استعدادات في دمشق لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري

مؤتمر صحفي

صدر الصورة، Syrian News Agency

التعليق على الصورة، عقدت اللجنة التحضيرية مؤتمراً صحفياً، الأحد، بمقر وزارة الإعلام في دمشق

تعقد السلطات السورية الجديدة مؤتمراً للحوار الوطني، يبدأ يوم الثلاثاء 25 فبراير/ شباط الجاري، حسبما قال عضوان باللجنة التحضيرية للمؤتمر، وذلك بهدف مناقشة مسار جديد للدولة بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وعقدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني مؤتمراً صحفياً، الأحد، في مقر وزارة الإعلام بدمشق للإعلان عن البيان الثاني للجنة.

ومن المتوقع أن تراقب العواصم الأجنبية المؤتمر عن كثب كجزء من العملية السياسية في سوريا، التي يقولون إنها بحاجة إلى أن تكون شاملة لسكانها المتنوعين عرقياً ودينياً، بينما يدرسون تعليق العقوبات المفروضة على دمشق.

كان عقد المؤتمر تعهداً رئيسياً من جانب الرئاسة الانتقالية الجديدة في البلاد، التي سيطرت على دمشق في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، في هجوم دفع الرئيس بشار الأسد آنذاك إلى الفرار إلى روسيا، منهياً أكثر من 50 عاماً من حكم عائلته.

وقالت اللجنة التحضيرية للصحفيين، الأحد، إن أعضاءها السبعة استشاروا نحو 4000 شخص، في مختلف أنحاء سوريا خلال الأسبوع الماضي، لجمع وجهات نظر من شأنها أن تساعد في صياغة إعلان دستوري، وإطار اقتصادي جديد وخطة للإصلاح المؤسسي.

كان رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع قد قال إن المؤتمر جزء من عملية سياسية شاملة لصياغة دستور "قد تستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات"، ثم إجراء انتخابات قال إن عقدها قد يستغرق أربع سنوات.

"ليست نصائح أو شكليات"

وقال المتحدث باسم اللجنة التحضيرية، حسن الدغيم، إن المؤتمر من المقرر أن يستمر يومين ولكن يمكن تمديده إذا لزم الأمر، ومن المتوقع أيضاً أن تستفيد الحكومة الجديدة التي من المتوقع تشكيلها الشهر المقبل، من توصياته.

وأضاف الدغيم أن "توصيات الحوار الوطني لن تكون مجرد نصائح وشكليات، بل سيتم البناء عليها من أجل الإعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات".

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

وأوضح الدغيم أن اللجنة عدّلت من برامجها بناءً على النقد، وأن الاجتماع سيكون مع مختلف الشرائح المجتمعية وخاصة في المناطق الشرقية، وسيكون هناك تمثيل لذوي الضحايا والجرحى والمعتقلين.

وأشار المتحدث إلى أن تشكيل الحكومة الانتقالية غير متلازم مع مسار الحوار الوطني، ولكن تشكيلها بعد انعقاد الحوار الوطني سوف يساعد على الاستفادة من طروحات المؤتمر.

وبدأ توجيه الدعوات للمشاركين بالمؤتمر من داخل سوريا وخارجها الأحد 23 فبراير / شباط، أما مكان انعقاد المؤتمر فسيُحدد لاحقاً، وفق الدغيم.

وأشارت اللجنة التحضيرية إلى أن "الحوار ليس مجرد مؤتمر أو فعالية مرحلية، بل نهج مستدام لحل القضايا الوطنية بشكل تدريجي ومسؤول".

وتابعت أن هذا المؤتمر هو الخطوة الأولى في مسار وطني طويل، نحو تحقيق تطلعات الشعب السوري.

وقالت صحف محلية، نقلاً عن مصادر مطلعة في دمشق، أن حوالي 600 شخص من مختلف المحافظات السورية سيشاركون في المؤتمر، حيث سيتم تقسيمهم إلى ست مجموعات لمناقشة ستة ملفات رئيسية أبرزها: العدالة الانتقالية، وصياغة الدستور، وقضايا الحريات الشخصية، والمبادىء الاقتصادية للبلاد.

"تعليق العقوبات"

كان دبلوماسيون أوروبيون قد أفادوا بأن دول الاتحاد الأوروبي تعتزم تعليق عقوباتها المفروضة على سوريا، يوم الاثنين 24 من فبراير/ شباط.

وأكد الدبلوماسيون أن وزراء خارجية الدول الـ27، الذين سيجتمعون الاثنين في العاصمة البلجيكية بروكسل، سيتخذون قراراً رسميا بهذا الشأن، بعد اتفاق مبدئي تم التوصل إليه خلال اجتماعهم السابق في يناير/ كانون الثاني.

وتطال هذه العقوبات قطاعات المصارف والطاقة والنقل.

ويسعى الاتحاد الأوروبي الى المساعدة على إعادة بناء سوريا، بعد أعوام النزاع والإطاحة بنظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

كما يعمل على تأسيس علاقات مع الإدارة الجديدة، التي تطالب برفع العقوبات الغربية التي فرضت على دمشق في عهد الرئيس المخلوع.

وفرضت هذه القيود على حكومة الأسد وقطاعات كاملة من الاقتصاد السوري، خلال النزاع الذي اندلع عام 2011.

وحذر الاتحاد الأوروبي من أنه قد يعيد فرض العقوبات "في حال لم يحترم القادة السوريون الجدد حقوق الإنسان أو القيم الديمقراطية"، بحسب ما قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد "كايا كالاس" الشهر الماضي.