هجوم تل أبيب: مقتل فلسطيني مسلح إثر هجوم عنيف على حانة

صدر الصورة، Reuters
قتلت قوات الأمن الإسرائيلية فلسطينيا أطلق النار على حانة في تل أبيب، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 12 آخرين، حسبما ذكرت الشرطة.
تعقبت قوات الأمن حازم رعد، من جنين بالضفة الغربية المحتلة، إلى مدينة يافا القريبة وقتلته في تبادل لإطلاق النار، بعد ساعات من الهجوم على الحانة.
وكان رعد قد هاجم أشخاصًا في حانة بشارع ديزنغوف، أحد أكثر الشوارع ازدحامًا في تل أبيب، وبدأت الشرطة الإسرائيلية في مطاردته طوال الليل.
وهذا الهجوم هو الأحدث ضمن سلسلة هجمات في إسرائيل أسفرت عن مقتل 13 شخصا.
وعُثر على رعد، 29 عاما، مختبئا بالقرب من مسجد على بُعد حوالى ستة كيلومترات، وقتل بعد معركة قصيرة بالأسلحة النارية مع عناصر الأمن ومكافحة الإرهاب الإسرائيلية.
وقال مسؤولون إن أكثر من 1000 من أفراد الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة بالجيش وجهاز المخابرات العامة (الشاباك) شاركوا في البحث عن منفذ الهجوم.
ويلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، الذي كان في مقر الدفاع في تل أبيب بالقرب من مكان إطلاق النار عندما وقع الحادث، بقادة أجهزة الأمن الجمعة.

صدر الصورة، EPA
وسارع حلفاء إسرائيل إلى إدانة الهجوم. ونشرت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، تغريدة قالت فيها إنها "شعرت بالفزع" من العنف، بينما قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين إن إدارة بايدن تقف إلى جانب إسرائيل "بحزم في مواجهة الإرهاب العبثي والعنف".
وانطلقت صباح الجمعة مسيرة شعبية فلسطينية وسط مخيم جنين للاجئين، أمام منزل منفذ هجوم تل أبيب.
وكانت حركتا المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي قد باركتا الهجوم واعتبرتاه "ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال". كما حملت حركتا فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصعيد الأخير.
وشهدت مناطق متفرقة في الضفة الغربية اعتداءات من المستوطنين على منازل ومركبات فلسطينية، كما أصيب عدد من الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات متفرقة اندلعت مساء الخميس وفجر الجمعة.
ومن المتوقع أن تعلن الحكومة الإسرائيلية الجمعة عن مصير الإجراءات التي سبق وأن أعلنت عنها بخصوص السماح لدخول الفلسطينيين من عدمه لمدينة القدس في أول جمعة من شهر رمضان، وسط توقعات بإلغاء كل ما وصفته إسرائيل بالتسهيلات للفلسطينيين وفرض طوق عسكري شامل على الأراضي الفلسطينية حتى آخر الشهر.

وقع هجوم تل أبيب حوالى الساعة 21:30 (18:30 بتوقيت غرينتش) مساء الخميس في حانة إيلكا.
وقال متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسرائيلية إن تسعة أشخاص نقلوا إلى المستشفى بعد الهجوم.
وقال أطباء في مستشفى إيخيلوف في تل أبيب إن الفرق الطبية "تكافح لإنقاذ حياة" أربعة ضحايا.
وفي بيان صدر مساء الخميس، قدم رئيس الوزراء نفتالي بينيت تعازيه للضحايا.
وقال مارك مالفيف، أحد المصابين في إطلاق النار، لبي بي سي: "كنت متجهًا شمالًا وبينما كنا نمر بالقرب من الحانة، بدأت الطلقات النارية خارج الحانة".
وأضاف: "رأيت النافذة تتحطم، وفجأة بدأ الناس في الجري وشعرت بألم في ظهري".
وتابع: "لم أكن أعلم أن هناك إصابة. كنت أسير ثم شعرت بوجود الكثير من الدماء، ورأيت دماء. ثم استدرت مباشرة بعد الجري، ونظر أحد الأصدقاء ورأى أن هناك الكثير من الدماء."
وفي حديث لموقع تايمز أوف إسرائيل، قالت إيفلين غيرتز (34 عاما) التي كانت تأكل في محل مجاور "نزلنا تحت الطاولات وبدأ الناس في البكاء، كان الأمر مروعاً".
ويُظهر مقطع فيديو من شارع ديزنغوف أشخاصاً يفرون، بينما تتدفق سيارات الطوارئ إلى المنطقة، ووسط انطلاق صفارات الإنذار. وتُظهر لقطات كاميرات المراقبة من حانة خارجية أشخاصاً يشربون ثم يندفعون فجأة في لحظة الهجوم، ويقلبون الكراسي في تدافع في محاولة للفرار.
وناشدت الشرطة المواطنين الابتعاد عن شوارع المدينة، بينما انتشرت قوات الأمن فيها.
وطلب المتحدث باسم الشرطة إيلي ليفي، في تصريحات بثتها القناة 13 المحلية، من سكان المنطقة عدم مغادرة المنازل، وعدم إخراج رؤوسهم من النوافذ والابتعاد عن الشرفات أثناء مطاردة منفذ الهجوم.
وكانت قوات الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى بالفعل بعد سلسلة من الهجمات في الأيام الأخيرة.
ففي نهاية الشهر الماضي، قُتل خمسة أشخاص برصاص مسلح فلسطيني في ضاحية في تل أبيب. وقبل أيام، قتل ستة أشخاص في هجومين نفذهما ثلاثة من العرب في إسرائيل بمدينة الخضيرة الشمالية ومدينة بئر السبع الجنوبية. وقتل جميع المهاجمين بالرصاص.
وهذه الفترة هي الأكثر دموية في الهجمات في إسرائيل منذ عام 2006، مع مخاوف من وقوع مزيد من الحوادث في شهر رمضان الذي يتزامن، هذا العام، مع عيد الفصح لدى اليهود وعيد القيامة لدى المسيحيين.










