صفعة جديدة لريال مدريد: إقصاء الملكي من كأس الملك، بعد رحيل ألونسو

لاعبو نادي ألباسيتي الإسباني باللون الأبيض يحتفلون بتسجيل هدف في شباك فريق ريال مدريد باللون الأرزق

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، حقّق ألباسيتي من الدرجة الثانية مفاجأة بفوزه على ريال مدريد وإقصائه باكراً من كأس الملك
مدة القراءة: 6 دقائق

تلقّى نادي ريال مدريد صفعة جديدة وقوية بخروجه باكراً من كأس الملك، بعد خسارته أمام فريق ألباسيتي من الدرجة الثانية.

وأُقصي النادي الملكي بنتيجة 2-3، بعد إدراكه التعادل بصعوبة في الدقيقة الأخيرة من المباراة، قبل أن يتلقى هدفاً قاتلاً في الوقت الضائع ليغادر كأس الملك في الدور 16.

ولعب ريال مدريد المباراة الأولى الأربعاء 14 يناير/كانون الثاني تحت قيادة المدرب الجديد ألفارو أربيلوا البديل عن تشابي ألونسو.

وقال أربيلوا بعد المباراة إنه يتحمل كامل المسؤولية عن الخسارة بعد قراره بعدم إشراك بعض اللاعبين الأساسيين، ومنحهم استراحة قبل موعد المباراة المقبلة من الدوري الإسباني.

وأعلن نادي ريال مدريد الإسباني فسخ عقده بالتراضي مع المدرب تشابي ألونسو، بعد أقل من ثمانية أشهر على توليه منصب المدير الفني للفريق.

وجاء القرار بعد يوم واحد من خسارة ريال مدريد أمام غريمه التقليدي برشلونة بنتيجة 3-2 في نهائي كأس السوبر يوم الأحد 11 يناير/كانون الثاني.

وبعد دقائق من إعلان رحيل ألونسو، كشف النادي الملكي عن تعيين المدرب الإسباني ألفارو أربيلوا خلفاً له.

وذكرت مصادر لبي بي سي سبورت أن المدرب تشابي ألونسو دخل في جدال مع المهاجم الفرنسي كيليان مبابي بشأن الجوانب التكتيكية لمباراة يوم الأحد، كما نشب خلاف بينه وبين رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز يوم الاثنين، قبل اتخاذ قرار الانفصال لاحقاً.

من جهته، شكر نادي ريال مدريد ألونسو وكامل طاقمه التدريبي "على عملهم وتفانيهم خلال هذه الفترة"، متمنياً لهم "كل التوفيق في المرحلة المقبلة".

بدوره، أشاد كيليان مبابي بألونسو ووجّه له رسالة شكر عبر حسابه على إنستغرام، قال فيها: "كانت فترة قصيرة، لكنني كنت سعيداً باللعب تحت قيادتك والتعلم منك".

وأضاف: "أشكرك على الثقة منذ اليوم الأول. سأذكرك دائماً كمدرب يمتلك أفكاراً واضحة ومعرفة كبيرة بكرة القدم. كل التوفيق لك في خطوتك المقبلة".

ومن جانبه، وجّه تشابي ألونسو، اليوم الثلاثاء، رسالة شكر إلى النادي واللاعبين والجماهير عبر حسابه على إنستغرام، قال فيها إن تدريب ريال مدريد كان "شرفاً ومسؤولية يومية"، مؤكداً أنه يغادر "باحترام وامتنان وفخر"، بعدما بذل أقصى ما لديه من أجل النادي.

المدرب الإسباني لريال مدريد ألفارو أربيلوا بوجه عابس وسترة سوداء وقميص أسود خلال مباراة التي خسر فيها ريال مدريد ضد ألباسيتي وخرج من كأس الملك

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، خسر ألفارو أربيلوا أول مباراة له مع ريال مدريد

من هو ألفارو أربيلوا

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

يتولى الإسباني ألفارو أربيلوا (42 عاماً) تدريب فريق الشباب في ريال مدريد منذ عام 2020، وهذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها الإدارة الفنية للفريق الأول.

وسبق لأربيلوا، المدافع السابق، أن توّج مع منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم عام 2010. كما لعب في صفوف ليفربول الإنجليزي لمدة عامين، وكان تشابي ألونسو زميله خلال تلك الفترة، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد، حيث فاز معه بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين.

وبدأ أربيلوا مهامه سريعاً مع ريال مدريد، في وقت يحتل الفريق المركز الثاني في الدوري الإسباني، متأخراً بأربع نقاط عن برشلونة المتصدر.

وتنتظر أربيلوا مهمة صعبة، إذ يتولى المسؤولية مع انطلاق النصف الثاني الحاسم من الموسم، في ظل اشتداد المنافسة على مختلف الجبهات.

وقرّر أربيلوا عدم إشراك لاعبين أساسيين مثل رودريغو البرازيلي وكيليان مبابي وجود بلينغهام والحارس تيبو كورتوا، في مباراته ضدّ ألباسيتي التي انتهت بصدمة إقصاء ريال مدريد من كأس الملك، وبمزيد من الاستياء لدى مشجعي النادي الملكي.

ولم يبقَ لدى أربيلوا في حال استمر بمهمة قيادة الميرينغي، سوى التركيز على دوري أبطال أوروبا وعلى الدوري الإسباني لحصد لقب واحد على الأقل هذا الموسم.

تشابي ألونسو: لا عب سابق والمدرب السابق لريال مدريد

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، فسخ ريال مدريد عقده مع تشابي ألونسو بعد يوم واحد على خسارته نهائي كأس السوبر الإسباني في مواجهة برشلونة

ماذا قيل عن استقالة ألونسو؟

قالت مراسلة شؤون كرة القدم الإسبانية في بي بي سي سبورت، إليزابيث كونواي، إن الخبر قد لا يفاجئ جماهير ريال مدريد في نهاية المطاف، رغم أن كثيرين ممن تحدثت إليهم يرون أن القرار جاء مبكراً، ويعبّرون عن خيبة أملهم إزاءه.

وكتبت كونواي أن منصب تشابي ألونسو كان تحت المجهر منذ عدة أشهر، عقب سلسلة من النتائج السلبية التي أدت إلى تراجع الثقة بقيادته، كما كشفت صيحات الاستهجان التي أطلقتها الجماهير خلال المباريات الأخيرة عن حالة عدم رضا متزايدة تجاه أداء الفريق.

وأضافت أن الهزيمة المفاجئة على أرض ريال مدريد أمام سيلتا فيغو، والتي وسّعت الفارق مع برشلونة المتصدر إلى أربع نقاط، أثارت نقاشات داخل النادي حول مستقبل المدرب، قبل أن تتصاعد الضغوط أكثر بعد الخسارة أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا.

غير أن اللحظة الحاسمة، بحسب كونواي، جاءت يوم الأحد، عقب خسارة ريال مدريد نهائي كأس السوبر أمام برشلونة، وهي خسارة لم تترك، وفق توصيفها، لرئيس النادي فلورنتينو بيريز خياراً آخر.

وأشارت كونواي إلى عامل إضافي قد يكون أسهم في اتخاذ القرار، يتمثل في العلاقة المتوترة بشكل متصاعد بين ألونسو والمهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور. ولفتت تقارير إلى أن هذه العلاقة تدهورت بعد رد فعل فينيسيوس الغاضب عند استبداله في مباراة "الكلاسيكو" في الدوري الإسباني، التي فاز فيها ريال مدريد على برشلونة بنتيجة 2-1.

سوء العلاقة مع البرازيلي فينيسيوس جونيور أولى التحديات التي واجهت ألونسو

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، سوء العلاقة مع البرازيلي فينيسيوس جونيور أول التحديات التي واجهت ألونسو

ألونسو: "لا يمكنكم منح اللاعبين هذا القدرة من القوّة"

وعلّق الكاتب غيليم بالاغي في بي بي سي سبورت على أسباب انتهاء حقبة تشابي ألونسو في ريال مدريد، بعد سبعة أشهر ونصف الشهر فقط على تعيينه.

واستهل بالاغي مقاله بالإشارة إلى لقطات مصوّرة انتشرت على نطاق واسع عقب نهائي كأس السوبر الإسباني، قال فيها: "كيليان مبابي يلوّح لزملائه بمغادرة الملعب، وتشابي ألونسو يطالبه بالبقاء، لكن مبابي يصرّ على موقفه. وفي النهاية، يستدير تشابي بعيداً وينفّذ ما طلبه نجمه الأول".

وأشار بالاغي إلى أنه لم يكن هناك ممر شرفي لبرشلونة بعد فوزه بكأس السوبر يوم الأحد، وهو ما اعتبره كثيرون افتقاراً للروح الرياضية، وهو سلوك لم يكن معروفاً عن ألونسو. وأضاف أن هذا المشهد أوحى بشيء مختلف تماماً، يتمثل في أن الفريق، لا المدرب، هو من بات يفرض قراراته.

وأوضح بالاغي أن ما حدث لم يكن استقالة ولا خطوة مخططاً لها، وأن ألونسو لم يكن يتوقع مغادرة منصبه بعد هذه المدة القصيرة، على الأقل في هذا التوقيت. ورغم إعلان ريال مدريد رسمياً أن فسخ العقد تم بالتراضي، رأى بالاغي أن الرحيل كان، في نهاية المطاف، أمراً لا مفر منه.

وقال إن مجلس إدارة النادي اجتمع عند الرابعة والنصف من بعد ظهر يوم الاثنين لمناقشة مسألة واحدة فقط، هي رحيل تشابي ألونسو. وأشار إلى أن التفسيرات التي قُدمت له ولفريقه كانت، في أحسن الأحوال، غامضة.

ونقل بالاغي جملة من المبررات التي جرى تداولها داخل النادي، من بينها أن ألونسو "لم يتمكن من تطبيق أسلوب اللعب الذي حقق به نجاحاً كبيراً مع باير ليفركوزن"، وأن "الحالة البدنية للفريق لم تكن مثالية"، و"اللاعبين لم يتطوروا"، و"بدا وكأنهم لا يقاتلون من أجله"، إضافة إلى استحضار سلسلة الهزائم التي تعرض لها الفريق.

وفي اليوم التالي للرحيل، أفادت شبكة إذاعة "لا سير" الإسبانية بأن تشابي ألونسو قال لإدارة النادي: "لا يمكنكم منح اللاعبين هذا القدر من القوة"، مضيفاً أنه "من المستحيل على أي مدرب فرض سلطته داخل غرفة الملابس إذا كان النادي ينحاز دائماً إلى اللاعبين".

المهاجم الفرنسي كيليان مبابي بقميص ريال مدريد

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أشارت تقارير إلى جدال حدث بين كيليان مبابي وتشابي ألونسو قبل نهائي كأس السوبر الإسبانية حول تكتيك المباراة

نتائج سلبية أم أزمة ثقة؟

ورأى غيليم بالاغي في مقاله أن المسألة لا تتعلق بأزمة ناتجة عن بعض الخسارات، إذ لا يزال ريال مدريد ضمن الفرق الثمانية الأولى في ترتيب دوري أبطال أوروبا، وأنهى مرحلة الإياب في الدوري الإسباني بالمركز الثاني، متأخراً بأربع نقاط فقط عن المتصدر.

غير أن ما جرى، بحسب بالاغي، يعكس مشكلة أعمق، تتمثل في أن رئيس نادي ريال مدريد لم يكن مقتنعاً بتشابي ألونسو منذ البداية، ووافق على تعيينه من دون إيمان حقيقي بخياراته.

وأضاف أن ألونسو، رغم النتائج الجيدة، شعر منذ الأيام الأولى بأنه معزول داخل النادي.

واعتبر بالاغي أن أزمة فينيسيوس جونيور شكّلت بداية النهاية، بعدما حمّل اللاعب المدرب مسؤولية تراجع مستواه، ثم أبدى اعتراضاً حاداً على استبداله في مباراة "الكلاسيكو"، قبل أن يعتذر لاحقاً للجميع باستثناء ألونسو.

وتطرّق بالاغي إلى مشكلات أخرى، من بينها الإصابات المتكررة في خط الدفاع، واهتمام فيديريكو فالفيردي بمركزه في الملعب أكثر من التزامه باللعب الجماعي، إضافة إلى سعي كيليان مبابي وراء تحطيم الأرقام القياسية، من دون القيام بما يلزم للتعافي الكامل من إصابته.

وخلص بالاغي إلى أن تشابي ألونسو لم ينجح في إقناع اللاعبين بأن أسلوبه هو الخيار الصحيح، ومع غياب هذا الاقتناع، لم يتمكن من فرض الضغط العالي، أو التحكم في إيقاع اللعب، أو تطبيق فلسفة التمركز التي شكّلت العلامة الفارقة لفريقه السابق باير ليفركوزن.