مقترح بريطاني بالايعاز للجيوش الأوروبية باعتقال مهربي البشر في المياه الدولية بالبحر المتوسط

صدر الصورة، Reuters
من المقرر أن تطرح بريطانيا هذا الاسبوع مقترحا يقضي بالايعاز للقوات البحرية الأوروبية باعتقال مهربي البشر في المياه الدولية بالبحر المتوسط.
ويهدف المقترح البريطاني الى التصدي لمهربي البشر الذين ينشطون في ليبيا، وليس اولئك الذين ينشطون في الطريق المفضل للاجئين السوريين بين تركيا واليونان.
ويدعو المقترح الذي صاغته بريطانيا نيابة عن الاتحاد الاوروبي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لتخويل القوات المسلحة الأوروبية باعتقال مهربي البشر في المياه الدولية في البحر المتوسط.
ولكن المقترح يمثل تراجعا عن الموقف الذي كان الاوروبيون قد طالبوا به في السابق والذي كان يشمل تخويلا بايقاف الزوارق واعتقال المهربين في المياه الاقليمية الليبية والاراضي الليبية.
ولكن المسؤولين الاوروبيين لم يتمكنوا من استحصال موافقة السلطات الليبية على ذلك.
مليون لاجئ
من جانب آخر، قال نائب المستشارة الالمانية سيغمار غبرئيل الاثنين إن المانيا قد تستضيف مليون لاجئ هذا العام، مما يمثل زيادة كبيرة على الـ 800 الف التي كانت الحكومة قد قالت إن البلاد مستعدة لاستضافتهم.
وقال غبرئيل في رسالة وجهها الى اعضاء حزبه، الحزب الديمقراطي الاجتماعي (يسار الوسط) "هناك عدة مؤشرات الى ان المانيا ستقبل ليس الـ 800 الف لاجئ الذين تنبأت بهم وزارة الداخلية، بل مليون."
"طي النسيان"
في غضون ذلك، حذرت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن الآلاف من اللاجئين قد يجدون انفسهم طي النسيان من الناحية القانونية فيما تعتمد الدول الاوروبية شروط دخول مختلفة من اجل التعامل مع سيل الوافدين.
ودعت المفوضية الى تأسيس مراكز استقبال كبرى يديرها الاتحاد الاوروبي في البلدان التي يصل اليها الوافدون للمرة الأولى.
جاء هذا فيما أعلنت المانيا اعادة العمل بالاجراءات الحدودية على حدودها مع النمسا.
ومن المقرر أن يعقد وزراء داخلية دول الاتحاد الاوروبي اجتماعا استثنائيا في وقت لاحق الاثنين لتدارس أزمة اللاجئين.
ومن المقرر أن يصوت الوزراء المشاركون في الاجتماع على خطة تضمن توزيع 40 الف لاجئ مبدئيا على الدول الأوروبية المختلفة بشكل قسري، وهو مقترح تعارضه دول وسط وشرق أوروبا.
وقالت النمسا إنها بصدد نشر قوات للتعامل مع تدفق اللاجئين، وإنها سوف تشدد من إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المجر.
يأتى هذا بعد قيام السلطات الألمانية باعادة العمل بنظام التفتيش على حدودها مع النمسا للحيلولة دون دخول المهاجرين.
وكانت الدول الأوروبية قد رفعت إجمالى عدد اللاجئين التى تتطلع إلى إستضافتهم إلى 160 ألفاً من طالبى اللجوء عبر 23 دولة أوروبية.
وتعانى أوروبا من التدفق الهائل للمهاجرين معظمهم من سوريا، والبعض من افغانستان واريتريا وبعض الدول الأخرى التى يهرب مواطنيها من الفقر والعنف.
ورفض العديد من اللاجئين تسجيل أسمائهم فى بعض الدول مثل اليونان والمجر تخوفاً من تأثير ذلك على إمكانية منحهم حق اللجوء فى المانيا، وبعض الدول الاوروبية الأخرى.
ويتدفق المهاجرون إلى أوروبا عبر اليونان، إلى مقدونيا، ثم صربيا، ثم المجر، ومنها إلى النمسا والمانيا.
وقال المستشار النمساوي "ويرنر فيمان": "إن القوات النمساوية تنتشر لتقديم المساعدات الانسانية داخل النمسا، إلا إنها قد تذهب إلى الحدود في حالة الضرورة".
بينما قال "رينهولد ميترليهنر" نائب المستشار النمساوي: "فى حالة قيام ألمانيا بإجراء التشديدات الأمنية على الحدود، فإن النمسا يجب عليها إحكام السيطرة على حدودها، وهو ما نفعله الأن".
وفرضت ألمانيا سيطرتها على الحدود يوم الأحد، إذ وضعت قوات الأمن الحواجز على الطرق السريعة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بإلقاء القبض خلال الليلة الماضية على 25 من المشتبه بكونهم مهربين، وبالرغم من ذلك فإنه ليس هناك دليل على منع اللاجئين وصدهم عن إكمال مسيرتهم.
وقالت وكالة فرتس برس إن ألمانيا قد اعادت العمل بنظام التفتيش على الحدود أمس الأحد، وقامت قوات الشرطة بتوقيف السيارات والمشاة المارة بالقرب من الحدود، وفحص جوازات سفرهم.
وتعتبر الإجراءات الألمانية على الحدود مخالفة لاتفاقية "شينغن" التي تسمح بحرية الحركة بين 26 من الدول الأوروبية بالرغم من حالات التعليق المؤقت.
وقالت شركة خطوط القطارات الألمانية " Deutsche Bahn " إن حركة القطارات توقفت حتى الثالثة من صباح الإثنين، قبل عودتها إلى طبيعتها.
وقال وزير الداخلية الألمانى "توماس دى مايزيرى": إن الهدف من تلك الإجراءات هو الحد من التدفق الحالى للاجئين إلى ألمانيا، والعودة إلى الإجراءات المتبعة سابقا لدخول البلاد.
ويقول داميان ماك جينيس مراسل بى بى سى ببرلين إن تصرف ألمانيا سوف يضع ضغطاً على الدول الأوروبية الأخرى للقيام بواحباتهم، وتسليط الضوء على الجهود الألمانية.
وقالت بريطانيا إنها ستأخد 20 ألفاً من مخيمات اللاجئين خلال الخمس سنوات القادمة، في الوقت الذى زار فيه رئيس الوزراء البريطانى "ديفيد كاميرون" صباح الاثنين معسكراً لللاجئين في وادى البقاع بلبنان
وقال كاميرون: إنه أراد أن يأتى إلى هنا ليرى ويسمع بنفسه".
من جهتها، تسعى المجر لإكمال سياج حديدي بارتفاع 4 أمتار بين الحدود مع صربيا، في الوقت الذى ينتظر فيه تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود بما فيه القبض على المهاجرين غير الشرعيين.








