لبنان: جميل السيد يدعو حكومة الحريري إلى محاسبة "شهود الزور"

اتهم مدير عام الأمن العام اللبناني السابق اللواء جميل السيد تيار الرابع عشر من آذار بزعامة رئيس الحكومة سعد الحريري باستخدام ملف "شهود الزور" في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري للاستيلاء على السلطة.
وقال السيد في مؤتمر صحفي فور عودته إلى بيروت السبت قادما من باريس إنه لا يقبل بأي قرار اتهام من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.وعاد السيد إلى بلاده وسط توتر سياسي بعد استدعاء القضاء له للاستماع اليه بتهمة تهديد رئيس الحكومة سعد الحريري.
وأضاف في حضور نواب وشخصيات سياسية وحزبية بينهم مسؤولون في حزب الله رافقوه من المطار الى منزله "كلما منعتم القانون سنحاسبهم في الشارع, هذه معادلتنا", داعيا الحريري الى "الزج بهؤلاء في السجون".
واللواء السيد هو أحد الضباط الأربعة الذين سجنوا في أغسطس/آب 2005 في اطار التحقيق في اغتيال رفيق الحريري الذي قتل فيه كذلك 22 شخصا في تفجير شاحنة مفخخة في بيروت في 14 فبراير/شباط 2005.
وأفرج عن الضباط الأربعة في أبريل/نيسان 2009 بقرار من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي التي تنظر في اغتيال الحريري بسبب عدم وجود "عناصر اثبات كافية".
ويتهم السيد, وكذلك حزب الله وحلفاؤه, مقربين من رئيس الوزراء سعد الحريري بـ"فبركة" ادلة استنادا الى شهادات زور. وطلب حزب الله تكرارا احالة هؤلاء الاشخاص على القضاء.
وقال السيد "لا ثقة في اية محكمة دولية او قرار ظني قبل ان يعرف لبنان والعالم وبالاخص الطائفة السنية لماذا حصلت مؤامرة شهود الزور ولماذا تورط فيها دولة الرئيس سعد الحريري".
ويؤكد السيد ان هؤلاء الشهود هم الذين تسببوا باعتقاله، وقال الأسبوع الماضي إنه سيأخذ "حقه بيده" من سعد الحريري اذا ما رفض الاخير اعادة حقه إليه.
من جهته حذر النائب اللبناني حسن فضل الله المنتمي الى حزب الله مام وصفه بـ "فتنة ربما لم يشهدها لبنان من قبل" وذلك على خلفية استدعاء القضاء اللواء جميل السيد للتحقيق معه في موضوع "تهديد" رئيس الحكومة.
وحذر فضل الله في تصريحات لوكالة فرانس برس من أن "الخطاب التحريضي المذهبي الذي يرافق المسألة وتصنيف الرئاسات والقوى السياسية والمواقف على اساس مذهبي, تنذر بفتنة خطيرة ربما لم يشهدها لبنان من قبل".
وجاءت تصريحات فضل الله ردا على النائب عمار حوري المنتمي الى كتلة الحريري البرلمانية, والذي قال الجمعة ان البيان الذي اصدره حزب الله ورفض فيه مذكرة الاستدعاء بحق السيد "من اسوأ البيانات التي اصدرها الحزب".

وهاجم السيد بعنف المحكمة الدولية ودعا المدعي العام فيها دانيال بلمار الى الاستقالة. كما دعا اللبنانيين الى "رفض الوضع القائم حتى ولو تطلب الامر اسقاط الدولة بالقوة في الشارع".
ويطالب حزب الله كذلك الحكومة اللبنانية بفتح ملف "شهود الزور" في اغتيال الحريري. وقد كلفت الحكومة, بناء على طلب الحزب, وزير العدل اعداد دراسة عن الموضوع.
ويخشى الحزب تضمين قرار الاتهام المنتظر صدوره عن المحكمة الخاصة بلبنان اتهاما لعناصره بالتورط في الجريمة, وهو يشكك بمصداقية المحكمة.








