محافظون في إيران يرفضون الاتفاق النووي مع الغرب

حظي ظريف باستقبال الأبطال في طهران

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة، حظي ظريف باستقبال الأبطال في طهران

انتقد محافظون في إيران الاتفاق الإطاري الذي توصلت إليه قوى دولية مع بلادهم بشأن برنامجها النووي.

وبموجب الصفقة، التي لم يتم الاتفاق بشأن تفاصيلها، تقلل إيران من الأنشطة النووية الحساسة مقابل رفع العقوبات عنها.

وقال حسين شریعتمداري مستشار الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي إن إيران قايضت "حصانها المسرج" بآخر "مكسور اللجام".

لكن كثيرين احتفلوا في شوارع العاصمة الإيرانية طهران بنبأ التوصل إلى الاتفاق.

في غضون هذا، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن يشمل الاتفاق النهائي اعتراف إيران بحق إسرائيل في الوجود.

وعقب اجتماع للحكومة المصغرة المعنية بالشؤون الأمنية، قال نتنياهو في بيان "إسرائيل تطالب بأن يشمل أي اتفاق نهائي مع إيران التزاما إيرانيا واضحا لا لبس فيه بحق إسرائيل في الوجود".

لجام مكسور

ولقي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ترحيب الأبطال لدى عودته إلى طهران، بعد يوم من توقيع الاتفاق الإطاري في سويسرا مع مجموعة (5+1) التي تتكون من ألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا.

وأشار ظريف في مطار مهرآباد إلى أن هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به كي يتم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق الشامل بحلول الموعد النهائي المقرر له في 30 يونيو/ حزيران.

لكنه أضاف "لدينا أهداف جادة في المفاوضات وفي نهاية المطاف، وبناء على ما حققناه حتى الآن، نعتقد أن بوسعنا تحقيقها."

وأشاد ظريف بآية الله خامنئي بسبب "دعمه الرائع لفريق التفاوض وإرشاده" خلال 18 شهرا.

لكن الزعيم الإيراني، الذي يرجع له القول الفصل في شؤون الدولة، لم يعلق حتى الآن على الاتفاق.

لكن مستشاره حسين شریعتمداري، والمسؤول بصحيفة "كيهان" المحافظة، أعرب عن خيبته إزاء الاتفاق.

وقال "كي نلخص الاتفاق الإطاري في جملة واحدة.. لقد سلمنا حصانا مسرجا واستلمنا في المقابل لجاما مكسورا."

كارثة

بدوره، وصف مهدي محمدي، المحلل ذو التوجه المحافظ، الاتفاق بأنه "غير متوازن إطلاقا".

وقال لوكالة أنباء "فارس" إن الاتفاق يمثل "كارثة لمنشأة فوردو" النووية المشيّدة تحت الأرض والتي ستظل مفتوحة لكن لن تستخدم في تخصيب اليورانيوم.

وقد أشاد الرئيس الأمريكي باراك اوباما بالاتفاق الإطاري، معتبرا أنه سيجعل العالم مكانا أكثر أمنا، بالإضافة إلى أنه سيقطع كل سبيل يمكن لإيران من خلاله إنتاج سلاح نووي".

وبالإضافة إلى وقف التخصيب في منشأة فوردو، ستخفض إيران أجهزة الطرد المركزي التي تشغلها حاليا لتخصيب اليورانيوم بأكثر من الثلثين، إلى 5060 جهازا.

وستخفض إيران مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب من نحو 10 أطنان إلى 300 كجم على مدار 15 عاما، كما سيتم تعديل تصميم المفاعل الذي يعمل بالماء الثقيل في اراك حتى لا يُنتج بلوتونيوم يمكن استخدامه في الأسلحة.

بالمقابل، سيتم تدريجيا تجميد عقوبات الأمم المتحدة والإجراءات الأحادية الأخرى التي اتخذها كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وذلك فيما تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزام إيران.

وتقول الولايات المتحدة إن إيران وافقت على السماح لمفتشي الوكالة بزيارة "أي مكان في البلد" للتحقيق في "المواقع المشتبهة أو المزاعم بالتخصيب السري".

صدر الصورة، AP

صدر الصورة، AP

صدر الصورة، AFP