اطلاق غاز واشتباكات بين الشرطة ومحتجين في هونغ كونغ

يقول المتظاهرون إنهم على استعداد لتحمل الاشتباكات مع الشرطة من أجل قضيتهم

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، يقول المتظاهرون إنهم على استعداد لتحمل الاشتباكات مع الشرطة من أجل قضيتهم

استخدمت الشرطة في مقاطعة هونغ كونغ الصينية قنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق متظاهرين مطالبين بالديمقراطية خارج المقر الرئيسي للحكومة، بعد أسبوع من التوتر المتصاعد بين الجانبين.

وكانت الشرطة قد صدت متظاهرين، حاولوا في وقت سابق اقتحام الحواجز الأمنية، وأطلقت عليهم رذاذ الفلفل.

ويطالب المتظاهرون حكومة بكين بإلغاء قانون، يسمح لها بالاعتراض على المرشحين في انتخابات رئاسة المقاطعة، المقرر إجراؤها عام 2017.

من جانبه قال حاكم المقاطعة سي واي ليونغ إن المظاهرة "غير قانونية"، وإن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر وكما هو مخطط لها.

وفي أول بيان له منذ اندلاع المظاهرات، أضاف ليونغ أن المشاورات سوف تستمر، وقال إنه وحكومته "يستمعون بانتباه لأفراد الشعب"، لكنه أضاف أنه سيتم اتخاذ إجراء "حازم" ضد "التظاهرات غير القانونية".

وانضم آلاف الأشخاص لاعتصام خارج مقر الحكومة الأحد، مما زاد من حدة التظاهرات التي بدأت منذ نحو أسبوع، والتي بدأت في شكل إضراب طلابي للمطالبة بإصلاحات ديمقراطية.

وقدم زعيم حركة "احتلوا وسط المدينة" ليل السبت موعد تظاهرة مخطط له، لتنضم حركته إلى اعتصام الطلاب خارج المقر الرئيسي للحكومة.

استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لصد المتظاهرين

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، استخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لصد المتظاهرين

وقال بيان للحركة إن ليونغ "فشل في الوفاء الإصلاحات السياسية".

وطالب المتظاهرون أيضا بالمزيد من الحوار، لكن ليس من الواضح إلى أي مدى سيعتبرون إشارة ليونغ إلى مزيد من المشاورات اعترافا بمطالبهم.

وقال "فيث كويك" وهو طالب يبلغ من العمر 19 عاما إن "كلمات ليونغ تبقى مجرد كلمات"، وأضاف: " لا اعتقد أني سأتخلى أنا أو أي من المتظاهرين عن مطالبنا، حتى نرى تقدما كبيرا في شكل تحرك من جانبه. نحن لا نريد أن يستسلم بلدنا للصين".

وكانت حركة "احتلوا وسط المدينة" قد خططت لشل الحي المالي في وسط المدينة الأربعاء القادم، لكنها قدمت موعد تظاهراتها وغيرت مكانها، فيما يبدو محاولة لاستغلال زخم المظاهرات الطلابية خارج مقر الحكومة.

واقتحم نشطاء من الطلاب ساحة مقر الحكومة الجمعة واشتبكوا مع الشرطة، التي استخدمت رذاذ الفلفل لتفريقهم.

وأعلنت الشرطة أنها اعتقلت أكثر من 60 شخصا، من بينهم زعيم طلابي بارز، هو "جوشوا وونغ".

يقول المتظاهرون إنهم سيبقون في أماكنهم إلى أن يتم فضهم بالقوة

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، يقول المتظاهرون إنهم سيبقون في أماكنهم إلى أن يتم فضهم بالقوة

وتقول جوليانا ليو مراسلة بي بي سي في هونغ كونغ إن آلاف الأشخاص وصلوا بشكل عفوي، لتأييد مظاهرات الطلاب، وتضيف أن المعتصمين الموجودين خارج مقر الحكومة يخططون للبقاء في أماكنهم إلى أن يتم فضهم بالقوة.

لكن بعض الطلاب عبروا عن قلقهم، مما يبدو استغلالا لتظاهرتهم من جانب حركة "احتلوا وسط المدينة".

وقال فيتو ليونغ، وهو خريج جامعي يبلغ من العمر 24 عاما: "لقد غادر الكثير من الطلاب بمجرد إعلان حركة احتلوا وسط المدينة عن انضمامهم للاعتصام".

وأضاف: "اعتقد أنهم اضطروا لذلك حقا، لقد كانت هناك دوما حركة طلابية منفصلة بأهداف مماثلة ولكن بتوجهات مختلفة، أنا لا اعتقد أنه يجب دمج التيارين بهذه الطريقة".

وكانت الاحتجاجات قد بدأت بعد أن أعلنت حكومة بكين أن المرشحين لانتخابات رئاسة مقاطعة هونغ كونغ في عام 2017 يجب أن يحصلوا على موافقة لجنة ترشيح.

ويعتبر نشطاء أن ذلك لا يرقى إلى الممارسة الديمقراطية الصحيحة.

وتقول السلطات إن 34 شخصا على الأقل أصيبوا منذ بدء الاحتجاجات، من بينهم أربعة من ضباط الشرطة وأحد عشر من الحراس وموظفي الحكومة.