رواندا قد تتخذ اجراءات قانونية ضد بي بي سي بسبب وثائقي عن مجازر 1994

قتل حوالى 800 الف من التوتسي والهوتو الرافضين للقتل الجماعي على ايدي ميليشيات الهوتو خلال 100 يوم من الإبادة الجماعية.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، قتل حوالى 800 الف من التوتسي والهوتو الرافضين للقتل الجماعي على ايدي ميليشيات الهوتو خلال 100 يوم من الإبادة الجماعية.

أوصى تحقيق أجري في رواندا بأن ترفع الحكومة دعوى مدنية وجنائية ضد هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بسبب فيلم وثائقي شكك في شهادات رسمية بشأن مجازر رواندا عام 1994.

وقال رئيس لجنة التحقيق مارتن نغوغا إن الوثائقي لا يتوافق مع المعايير التحريرية لبي بي سي نفسها.

وأعربت بي بي سي عن خيبة أملها الشديدة في النتيجة التي استخلصتها لجنة التحقيق.

ومنعت رواندا الوثائقي بعد اذاعته على بي بي سي بلغة كينيارواندا.

وتضمن الوثائقي الذي عرض ضمن برنامج "The Untold Story" مقابلات مع باحثين مقيمين في الولايات المتحدة قالوا إن عمليات القتل التي استهدفت الهوتو جرت على يد الجبهة الوطنية الرواندية (RPF) التي كانت على رأس السلطة منذ 1994.

وفي ليلة السادس من إبريل/نيسان عام 1994 أسقطت طائرة كانت تقل الرئيس الرواندي آنذاك جوفينال هابياريمانا ونظيره البوروندي سيبريان نتارياميرا وقتل جميع من كانوا على متنها.

وتضمن الوثائقي أيضا مقابلات اتهمت مساعدين سابقين لزعيم (RPF) بول كاغما بالتخطيط لاسقاط الطائرة وهو الحادث الذي ينظر إليه كشرارة رئيسية للأحداث.

وكان ناغما نفى مرارا تورطه في التخطيط لاسقاط الطائرة.

وكان متشددو الهوتو أنحو باللائمة على جماعة الجبهة الوطنية المتمردة وبدأوا على الفور حملة منظمة للقتل فيما قالت الجبهة الوطنية الرواندية إن الهوتو هم من أسقطوا الطائرة كذريعة لتنفيذ إبادة جماعية.

ويقول منتقدو فيلم بي بي سي الوثائقي إن الهدف منه تغيير التاريخ والحقائق حول المذبحة وهو ما ينطوي على عدم احترام لذكرى القتلى.

ونفت بي بي سي مرارا تشكيكها في حدوث "مذابح ضد التوتسي" في أي مقطع من مقاطع الفيلم، مشددة على واجبها في التحقق من الوقائع التاريخية المهمة.

وتعهدت بأخذ نتائج التحقيق بعين الاعتبار.

وكان قرار برلماني صدر في رواندا بضرورة ادانة مقدم ومعد الوثائقي وكل من تم استضافتهم بتهمة انكار المذبحة وهو الأمر الذي يعد جريمة وفق القانون الرواندي.

وأكدت بي بي سي أن كل محاولاتها للحصول على رد حكومي حول ما ورد بالفيلم باءت بالفشل.