تغطية خاصة, غزة اليوم: "صدمة فقد ابنتي ورضيعتها أنستني أوجاع رحلات النزوح والغربة بعيداً عن خان يونس" ضيفتنا بالأستوديو

يظل حلم العودة الى غزة يراود كثيرين ممن خرجوا بتحويلات علاجية أو لمرافقة مرضى خاصة الذين تركوا من خلفهم أزواجا وذرية. أما ضيفتنا اليوم السيدة هدى أبو مصطفى التي اجتمعت فيها كل ظروف النزوح والخروج والتوق الى العودة، فان قطعة من غزة فقط هي بمثابة الوطن كله بالنسبة إليها وهي مدينة خان يونس. تقول إنها لم تطق النزوح أثناء الحرب إلى رفح القريبة وشعرت هناك بالغربة للابتعاد عن خان يونس، فشعرت بأنها كالسمك أخرجوه من البحر. ومع ذلك فان صدمة أكبر أزالت من داخلها هموم النزوح ومتاعبه، وهي فقد ابنتها الكبرى وبيدها رضيعتها معا في ضربة واحدة بعد ثلاثة أشهر من اندلاع حرب السابع من أكتوبر. ومع هدنة الاثنين وأربعين يوما الأولى ظنت أن متنفسا للعلاج واتى حماتها التي فضلتها على بناتها لتخرج معها في رحلة العلاج من السرطان والجلطة، على أمل بالعودة الى زوجها وبقية أبنائها وبناتها وهم تسعة يعيشون بالخيام في خان يونس، فإذا بالرحلة تمتد لأكثر من عام، ماتت فيه المريضة، وبقيت هدى وحيدة تنتظر دورها في العودة إلى صغارها. وبعدما ظنت أن الانتظار للعودة لن يمتد أياما فاذا به يتجاوز العام، ولا تملك أمام إلحاح صغيرتها إلا القول بأنها أوشكت على العودة، مع انكسارة في نفسها بأن البنت ذات السبعة أعوام باتت واثقة من أن الأم تكذب عليها. أنتم أيضا يمكنكم مشاركتنا قصصكم من قطاع غزة عبر تطبيق الواتس آب على الرقم التالي: 00201011130909 كما يمكنكم الإدلاء برأيكم فيما تستمعون إليه وكذلك طمأنة أحبائكم داخل غزة وخارجها من خلال التواصل معنا على الرقم السابق في انتظار تفاعلكم معنا، ولا تنسوا الاشتراك في صفحة البرنامج على منصة بودكاست المفضلة لديكم. كان معكم في الاشراف العام ديالا العزة، في الاعداد: آمنة خليل، في الإخراج: نغم اسماعيل وفي هندسة الصوت أيمن محسن وفي التقديم: خليل فهمي