عبداللطيف رشيد: البرلمان العراقي ينتخبه رئيساً جديداً للعراق

عبد اللطيف رشيد

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، رئيس العراق الجديد عبد اللطيف رشيد

تمكن البرلمان العراق من انتخاب رئيس للبلاد، بعد جولتين من التصويت جرت في جلسته التي عقدها اليوم.

ويأتي انتخاب عبداللطيف رشيد بعد عام من الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وبرز فيها تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر باعتباره الفائز الأكبر لكنه أخفق في حشد الدعم الكافي لتشكيل حكومة.

الصدر قد سحب النواب الموالين له في البرلمان، والبالغ عددهم 73 نائبا، وأعلن في أغسطس/ آب الماضي أنه سيترك السياسة، مما أثار أسوأ أعمال عنف في بغداد منذ سنوات عندما اقتحم أنصاره قصرا حكوميا، وقاتلوا جماعات شيعية متنافسة، معظمها مدعومة من إيران، ولديها أجنحة شبه عسكرية مدججة بالسلاح.

وسعى الصدر في البداية، لتشكيل أغلبية برلمانية بالتحالف مع الأحزاب الكردية والسنية، باستثناء الجماعات الشيعية المدعومة من إيران.

صورة أرشيفية لمجلس النواب العراقي

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، (أرشيف) شهد العراق احتجاجات واشتباكات عنيفة بين فصائل سياسية متنافسة عقب الانتخابات الأخيرة

وكانت القوات الأمنية قد فرضت إجراءات مشددة اليوم وأصيب عدد من أفرادها بعدما استهدفت 9 صواريخ المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد، حيث توجد مبان حكومية وبعثات أجنبية، بحسب بيان عسكري، وذلك قبيل قليل من بدء جلسة البرلمان.

منصب شرفي

وتعد الرئاسة منصبا شرفيا إلى حد كبير في العراق، لكن التصويت لانتخاب رئيس جديد هو خطوة أساسية في العملية السياسية، إذ يدعو الرئيس مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر لتشكيل الحكومة.

وبموجب نظام تقاسم السلطة، المصمم لتجنب الصراع الطائفي، يكون الرئيس العراقي من الأكراد، ورئيس الوزراء من الشيعة، ورئيس البرلمان من السنة.

وأدى الخلاف بين الأحزاب الكردية الرئيسية، التي تدير إقليم كردستان شبه المستقل، في شمال العراق إلى منع اختيار رئيس للبلاد.

ويتولى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الرئاسة منذ عام 2003. وأصر منافسه، الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات الكردية،على مرشحه لكنه سحبه ودعم ترشيح رشيد واصفا إياه بـ "مرشح التسوية".

وقال محمد خليل، نائب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، لوكالة رويترز للأنباء، إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

وقال غياث السورجي، وهو عضو بارز في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، لرويترز: "لم يتم التوصل الى اتفاق فالقضية شائكة".

تجمع آلاف المتظاهرين، من فصائل معارضة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، أمام المنطقة الخضراء، في بغداد، احتجاجا على اقتحام أنصاره لمبنى مجلس النواب العراقي في أغسطس/آب

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، تجمع آلاف المتظاهرين، من فصائل معارضة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، أمام المنطقة الخضراء، في بغداد، احتجاجا على اقتحام أنصاره لمبنى مجلس النواب العراقي في أغسطس/آب

ومنذ انتخابات أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تقود البلاد حكومة تصريف أعمال.

ونظمت الانتخابات حينها على وقع موجة من الاحتجاجات ضد الفساد المستشري، والبطالة المتفشية، والبنية التحتية المتدهورة.

وكان مكتب رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، قد أوضح الثلاثاء أن الجلسة البرلمانية المقررة اليوم سيكون لها "بند واحد على جدول الأعمال، وهو انتخاب رئيس الجمهورية".

وقبيل إعلان الحلبوسي، حثت بعثة الأمم المتحدة الفصائل السياسية على إنهاء الجمود، محذرة من أن "الوقت ينفد في العراق".

وتتنافس فصائل سياسية شيعية على النفوذ والحق في اختيار رئيس وزراء جديد وتشكيل حكومة، مع بقاء رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، على رأس حكومة تصريف الأعمال.

وتفاقمت التوترات في 29 أغسطس/ آب، عندما قتل أكثر من 30 من أنصار رجل الدين مقتدى الصدر في اشتباكات مع الفصائل المدعومة من إيران والجيش في المنطقة الخضراء ببغداد.

لا ميزانية

يذكر أن العراق حقق عوائد ضخمة من صادرات الطاقة هذا العام، ويحتفظ البنك المركزي باحتياطيات ضخمة من النقد الأجنبي تبلغ 87 مليار دولار. لكن الأموال لا تزال محتجزة لأن الكاظمي، غير مخول بتقديم ميزانية حكومية سنوية إلى البرلمان بصفته، رئيسا مؤقتا للحكومة.

وقالت بعثة الأمم المتحدة إنه من "الضروري" اعتماد الميزانية قبل نهاية هذا العام.

صورة أرشيفية لمجلس النواب العراقي

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، (أرشيف) شهد العراق احتجاجات واشتباكات عنيفة بين فصائل سياسية متنافسة عقب الانتخابات الأخيرة

مرشحو الرئاسة

وكان البرلمان العراقي قد كشف الثلاثاء الماضي عن أسماء 33 مرشحا بينهم الرئيس الحالي برهم صالح، عن الاتحاد الوطني الكردستاني، ومرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبر أحمد، وهو في الوقت نفسه وزير داخلية حكومة إقليم كردستان العراق إلا أن حزبه سحبه من المنافسة لصالح عبداللطيف رشيد وهو من الاتحاد الوطني الكردستاني لكنه ليس مرشح الاتحاد.

وأصدرت الإدارة الإعلامية للبرلمان بيانا قالت فيه إن 59 مرشحا تقدموا للتنافس على تولي منصب رئيس الجمهورية، استبعد منهم 26 مرشحا لأسباب من بينها عدم توفر شرط الخبرة السياسية، وعدم الحصول على شهادة جامعية.