الأمير أندرو: من هي المرأة التي تتهم نجل ملكة بريطانيا بالاعتداء الجنسي عليها؟

فيرجينيا جيوفري أثناء وصولها إلى نيويورك لحضور الجلسة في القضية الجنائية المرفوعة ضد جيفري إبستين، في المحكمة الفيدرالية في نيويورك 27 أغسطس ، 2019.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، رفعت فيرجينيا جيوفري دعوى مدنية ضد الأمير أندرو في الولايات المتحدة

تقول الأمريكية فيرجينيا جيوفري إنها كانت ضحية للتجارة بالجنس وسوء المعاملة من قبل جيفري إبستين وأصحابه المتنفذين عندما كانت في سن المراهقة.

وجيوفري، الآن في قلب واحدة من أكبر المعارك القانونية في العالم، بعد أن رفعت دعوى مدنية ضد الأمير البريطاني أندرو، نجل ملكة بريطانيا.

ونفى أندرو مراراً مزاعمها بالاعتداء الجنسي، لكن جهود محاميه للإلغاء الدعوى في مرحلة مبكرة باءت بالفشل حتى الآن، مما جعل المحاكمة المدنية في نيويورك في الخريف المقبل تلوح في الأفق.

إذاً، من هي فيرجينيا جيوفري؟

"سلب الطفولة"

ولدت جيوفري باسم فيرجينيا روبرتس في عام 1983 في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، ثم انتقلت مع أسرتها لاحقاً إلى فلوريدا.

في سن السابعة، قالت إنها تعرضت للاعتداء الجنسي من قبل صديق للعائلة، و"سرعان حرمت من طفولتها".

وقالت لبانوراما بي بي سي في عام 2019: "لقد أصبت بجروح نفسية بالفعل في مثل تلك السن المبكرة، وهربت بنفسي من تلك الجروح".

عاشت سنوات في دور الرعاية خلال مرحلة طفولتها.

وعندما بلغت سن الرابعة عشر، باتت مشردة في الشوارع، حيث تقول إنها لم تجد شيئاً "سوى الجوع والألم والمزيد من الإساءات".

في عام 2000 أثناء محاولتها إعادة بناء حياتها، التقت بسيدة المجتمع البريطانية غيلين ماكسويل.

كانت جيوفري تعمل في غرفة تغيير الملابس في منتجع مارا لاغو، الذي يملكه دونالد ترامب في بالم بيتش، وتقول إن ماكسويل عرضت عليها فرصة للتدريب كمعالجة تدليك.

وتتذكر ما جرى وقتها: "هرعت إلى والدي الذي كان يعمل في ملاعب التنس في المنتجع، وكان يعلم أنني كنت أحاول إصلاح حياتي في تلك المرحلة، ولذلك حصلت على وظيفتي هناك. قلت له: "لن تصدق هذا يا أبي".

فيرجينيا جيوفري والأمير أندرو وغيسلين ماكسويل

صدر الصورة، Virginia Roberts

لقاؤها بإبستين

وتقول جيوفري إنه عندما وصلت إلى منزل إبستين في بالم بيتش، رأته مستلقياً عارياً، وكانت قد تلقت تعليمات من ماكسويل حول كيفية تدليكه أو تقديم مساج له.

"خلال ذلك الوقت كانوا يطرحون علي الكثير من الأسئلة الشخصية".

"بدوا لطفاء وطيبين معي، لذلك وثقت بهم، وأخبرتهم أنني كنت قد مررت بأوقات عصيبة في حياتي حتى ذلك الحين، وإنني كنت هاربة وتعرضت للاعتداء الجنسي والإيذاء الجسدي، كان ذلك أسوأ شيء قمت بإخبارهم، لأنهم أصبحوا على دراية بمدى ضعفي".

قالت جيوفري إن ما كانت تتوقعه مقابلة عمل، لكن سرعان ما تحول إلى بداية لسنوات من سوء المعاملة.

أدينت ماكسويل، الشهر الماضي بتهمة استغلال فتيات قاصرات والاتجار بهن وتقديمهن لإبستين، الذي كان يسيء معاملتهن، وهي بانتظار صدور الحكم عليها الآن.

ورغم أنه تمت الإشارة إلى جيوفري في عدة مناسبات خلال محاكمة ماكسويل، لكنها ليست إلا واحدة من النساء الأربع اللائي أدلين بشهاداتهن في هذه القضية. ونفت ماكسويل الإساءة إلى جيوفري.

في عام 2015 رفعت جيوفري قضية تشهير ضد ماكسويل بعد أن اتهمتها بالكذب. وقد تم التوصل الى تسوية حول الدعوى في ذلك الحين خارج المحكمة.

مزاعم الأمير أندرو

تقول جيوفري إنها تحولت من تعرضها للإعتداء من قبل إبستين إلى كونها ما يشبه "طبقاً من الفاكهة يتبادله رفاقه أصحاب النفوذ"، حيث تم التجول بها حول العالم على متن طائرات خاصة.

وقالت إنه في عام 2001 عندما كانت تبلغ من العمر 17 عاماً، أحضرها إبستين إلى لندن وقدمها للأمير أندرو.

وعن الصورة المشهورة التي التقطتها مع الأمير وهو يلف ذراعه حول خصرها، وماكسويل خلفهما تبتسم، تقول إنه بعد ذهابها إلى ملهى ليلي، طلبت منها ماكسويل "أن تفعل للأمير أندرو ما تفعله مع إبستين".

وقالت لبي بي سي: "لقد كانت فترة مروعة حقاً في حياتي ... لم أكن مقيدة بسلاسل إلى جدار، لكن أولئك المتنفذون كانوا بمثابة السلاسل التي قيدتني".

فيرجينيا جيوفري والأمير أندرو وغيسلين ماكسويل

صدر الصورة، Virginia Roberts

في دعواها المدنية، تقول جيوفري أن الأمير اعتدى عليها جنسياً ثلاث مرات، (في منزل ماكسويل في لندن في تلك الليلة، وبعد ذلك في منازل إبستين في مانهاتن وليتل سانت جيمس في جزر فيرجن).

لكن أندرو، الولد الثاني لملكة بريطانيا، قال في مقابلة مع برنامج نيوز نايت في بي بي سي عام 2019، إنه لا يتذكر أي لقاء مع جيوفري، ورداً على روايتها عن ممارسته الجنس معها في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، قال إن ذلك لم يحدث إطلاقاً.

السفر بعيداً

قالت جيوفري لصحيفة "ميامي هيرالد" إنه بحلول عام 2003 فقد إبستين الاهتمام بها لأنها أصبحت كبيرة في العمر بالنسبة لإبستين.

وأضافت، أنها أقنعت إبستين، رجل المال الثري، أن يدفع لها رسوم دورة تدريب في تايلند لتصبح مدلكة محترفة حقيقية.

وكان من المتوقع أيضاً أن تجلب معها عند عودتها إلى الولايات المتحدة، فتاة تايلندية، كان إبستين قد رتب لها الإجراءات اللازمة.

لكن جيوفري، التقت بشاب في رحلتها بدلاً من ذلك، ووقعت في حبه وتزوجا بعد عشرة أيام فقط، وانتقلت معه إلى أستراليا ليكونا أسرة.

وتعيش جيوفري، الآن في منزل كبير على ساحل بيرث مع زوجها وأطفالها الثلاثة. كما أسست منظمة غير ربحية تسمى ( SOAR) تهدف إلى "تثقيف ضحايا الاتجار بالبشر ودعمهم".

وفي أعقاب الحكم الصادر ضد ماكسويل الشهر الماضي، قالت جيوفري لمجلة نيويورك "الأمر لم ينته بالتأكيد".

وأضافت: "هناك الكثير من الأشخاص المتورطين في هذا الأمر".