مذيعون في بي بي سي يقبلون خفض أجورهم لتحقيق المساواة مع المذيعات

من اليسار نيكي كامبل، و هيو إيداوردز، وجون سوبل، وجيريمي فاين، ونيك روبنسون، وجون هامفريز
التعليق على الصورة، من اليسار نيكي كامبل، و هيو إيدواردز، وجون سوبل، وجيريمي فاين، ونيك روبنسون، وجون هامفريز

وافق ستة من كبار الصحفيين ومقدمي البرامج والأخبار في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" على خفض رواتبهم السنوية عقب الكشف عن معلومات تفيد بأن هناك خللا في الأجور بين النساء والرجال داخل المؤسسة.

وقالت بي بي سي إن هيو إيدواردز (550 ألف جنيه استرليني)، وجون هامفريز (600 ألف جنيه استرليني) وجيرمي فاين (700 ألف جنيه استرليني)، وجون سوبل، ونيك روبنسون، "وافقوا من حيث المبدأ أو رسميا" على خفض رواتبهم السنوية.

جاء ذلك بعد استقالة رئيسة تحرير شؤون الصين، كاري غريسي، من منصبها احتجاجا على انعدام المساواة بينها وبين نظرائها من الرجال، إذ تتقاضى سنويا أقل من 150 ألف جنيه إسترليني، فيما تقاضى رئيس تحرير شؤون أمريكا الشمالية، جون سوبل، على سبيل المثال، بين 200-249 ألف جنيه إسترليني (العام الماضي).

ومن المقرر أن تنشر تفاصيل عن مراجعة محاسبية للمساواة في الأجور في هيئة الإذاعة البريطانية الأسبوع المقبل.

وقالت الهيئة: "بدأنا بالفعل سلسلة من الإجراءات لتحقيق العدالة في الأجور، وسوف نكشف عن المزيد من التفاصيل حول هذه القضية الأسبوع المقبل."

موافقة على الهواء

نيكي كامبل

صدر الصورة، Empics

التعليق على الصورة، أعلن نيكي كامبل على الهواء موافقته على اقتطاع جزء من أجره بعد قراءة خبر عن موافقة عدد من مذيعي بي بي سي على نفس الإجراء لصالح المساواة مع أجور المذيعات

وأعلن نيكي كامبل على الهواء في البرنامج الصباحي "بريكفاست لايف" الذي يبث عبر اذاعة بي بي سي5 أنه يوافق على خفض أجره.

وقال: "أنا أيضا سوف أنضم إلى هذه القائمة"، وهو الذي أشارت تقارير العام الماضي إلى أنه يتقاضى ما يتراوح بين 400 ألف و450 ألف إسترليني سنويا.

وأعلنت بي بي سي أجورا تتجاوز 150 ألف إسترليني سنويا للمذيعين في يوليو/ تموز الماضي، لكن أغلب هذه المبالغ كانت لمذيعين رجال.

وجاء كريس إيفانز على قمة قائمة المذيعين الأعلى أجرا، إذ بلغ أجره السنوي 2.2 مليون جنيه إسترليني في العام المالي 2016-17 بينما بلغ أكبر أجر تتقاضاه مذيعة في بي بي سي ما يتراوح بين 450 ألف و500 ألف إسترليني سنويا، وهي كلوديا وينكلمان.

وستعود كاري غرايس إلى غرفة الأخبار في لندن بعد أن عدلت عن استقالتها، متطلعة إلى أن يتم تحقيق العدالة في أجرها قريبا.

وقال أمول راجان محرر شؤون الإعلام في بي بي سي إنه "بينما تحتدم المنافسة في قطاع الترفيه، لم يحدث ذلك في قطاع الأخبار."

فجوة الأجور

كاري غرايسي

صدر الصورة، PA

التعليق على الصورة، نشرت كاري غرايس خطابا مفتوحا لتوضيح أسباب استقالتها من منصبها كمديرة تحرير الشأن الصيني لدى بي بي سي

من المقرر أن تمثل غريسي أمام لجنة برلمانية بريطانية للشهادة في هذا الشأن الأسبوع المقبل قبل أيام قليلة من شهادة الرئيس التنفيذي لبي بي سي توني هول، ونائبته أنا بلفورد، ومديرة الأخبار بالمؤسسة فران آنسورث أمام نفس اللجنة، وذلك لمناقشة الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء.

وأجريت ثلاثة تحقيقات في فجوة الأجور في بي بي سي، وهو ما جاء إثر نشر تقرير عن فجوة الأجور في المؤسسات الكبرى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تضمن أن هناك فجوة في الأجور على أساس الجنس بحوالي 9.3 في المئة في بي بي سي مقابل المعدل الوطني لفجوة الأجور بين الرجال والنساء في بريطانيا البالغ 18.1 في المئة.

وأُجريت مراجعة في مسألة المساواة في الأجور بين جميع مستويات العمالة بمعرفة أحد القضاة نشرت نتائجه تزامنا مع التقرير لتكشف نتائجه عن أنه لا وجود "لممارسات تتبناها المؤسسة للتمييز على أساس الجنس".

ومن المقرر نشر تقرير عن نهج بي بي سي على صعيد أجور مذيعي البث الحي، ومديري التحرير، والمراسلين الأسبوع المقبل.

وتعهد اللورد هول بسد فجوة الأجور بالكامل بحلول عام 2020، مؤكدا أن المؤسسة "ينبغي أن تكون مثالا على ما يمكن القيام به فيما يتعلق بالأجور، والعدالة، والمساواة بين الجنسين، والتمثيل."