اتفاق اقليمي لوقف العنف الطائفي في قرغيزستان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وافق تجمع اقليمي يضم روسيا وبعض دول الاتحاد السوفيتي السابق على مجموعة اجراءات تهدف الى وقف العنف الطائفي في جنوبي قرغيزستان.

وجاء هذا الاتفاق خلال اجتماع طارئ ضم مسؤولين بارزين من روسيا ودول من وسط آسيا ودول اخرى، حيث اتفقوا ايضا على رفع الخطة المتفق عليها الى زعاماتهم للتصديق عليها.

وكانت المواجهات الطائفية بين القرغيز والاوزبك في جنوبي البلاد قد اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 124 شخصا، واصابة المئات وفرار الآلاف الى اوزبكستان المجاورة.

ومن غير الواضح من الذي اشعل فتيل تلك الاحداث، التي جاءت بعد شهرين من اقصاء الرئيس السابق كورمانبيك باكييف عن السلطة في انتفاضة دموية.

وتقول منظمة الصليب الاحمر ان نحو 80 ألفا من القرغيز من اصول اوزبكية فروا الى اوزبكستان، وان هناك نحو 15 ألفا آخرين في انتظار عبور الحدود.

ولم يعلن حتى الآن عن الخطة التي توصلت اليها الدول الاعضاء في منظمة معاهدة الامن الجماعي، التي تضم ايضا قرغيزستان.

وقال مراسل بي بي سي في موسكو ان مسؤولا روسيا بارزا نسب اليه قوله انه لا يمكن استبعاد اي حل، لكنه اعرب عن الامل في نجاح الخطة الموضوعة.

وقد عقد اجتماع منظمة معاهدة الامن الجماعي بناء على طلب الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف الذي يرأس حاليا المنظمة، التي تضم، اضافة الى روسيا، قرغيزستان وكازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان وأرمينيا وبيلاروسيا.

جنود قرغيز في مدينة أوش

جنود قرغيز في مدينة أوش

ميدانياً، أعلن نائب رئيس الحكومة الانتقالية في قرغيزستان وزير المال تمير سارييف أن "مواجهات" جديدة مسلحة اندلعت في جنوب قرغيزستان الاثنين في اليوم الرابع من أعمال العنف بين المجموعتين العرقيتين القرغيز والاوزبك.

وقال سارييف في مؤتمر صحفي: "هناك حسب المناطق مواجهات ولا نستطيع تحديد مكانها حاليا", موضحا ان "مجموعات مسلحة تتنقل من مكان الى آخر لكننا لا نملك قوات كافية".

الا ان سارييف رأى ان "الوضع اقل صعوبة من الايام" الماضية بينما تمت تعبئة القوات المسلحة وقوات الامن القرغيزية التي تقت الامر باطلاق النار بدون انذار لوضع حد لاعمال العنف.

وسمع في اوش، ثاني اكبر مدن البلاد، اطلاق نار وشوهد عمود من الدخان الاسود يرتفع فوق مبان في حي الاوزبك في ثاني مدن البلاد.

امام أنقاض منزليهما

امام أنقاض منزليهما

ووسعت قرغيزستان الأحد حالة الطوارئ في جنوب هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى، وأمرت الجيش بإطلاق النار بدون إنذار مسبق على مجموعات تستخدم أسلحة نارية في جنوب البلاد.

واندلعت المواجهات الدامية بين الأكثرية القرغيزية والاقلية الاوزبكية في أوشو ومحيطها مساء الخميس.

وشهدت قرغيزستان منذ تمرد ابريل/ نيسان الذي قتل فيه 87 شخصا وادى الى سقوط نظام الرئيس باكييف، موجات عدة من اعمال العنف.

واعلنت وزارة الدفاع في بشكيك تعبئة الاحتياط في الجيش ممن تتراوح اعمارهم بين 18 و50 سنة و"تنظيم التعبئة الجزئية للسكان المدنيين".

أمام ذلك، أعلنت الأمم المتحدة إنها تجري على وجه السرعة تقويما للاحتياجات الإنسانية للسكان في جنوب قرغيزستان.

وكررت سفارة الولايات المتحدة في قرغيزستان الاعراب عن "قلقها العميق" داعية الاطراف الى "الامتناع عن استخدام العنف". ويشكل الاستقرار في البلاد حاجة ضرورية لواشنطن التي تملك قاعدة عسكرية كبرى قرب بشكيك لقواتها في افغانستان.

اما روسيا التي تملك كذلك قاعدة عسكرية في كانت شمالا فارسلت ثلاث طائرات عسكرية روسية تنقل مظليين وصلت الاحد لحماية القاعدة والموظفين العسكريين الروس، على ما أفاد مصدر في القوات الروسية.

وتظاهر حوالى مئتين من الأوزبك المقيمين في موسكو لمطالبة السلطات الروسية ببذل جهد أكبر لحماية الأوزبك الموجودين في مناطق القتال.

تجدر الاشارة الى ان العلاقات بين الاقلية الاوزبكية (15 الى 20% من عدد السكان في قرغيزستان) والقرغيز متوترة تاريخيا لا سيما بسبب التفاوت الاقتصادي الذي يخيب امال الاوزبك بشكل خاص. كما تنشط في هذه المنطقة عصابات مافيا نافذة.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك