ما حقيقة سرقة إسرائيل لآثار غزة؟

صورة من الفيديو المتداول عبروسائل التواصل الاجتماعي

صدر الصورة، Social Media

التعليق على الصورة، صورة من الفيديو المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي
    • Author, شيرين شريف
    • Role, فريق بي بي سي لتقصي الحقائق

انتشر فيديو مؤخرا يظهر جنوداً إسرائيليين داخل مستودع في غزة قيل إنهم يسرقون منه آثارا.

وقال الذين تداولوا الفيديو إنه نشر على حساب مدير هيئة الآثار الإسرائيلية إيلي إسكوزيدو بتطبيق إنستغرام.

الفيديو المتداول أظهر جنود الجيش الإسرائيلي داخل مستودع مليء بالجرار، وفقًا للتعليق المصاحب للفيديو فهو مستودع قطع أثرية. ويُسمع في المقطع المصور أحد الجنود يدعو جنديًا آخر قائلا بالعبرية "هل رأيت الأساور؟ تعال لترى الأساور".

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة

ورافق الفيديو نص كتبه إيلي إسكوزيدو جاء فيه: "قام نائب مدير هيئة الآثار الإسرائيلية بالذهاب إلى غزة لتفقد مستودع مليء بالآثار"، ووقع "شكرًا للمحارب موشي أغامي".

بي بي سي تأكدت أنه مستودع للآثار كان فريقها قد صور فيه عام ٢٠١٩ مع خبير الآثار الفلسطيني فضل العطل، شمال شارع الرشيد.

أهمل YouTube مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من Google YouTube؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Google YouTube. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Google YouTube وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية المحتوى في موقع YouTube قد يتضمن إعلانات

نهاية YouTube مشاركة

صورة من الفيلم الوثائقي" صيادو الكنوز"
التعليق على الصورة، صورة من الفيلم الوثائقي" صيادو الكنوز"

في نفس منشور الفيديو تم تداول صورة أخرى لبعض من هذه الآثار معروضة داخل صندوق زجاجي في مبنى، وكتب عليها أن "بعض من هذه الآثار تُعرض داخل مبنى الكنسيت الإسرائيلي".

المنشور المتداول يعود تاريخ نشره ليوم الأحد ٢١ يناير/كانون الثاني حسب مزاعم الذين تداولوه.

تفقدنا الحساب المنسوب لإسكوزيدو في اليوم التالي ووجدنا صورة واحدة منشورة ضمن القصص، كتب عليها " تم استدعاء السلطات المعنية بالآثار من قبل الجيش الإسرائيلي لتفقد أحد المستودعات في غزة والتي يتوقع أنها أثرية. وقد قام عالم الآثار بفحص أولي وسيتم تقديم تقرير للجيش في وقت لاحق"، مضيفا أنه تم ترك الآثار في مكانها وأنه طلب من الجيش الحفاظ على الآثار كما هي.

صورة من حساب إيلي إسكوزيدو على إنستغرام

صدر الصورة، Social Media

التعليق على الصورة، صورة من حساب إيلي إسكوزيدو على إنستغرام

لاحظنا عدم وجود فيديو أو صورة أخرى كالمتداولة والتي تعرض قطع آثار غزة داخل مبنى الكنيست.

للتحقق قمنا بالبحث عن جميع حسابات مدير هيئة الآثار الإسرائيلي إيلي إسكوزيدو على وسائل التواصل الاجتماعي حتى توصلنا لقناة منسوبة إليه على تطبيق تليغرام.

حساب إيلي إسكوزيدو على تليغرام

صدر الصورة، Social Media

التعليق على الصورة، حساب إيلي إسكوزيدو على تليغرام

بمراجعة منشورات هذا الحساب خلال الأيام الماضية وجدنا بالفعل صوراً من مقطع الفيديو المتداول، وصورة من مقطع فيديو آخر ظهر فيه نائبه موشي أغامي في طريقه للمستودع داخل غزة، والذي تحققنا من أنه تم تصويره في شارع الرشيد المقابل لساحل غزة.

رافق الصور نفس التعليق الذي كان قد كتب على الفيديو المتداول سابقاً على وسائل التواصل الاجتماعي للجنود الإسرائيليين داخل المستودع.

كما وجدنا صوراً لبعض الآثار تطابق الصور التي تم تداولها من قبل للقطع الأثرية داخل الكنيست، وكتب معها تعليق "تم عرض القطع الصغيرة في الكنيست".

من حساب إيلي إسكوزيدو على تليغرام

صدر الصورة، Social Media

التعليق على الصورة، من حساب إيلي إسكوزيدو على تليغرام
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

وفقًا لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالات الحرب، التي تعد إسرائيل من الدول الموقعة عليها، يُحظر نقل القطع الأثرية من الأراضي المحتلة، ويُعتبر نهبًا للممتلكات الثقافية ويشكل انتهاكًا لقوانين حقوق الإنسان الدولية، كما هو مفصل في اتفاقية الحقوق المدنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.

أي ان المنشور المتداول نشر بالفعل على حساب انستغرام المنسوب لمدير هيئة الآثار الإسرائيلية، ولكن تم حذفه واستبداله في وقت لاحق

حق الرد

حاولنا التواصل مع إيلي إسكوزيدو وهيئة الآثار الإسرائيلية للتعليق على الحسابات المنسوبة إليه واختلاف المنشورات عليها وما إذا كانت إسرائيل نقلت بالفعل هذه القطع الأثرية ولماذا.

وقد وجاء الرد من هيئة الآثار بأن موضوع الآثار في غزة خلال أوقات الحرب معقد ويخص بالفعل سلطة الآثار الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، لا ينطبق قانون الآثار الإسرائيلي على قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس. وبالتالي فإن سلطة الآثار لا تمتد إلى هذه المنطقة.

وأنه بعد أن عاينت سلطة الآثار مستودع الآثار في غزة، تم ترك القطع الاثرية التي نقبت عنها الاكاديمية الفرنسية في مكانها، وفقا للاتفاقيات الدولية.

وأجرت سلطة الآثار اتصالات مع الجهات الفرنسية المسؤولة عن التنقيب وعرضت مساعدتها لحماية الاثار بشكل مؤقت.