الشرع يعلن عن "اتفاق لوقف إطلاق النار" مع قسد، ويلتقي عبدي الاثنين

عناصر من الجيش السوري في دير حافر بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يقفون على ظهر دبابة ويحملون العلم السوري ذو النجوم الحمراء الثلاثة وحولهم حشد من الناس.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، الجيش السوري في دير حافر بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

قال رئيس الفترة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، أن اتفاقاً لوقف إطلاق النار اتفق عليه مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث.

وأضاف الشرع أن الاجتماع المتفق عليه مع قائد قسد، مظلوم عبدي، تم تأجيله ليوم الاثنين، "بسبب سوء الأحوال الجوية".

وبين أن هناك العديد من النقاط التي "لم يتم مناقشتها والاتفاق عليها". وشدد أن "كل الملفات العالقة مع قسد سيتم حلها".

وأضاف أن "مؤسسات الدولة ستدخل إلى المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية الثلاث".

وقال الشرع في تصريحاته للصحفيين "نوصي عشائرنا العربية بالتزام الهدوء وفتح المجال لتطبيق بنود الاتفاق".

وتتضمن بنود الاتفاق إضافة لوقف إطلاق النار الشامل والفوري وانسحاب كافة التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" إلى منطقة شرق الفرات، تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، واستلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة دمج كافة العناصر العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي" بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، واعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة "قسد" لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا.

كما تضمن الاتفاق إلزاماً لقيادة قسد بعدم ضم أي من ضباط النظام السابق إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط النظام السابق الموجودين في مناطق شمال شرق سوريا. والتزام قسد بإخراج كافة قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية "لضمان السيادة واستقرار الجوار".

أهمل X مشاركة
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة

وكان الشرع قد استقبل المبعوث الأمريكي لسوريا توم باراك، وأكد على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة، وبناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب، وفق سانا.

وأحكمت القوات الحكومية السورية الأحد، سيطرتها على مدن ومنشآت استراتيجية في شمال البلاد وشرقها، أبرزها سد الفرات، أحد أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية، وحقل العمر أكبر حقول النفط في البلاد، بعد أيام من مواجهات بين الطرفين، وعلى وقع انسحابات متلاحقة من قسد.

حقل العمر تحت سيطرة دمشق

انسحبت قسد بشكل مفاجئ فجر الأحد، من مناطق سيطرتها في شرق محافظة دير الزور، ذات الغالبية العربية، التي تضم أبرز حقول النفط، وفق ما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، إن قسد انسحبت فجر الأحد "من كامل مناطق سيطرتها في ريف دير الزور الشرقي، بما يشمل حقلي العمر والتنك"، وفق ما نقلت فرانس برس.

وأضاف جاء الانسحاب بعد "تقدم مقاتلين محليين من أبناء العشائر بالتنسيق مع السلطات، بينهم مقاتلون منضوون في صفوف قسد".

وباتت تلك المناطق عملياً -تضم عشرات العشائر العربية- تحت سيطرة السلطات، وفق المرصد.

وحقل العمر هو أكبر حقول النفط في سوريا، وكان تحت سيطرة قاتلي قسد منذ طرد تنظيم الدولة الإسلامية عام 2017. وضم الحقل لسنوات أبرز قاعدة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، الذي قدم دعماً مباشراً للأكراد وبعض الميليشيات في قتالهم ضد التنظيم حتى دحره من آخر نقاط سيطرته عام 2019.

دير الزور: تعطيل الدوائر الرسمية

دعا محافظ دير الزور، غسان السيد أحمد ،المواطنين للحفاظ على الممتلكات العامة لأنها ملك للجميع، مشيراً إلى أن الحفاظ على هذه الممتلكات هو مسؤولية جماعية.

وكانت محافظة دير الزور أعلنت في وقت سابق "تعطيل كل الجهات العامة والدوائر الرسمية ليوم الأحد الموافق 18 يناير/ كانون ثاني 2026 حفاظاً على سلامة الأهالي".

وتفيد الأنباء القادمة من غرب الفرات، أن الجيش السوري "يحشد" قواته تمهيداً لدخول المدينة التي تقع على الضفة الغربية لنهر الفرات.

الجيش السوري يسيطر على بلدات في الرقة عقب اتفاق انسحاب قوات سوريا الديمقراطية

صدر الصورة، Getty Images

الرقة: قوات حكومية تتجه إلى المدينة

أفادت وسائل إعلام سورية، بأن قوات من الجيش السوري تتقدم نحو مدينة الرقة الواقعة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وهي مركز محافظة الرقة.

وفي الرقة شوهد عدد من السكان يدمرون تمثالاً يحمل دلالة كردية، وشكلت المدينة المعقل الأبرز لتنظيم الدولة الإسلامية خلال ذروة قوته بين عامي 2014 و2019، وفق فرانس برس.

وقال أحمد الحسين بينما كان أمام منزله "الناس خائفون، لكننا نأمل أن تتحسّن الأمور في اليومين المقبلين". وأضاف "عانينا كثيراً وآمل أن تتغير الأمور".

كما اتهمت السلطات السورية الأحد، قوات سوريا الديمقراطية بتفجير جسرين رئيسيين على نهر الفرات في مدينة الرقة، ما أسفر وفق مديرية إعلام المحافظة عن "انقطاع المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل".

يشار إلى أن مدنيين اثنين قتلا الأحد، "برصاص قسد في مدينة الرقة"، وفق ما أوردت وكالة سانا.

وأشار المرصد السوري إلى "اشتباكات تشهدها أحياء المدينة بين قسد ومسلحين محليين من أبناء العشائر العربية"، على وقع التغيرات الميدانية المتلاحقة في مناطق مجاورة.

الطبقة: نشر الأمن الداخلي في المدينة

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

قال الناطق باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، لبي بي سي، إن قوات الجيش السوري "سيطرت على مدينة الطبقة شمالي البلاد، (غرب الفرات) بشكل كامل".

وأفاد البابا بأن عمليات "تمشيط" تجري حالياً في مختلف المناطق "للتأكد من خلوها من أي تهديدات أمنية".

وأفادت سانا أن قوى الأمن الداخلي ووحدات أخرى "انتشرت في مدينة الطبقة بريف الرقة بعد طرد عناصر تنظيم قسد".

وجاء انسحاب قسد من ريف دير الزور الشرقي، بعد ساعات من انسحابها من مدينة الطبقة، وإعلان الجيش السوري سيطرته على المدينة بالإضافة إلى سد الفرات المجاور، أكبر سدود البلاد وإحدى أكبر منشآت الطاقة الكهرومائية في سوريا، وتضم ثماني مجموعات توليد تبلغ استطاعة كل منها 110 ميغاواط.

ولازم غالبية السكان منازلهم، بينما أقفلت المحال والمؤسسات التجارية أبوابها، وسط انتشار لمدرعات ودبابات الجيش السوري في محيط المدينة وتسيير دوريات في شوارعها.

ودانت الحكومة السورية الموقتة في بيان صباح الأحد "إعدام تنظيم قسد لسجناء في مدينة الطبقة".

وجاء في البيان أن "تنظيم قسد والمجموعات التابعة لتنظيم PKK الإرهابي أقدموا على إعدام السجناء والأسرى في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة، وذلك قبل انسحابه منها".

وقال مواطنون لبي بي سي إنهم يتوقون "للشعور بالأمان".

وبين أحد المواطنين في الطبقة "اليوم تحررت سوريا بالنسبة لنا، نحمد الله سبحانه وتعالى. الناس فرحانة، كل الناس فرحانة بقدوم الجيش...".

ويأمل آخر "هناك الكثير من الأمور التي تحتاج إلى التغيير لعل وعسى أن نشهد الأمن والأمان مجدداً عبر الدولة". ووصف أحدهم المشهد بأنه "إزالة للهم"، وقال "نرجو من الله تحرير سوريا كاملة وأن نعمل ونعيش بأمان".

دبابات تابعة لقوات الجيش السوري غرب نهر الفرات مع استمرار العمليات ضد قوات سوريا الديمقراطية، متجهةً نحو مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الطبقة في محافظة الرقة جنوب سوريا. أجواء ماطرة.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، عمليات عسكرية شنتها قوات الجيش السوري ضد المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية

سد تشرين: عمليات لقسد "ضد مسلحي دمشق"

قالت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة (YPJ)، أنها "نفذت عمليتين ناجحتين ضد مسلحي دمشق في محيط تلة سيرياتيل الواقعة ضمن محيط سد تشرين"، وذلك وفق بيان للقوتين.

ويقع سد تشرين ضمن الحدود الإدارية لمحافظة حلب.

وفي التفاصيل أفاد البيان، "خلال العملية الأولى، استهدفت القوات تجمعاً للمجموعات المسلحة التي كانت تستعد لتنفيذ هجوم، حيث تم تدمير دبابة تابعة لها. وفي العملية الثانية، نفّذت طائرة مسيّرة ضربة دقيقة أسفرت عن انفجار كبير وسط تجمع لهم".

وأكد البيان "أسفرت العمليتان عن مقتل وإصابة عدد من عناصر تلك المجموعات، إضافة إلى تدمير دبابة بشكل كامل".

وفي سياق متصل، أوضح البيان "نفّذت قواتنا عملية أخرى في قرية حاجي حسين التابعة لمنطقة سد تشرين، حيث تم تدمير موقع عسكري ونقطة تمركز للمجموعات المسلحة".

من جانبها اتهمت الإدارة الذاتية الكردية، في بيان الأحد/ القوات الحكومية بـ"الهجوم على قواتنا في أكثر من جبهة" منذ صباح السبت، "بالرغم من كل الجهود لإيجاد حلول سلمية وبيان حسن النية، وذلك من خلال الانسحاب من بعض المناطق".

وجاء انسحاب قسد من دير الزور عقب اجتماع في مدينة أربيل السبت، ضم المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، ورئيس إقليم كردستان العراق، نيجرفان بارزاني.

ودعمت الولايات المتحدة لسنوات قوات سوريا الديمقراطية، لكنها باتت الآن حليفة رئيسية للسلطات الجديدة بقيادة رئيس الفترة الانتقالية، أحمد الشرع.

وحض قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر القوات الحكومية، السبت، على وقف "أي أعمال هجومية" في المنطقة الواقعة بين مدينتي حلب والطبقة.

وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق اتفاق آذار/مارس، الذي وقعه الطرفان وكان يُفترض إنجازه في نهاية 2025.

ووصف زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، القتال الدائر في سوريا بأنه "محاولة لتخريب عملية السلام" التي بدأت في تركيا مع مقاتلي الحزب، وفق ما نقل عنه وفد زاره السبت، في حين أثنت تركيا الداعمة لدمشق على جهود السلطات في قتال "المنظمات الإرهابية".

وعلى وقع التصعيد، أصدر الشرع مرسوماً غير مسبوق الجمعة، منح بموجبه المكون الكردي حقوقاً رئيسية بينها الجنسية واعتبار عيد النوروز عيداً وطنياً.

واعتبرت الإدارة الذاتية أن المرسوم "خطوة أولى"، لكنها قالت إن "الحلّ الجذريّ" يكون بـ "دستور ديمقراطي لا مركزي"، وهي صيغة حكم ترفضها دمشق ويتمسك بها الأكراد.

وشارك مئات من سكان مدينة القامشلي، ذات الغالبية الكردية في شمال شرق البلاد، في تظاهرة الأحد، رددوا خلالها هتافات عدة بينها "سيبقى الأكراد شوكة في عيون الأعداء".

وقال محيي الدين حسن (48 عاماً) باللغة الكردية إن المرسوم "أشبه بدعابة"، موضحاً "نريد ديمقراطية يتمثل فيها جميع السوريين".

وأضاف "إذا كان يريد (تحقيق) المساواة، يجب أن تعيش كل المكونات السورية معاً وأن يتوقف القتل".