الضفة الغربية: مقتل 5 فلسطينيين وسط تحذير من تصاعد العنف

صدر الصورة، Reuters
- Author, ديفيد غريتن
- Role, بي بي سي
قال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إن القوات الإسرائيلية قتلت خمسة فلسطينيين، في أربعة حوادث منفصلة في الضفة الغربية المحتلة.
وقُتل ثلاثة رجال، بينهم شقيقان في العشرينات من العمر، بالرصاص خلال اشتباكات ليلية مع القوات الإسرائيلية بالقرب من مدينتي رام الله والخليل.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الرابع قتل بالرصاص، بعد أن صدم بسيارته مجندة إسرائيلية، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة.
وبحسب ما ورد، توفي الخامس بعد اشتباكات جديدة بالقرب من رام الله مساء الثلاثاء.
وحذرت الأمم المتحدة من أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني "وصل مرة أخرى إلى نقطة الغليان"، بعد تصعيد العنف في الضفة الغربية وإسرائيل.
وتنفذ إسرائيل مداهمات بصورة مستمرة في الضفة الغربية، حيث قُتل ما لا يقل عن 140 فلسطينيًا هذا العام، معظمهم بنيران إسرائيلية.
كما قتل أكثر من 30 إسرائيليا، في سلسلة من الهجمات بالأسلحة النارية والسكاكين نفذها فلسطينيون.
وقتل جواد الريماوي (22 عاما) وشقيقه ظافر الريماوي (21 عاما) - وهما طالبان في جامعة بيرزيت - يوم الثلاثاء على بعد حوالي 16 كيلومترا شمال غرب رام الله.
وقالت مصادر فلسطينية إن الشقيقين كانا في زيارة لأحد أقاربهم في قرية بيت ريما، أثناء قيام القوات الإسرائيلية بعملية في المنطقة.
وأضافت المصادر أن الاشتباكات اندلعت، أثناء انسحاب القوات الإسرائيلية، مع عشرات الشبان الفلسطينيين الذين رشقوها بالحجارة والقنابل الحارقة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الشقيقين أصيبا بالرصاص، ونقلا إلى مستشفى محلي حيث توفيا.
وقال الجيش الإسرائيلي إن "أعمال شغب اندلعت بعد أن حرض عليها عدد من المشتبه بهم"، خلال نشاط "روتيني" الليلة الماضية.
وأضاف أن "المشتبه بهم ألقوا حجارة وزجاجات حارقة باتجاه الجنود، الذين ردوا بوسائل تشتيت الشغب وبالذخيرة الحية".

صدر الصورة، Reuters
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في وقت سابق، إن مفيد خليل (44 عاما) أصيب برصاص جنود إسرائيليين في رأسه، خلال اشتباكات مع فلسطينيين رشقوا الحجارة في قرية بيت أمر على بعد حوالي 10 كيلومترات شمال الخليل، ومات في المستشفى لاحقا.
وقالت الوزارة إن ثمانية فلسطينيين آخرين أصيبوا بالرصاص.
وقال الجيش الإسرائيلي إن سيارتين للجيش من طراز جيب علقتا في بلدة بيت أمر، بسبب "خلل فني" أثناء دورية. وأضاف أن "مثيري الشغب" الفلسطينيين هاجموا الجنود الذين كانوا في المركبتين، و"ألقوا عليهم حجارة وعبوات ناسفة".
ووصف رئيس وزراء السلطة الفلسطينية، محمد أشتية، عمليات القتل بأنها "جريمة بشعة"، في حين حذر المتحدث باسم الرئيس محمود عباس من أن "القتل اليومي للفلسطينيين هو إعلان حرب".
وقال متحدث باسم حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، إن "تصعيد إسرائيل لجرائمها وإرهابها سيقابل بتصعيد للمقاومة".

صدر الصورة، Reuters
وفي وقت لاحق مساء الثلاثاء، قال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيا صدم أحد جنوده بمركبة على بعد كيلومترين جنوب شرق رام الله.
وأضاف الجيش أن "قوات الشرطة الاسرائيلية في المنطقة لاحقت المهاجم وقامت بتحييده".
وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المجندة البالغة من العمر 20 عاما في حالة خطيرة، في مركز شعاري تسيديك الطبي بالقدس.
وأكد المستشفى مقتل السائق. وعرَّفته وسائل الإعلام الإسرائيلية على أنه "راني أبو علي"ويبلغ من العمر 45 عاما.
وتظهر لقطات كاميرات المراقبة، من ما يبدو أنه موقع الحادث، سيارة دفع رباعي تستدير في موقف للسيارات، ثم تسرع مباشرة نحو مجندة تمشي على الرصيف.
وأفاد مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة بأن فلسطينيا آخر قتل، مساء الثلاثاء، برصاص القوات الإسرائيلية خلال مواجهات في قرية المغير، الواقعة على بعد حوالي 16 كيلومترا شمال شرقي رام الله.
ونقلت وكالة أنباء "وفا" الفلسطينية الرسمية عن ناشط فلسطيني قوله إن القوات أطلقت النار، عندما حاولت مجموعة من الشبان منعهم من دخول القرية، فأصابت أحدهم برصاصة حية وآخرين بطلقات مطاطية.
وقالت وكالة وفا إن رائد غازي النعسان أصيب في صدره وتوفي بالمستشفى.
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي.
وتأتي أحداث الثلاثاء بعد خمسة أيام من وقوع هجومين في محطتي حافلات في ضواحي القدس، أسفرا عن مقتل صبي إسرائيلي كندي يبلغ من العمر 15 عامًا، ورجل إسرائيلي يبلغ من العمر 50 عامًا، كما أصيب 13 آخرون.
وحتى الآن لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن التفجيرين، اللذين أشاد بهما مسلحون فلسطينيون.









