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
بدأ الغموض ظهر الخميس عندما أصدر مكتب نتنياهو في تل أبيب بيانا جاء فيه أن الاقتراح الدولي الذي طرحته دول غربية وعربية وطالبت فيه إسرائيل وحزب الله بوقف إطلاق النار لمدة 21 يوما لم يجد استجابة من نتنياهو وشدد البيان على أن الأنباء التي تحدثت عن "تهدئة القتال في الشمال عكس الحقيقة” وأن رئيس الحكومة الاسرائلية أصدر تعليمات للجيش بمواصلة القتال دون هوادة.
وتباينت تفسيرات وسائل الإعلام الدولية حول الموقف الحقيقي لنتنياهو من المقترح الدولي. فمنها من اعتبر أمر الاستمرار في القتال في لبنان رفضا صريحا للمقترح ومنها من رأى عدم صدور رأي واضح وصريح من نتنياهو بالرفض أو القبول مجرد إحجام عن اتخاذ موقف من دعوات وقف إطلاق النار.
وبوصول رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى نيويورك مساء الخميس وسط موجة من التأويلات المتضاربة بشأن موقفه خرج نتنياهو صباح الجمعة ببيان أعلن فيه أن فرقاً إسرائيلية عقدت الخميس اجتماعات "لمناقشة المبادرة الأمريكية، وبحث سبل تحقيق في الهدف المشترك المتمثل في إعادة السكان بأمان إلى ديارهم. وستتواصل المناقشات في الأيام المقبلة." ولم يشر نتنياهو إلى وقف إطلاق النار في لبنان لا من قريب ولا من بعيد.
وكان مشرعون إسرائيليون ووزراء في حكومة نتنياهو قد عبروا أمس عن رفضهم لأي اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان. وعلق وزير الخارجية يسرائيل كاتس عن رفضه بالقول: "لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في الشمال. سنواصل القتال ضد منظمة حزب الله الإرهابية بكل قوتنا حتى النصر والعودة الآمنة لسكان الشمال إلى ديارهم".
أما وزير المالية الإسرائيلي، اليميني المتشدد بتسلئيل سموتريتش فقال إن الحرب في الشمال لن تنتهي إلا بـ” تحطيم حزب الله وسلب قدراته على تهديد سكان الشمال...إما الاستسلام أو الحرب، بهذه الطريقة يمكننا إعادة الأمن لسكان الشمال وللدولة”.
في السياق نفسه شددت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، على أنه “لا يوجد تفويض أخلاقي لوقف إطلاق النار سواء 21 يومًا، أو حتى 21 ساعة”.
أما زعيم المعارضة يائير لبيد، فكشف عن دعمه وقفا لإطلاق النار لمدة 7 أيام فقط. وقال "لا ينبغي لحزب الله أن يتمكن من استعادة أنظمة قيادته وسيطرته”.
وفي بيروت لم يصدر أي رد عن حزب الله المعني الأول باقتراح وقف إطلاق النار، لكن لا يبدو أنه سيهتم بها فقد دأب الحزب على التشديد على أنه لن يوقف استهداف إسرائيل بصواريخه ما لم توقف حكومة بنيامين نتنياهو عملياتها العسكرية في قطاع غزة.
أما الحكومة الإسرائيلية فترى بكل أطيافها أن أي وقف لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية لابد أن ينتهي بعودة سكان شمال إسرائيل إلى ديارهم وعدم ربط بين المواجهة مع حزب الله والحرب في غزة.
في هذه الأثناء تتواصل المواجهات بين الجانبين. فقد استمرت الغارات الإسرائيلية على عدد من البلدات في جنوب لبنان واستهدفت إحداها شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت وقتل فيها قيادي عسكري آخر من حزب الله فيما يواصل مقاتلوه إطلاق المزيد من الصواريخ عبر الحدود على عدد من المدن والبلدات الإسرائيلية.
برأيكم،
لماذا ترفض الطبقة السياسية في إسرائيل كل محاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع حزب الله؟
هل تٌقْدم إسرائيل على اجتياح بري لجنوب لبنان؟
ما فرص التوصل إلى تهدئة في ظل التهديد باجتياح بري؟
لماذا يصر حزب الله على ربط التهدئة على الجبهة اللبنانية بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
لماذا عجزت الجهود الديبلوماسية الدولية عن فرض وقف مؤقت لإطلاق النار؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 27 سبتمبر/أيلول.
خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب
https://www.youtube.com/@bbcnewsarab








