كوسوفو وصربيا: اتفاق تاريخي بوساطة أوروبية لتطبيع العلاقات
توصلت صربيا وكوسوفو، مقاطعتها السابقة، لاتفاق بوساطة الاتحاد الأوروبي على تطبيع العلاقات.
ودعت الولايات المتحدة، التي لعبت دورا كبيرا في مساعدة كوسوفو على الإستقلال، إلى الإسراع بتطبيق الاتفاق.
وحسب الاتفاق، سيكون للصرب الذين يعيشون في شمال كوسوفو شرطة ومحكمة استئناف خاصتان بهما.
وينص الاتفاق ذاته على ألا يعرقل أي طرف مسعى الآخر للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.
كانت كوسوفو قد انشقت عن صربيا في عام 2008. وبينما اعترف العديد من دول العالم بها دولة مستقلة، لم تعترف صريبا بهذا الاستقلال.

ويرفض الكثير من أبناء الأقلية الصربية في كوسوفو الاعتراف بسلطة حكومة كوسوفو التي يسيطر عليها الألبان في العاصمة الكوسوفية بريشتينا، نظرا لإعلانها الاستقلال المنفرد قبل خمس سنوات.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أكد أنه سوف يبدأ مباحثات بشأن العضوية مع صريبا لو تخلت عن سيطرتها القائمة بحكم الأمر الواقع على شمال كوسوفو.
وقالت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون، إن رئيسي وزراء الجانبين وقعا بالأحرف الأولى على الاتفاق في بروكسل، بعد ستة أشهر من المفاوضات الشاقة، وأزيد من عشرة أعوام من العداء منذ انفصال كوسوفو بعد الحرب.
لا اعتراف بالاستقلال
وقال جاي ديلوناي، مراسل بي بي سي في العاصمة الصربية بلغراد إن صربيا لم تطالب بأكثر من شرطة ومحكمة استئناف لصرب كوسوفو في أثناء المفاوضات.
وأضاف أنه ليس هناك بالتأكيد اعتراف من جانب بلغراد باستقلال كوسوفو.
غير أن الاتفاق يسمح للجانبين بالمضي في خططهما للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي.
ويقول المراسلون إن الاتحاد الأوروبي سوف يعتبر الاتفاق خطوة مهمة على طريق تطبيع العلاقات، ما قد يؤدي إلى حصول صربيا على موعد تسعى إليه جاهدة لبدء المباحثات بشأن الحصول على عضوية الاتحاد.
وأبرم الاتفاق على تطبيع العلاقات بعد أشهر من المفاوضات الصعبة بين رئيس الوزراء الصربي إيفكا داسيتش ونظيره الكوسوفي هاشم ثاتشي في بروكسل.
وكانت صربيا قد رفضت الشهر الماضي اتفاقا مقترحا لأن شروطه "لم تضمن الأمن والحماية الكاملين للحقوق الإنسانية لشعب صربيا في كوسوفو".
وقال ثاتشي "الاتفاق سوف يساعدنا على تضميد جراح الماضي لو توفرت لدينا الحكمة ومعرفة سبل تطبيقه".
وفي واشنطن، رحب جون كيري وزير الخارجية الأمريكي بالاتفاق التاريخي. ودعا إلى الإسراع بتنفيذه.
وأشار كيري، في بيان رسمي، إلى أن الاتفاق "تطلب تنازلا وشجاعة سياسية من الجانبين".








