هونغ كونغ تستعد لاحتجاجات ضخمة تزامنا مع العيد الوطني

صدر الصورة، Reuters
بينما تستعد هونغ كونغ لمسيرات احتجاجية ضخمة مؤيدة للديمقراطية، دعا الرئيس التنفيذي للإقليم سي واي ليونغ المحتجين إلى دعم الإصلاحات الانتخابية التي طرحتها الصين.
وفي كلمة له في وقت سابق بمناسبة العيد الوطني، قال سي إن هونغ كونغ يجب أن تعمل مع الصين لإحراز تقدم.
ويريد المحتجون أن تسحب بكين خططها للتدقيق في المرشحين لانتخابات الزعيم القادم لهونغ كونغ في عام 2017.
وقال نشطاء إنهم يتوقعون أن تشهد الشوارع أكبر مظاهرات حتى الآن تزامنا مع الاحتفال بالعيد الوطني.
وبحلول منتصف اليوم، بدأ المحتجون الاحتشاد بكثافة في موقع الاحتجاجات الرئيسي في حي الأعمال بوسط المدينة، ومنطقتي "كوز واي باي" للتسوق ومونغ كوك.

صدر الصورة، Reuters
ورفض الرئيس التنفيذي ليونغ دعوات النشطاء له بالتنحي، في حين أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ مجددا سيطرة بكين على الإقليم.
"حزمة إصلاحات مرغوب فيها"
وتقول جوليانا ليو مراسلة بي بي سي في هونغ كونغ إن الكثير من العائلات والآباء خرجوا مع أبنائهم إلى الشوارع بمناسبة اليوم الوطني، لكن الشرطة قالت إنها لا تتوقع اندلاع أي أعمال عنف أو اضطرابات اليوم الأربعاء.
وأضافت بأن الأجواء مختلفة تماما عما كانت عليه يوم الأحد، حينما أطلقت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل الحار ضد حشود المحتجين.

صدر الصورة، AFP
وشارك سي في وقت مبكر من الأربعاء في احتفال في هونغ كونغ بمناسبة العيد الوطني الخامس والستين للصين، والذي يوافق ذكرى تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.
وسارت مراسم الاحتفال في أجواء هادئة، بينما كان المحتجون من الطلاب يراقبون الوضع من خلف الحواجز التي نصبتها الشرطة، في حين دعا بعض الطلاب سي إلى التنحي، لكن السلطات ألغت عرضا باستخدام الألعاب النارية كان مقررا في وقت لاحق من الاربعاء.
وفي كلمة له أمام مسؤولي هونغ كونغ الذين شاركوا في الاحتفال، قال ليونغ إنه بالرغم من وجود أفكار مختلفة بشأن "حزمة إصلاحات مرغوب فيها"، فإنه كان من الأفضل أن يملك المواطنون الحق في التصويت بدلا من عدم وجوده مطلقا.

صدر الصورة، AP
وأضاف "نأمل بأن تعمل جميع قطاعات المجتمع مع الحكومة بطريقة سلمية وقانونية ورشيدة وعملية من أجل اتخاذ خطوة كبيرة للأمام في تطورنا الدستوري".
وقررت الصين الشهر الماضي السماح لمواطني هونغ كونغ بالتصويت لاختيار زعيمهم القادم في عام 2017.
لكن اختيار المرشحين سيقتصر على مرشحين يجب أن تصدق عليهم أغلبية لجنة مؤيدة للصين، وهو ما يعني أن بكين سيكون بإمكانها بشكل فعلي فرز المرشحين بحسب رغبتها، وهو ما يرفضه المحتجون.
وتحتشد جموع في الشوارع في العديد من المناطق ويغلقون حركة المرور بها منذ مطلع الأسبوع الجاري. وزادت الحشود مرة أخرى مساء الثلاثاء، وأعرب المحتجون، وهم مجموعات من الطلاب وأنصار حركة "احتلوا وسط المدينة" وآخرين مستاءين من طريقة تعامل الشرطة مع الاحتجاجات، عن ثقتهم بأن الأعداد ستتزايد الأربعاء.

صدر الصورة، Reuters
وقال ايد تشين الناشط في حركة "احتلوا وسط المدينة" في تصريح لوكالة فرانس برس "أعتقد أنه سيكون هناك إقبال هائل، أكثر من 100 ألف شخص الليلة وفي الوقت الذي يسبق العيد الوطني".
وأكد زعيم الطلاب ليستر شوم لحشود المحتجين "لسنا خائفين من شرطة مكافحة الشغب...لن نغادر (أماكن الاحتجاجات) حتى يستقيل سي واي ليونغ".
وحتى الآن لم تظهر أي بوادر على تنازلات من جانب الصين. وقال الرئيس الصيني الثلاثاء لقادة الحزب الشيوعي الحاكم إن حكومته "ستحمي بكل قوة ازدهار واستقرار هونغ كونغ وماكاو على المدى الطويل".
وينظر إلى الاحتجاجات باعتبارها تحديا مباشرا لسيطرة الصين على الوضع السياسي في هونغ كونغ ويقول محللون إن قادة الصين قلقون من إمكانية انتشار الدعوات المطالبة بالديمقراطية إلى مدن البر الرئيسي.








