هل المشاركة في الانتخابات او مقاطعتها بحاجة إلى فتاوى؟

حشد المؤيديون والمقاطعون رجال الدين لدعم موقفهم

صدر الصورة، epa

التعليق على الصورة، حشد المؤيديون والمقاطعون رجال الدين لدعم موقفهم

قبيل البدء بالتصويت في الانتخابات التشريعية في مصر والتي انتهت مرحلتها الأولى نهار الاثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأول، علت أصوات رجال الدين سواء عبر دعوة الناخب المصري للتصويت في الانتخابات باعتبارها "واجبا شرعيا" والامتناع عن المشاركة فيها أشبه بترك الصلاة، فيما دعا رجال دين آخرون إلى المقاطعة من حيث الترشيح والتصويت لأنها محرمة شرعا حسب رأيهم.

ورغم حرص الحكم في مصر على إبعاد الدين عن السياسة ومنع استغلاله لأهداف سياسية، دعت المؤسسة الدينية الرسمية ممثلة بدار الافتاء الناخبين إلى التصويت في الانتخابات وأصدرت فتوى تعتبر الممتنع عن الإدلاء بصوته فيها "آثما شرعا"، كما صدرت فتوى مماثلة عن الشيخ أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء رئيس جامعة الأزهر الأسبق.

كما حرم الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر مقاطعة الانتخابات، واصفًا الداعين للمقاطعة بـ"المجرمين" وأن لديهم أجندات خبيثة ضد الإسلام، مشددًا على أنه واجب شرعي لا يقل عن أداء الصلاة، ومن لم يشارك كمن ترك صلاة واجبة لا قضاء لها.

لكن برزت أصوات تنادي بحرمة الاشتراك في التصويت في الانتخابات لأن "الانتخابات البرلمانية باطلة شرعا" حسبما جاء في بيان لائتلاف يضم خمس جماعات إسلامية مناهضة للحكم.

وجاء في بيان الائتلاف الذي يضم عددًا كبيرًا من مشايخ وعلماء الأزهر (أبناء الأزهر الأحرار - الاتحاد العالمي لعلماء الأزهر - نقابة الدعاة المصرية - اتحاد شباب الأئمة والوعاظ بالخارج - علماء ضد الانقلاب بأوروبا) "أن المشاركة في هذه الانتخابات بأية صورة من صور المشاركة تساعد الطغاة في تثبيت أركان حكمهم، وضياع حقوق دماء الشهداء والإفراج عن الأبرياء، ومحاكمة من اغتصب النساء، ويشاركه في الدماء التي أسيلت في رابعة والنهضة وغيرهما".

لكن برز تيار ثالث يرفض إقحام الدين في عملية التصويت والانتخاب ورأى فيه تسيسا للدين واستغلالا له.

فقد رفض القائم بأعمال رئيس حزب "التحالف الشعبي" مدحت الزاهد هذه الفتاوى ورأى أنها "تصب في خانة تسييس الدين وتديين السياسة، وهو ما يخدم التطرف بإضفاء صفات الحلال والحرام على ممارسة سياسية تدخل في باب الحرية الشخصية والاجتهاد".

وأكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل وعضو المجلس الرئاسي لقائمة الجبهة المصرية، أن إصدار أي فتاوى توجب أو تحرّم المشاركة في الانتخابات يأتي في إطار "إقحام الدين في السياسة، وهذا ما ترفضه الأحزاب المدنية".

  • هل يحتاج الناخب إلى فتاوى للمشاركة في الانتخابات؟
  • لماذا يقحم رجال الدين أنفسهم في الحياة السياسية؟
  • ما تداعيات ذلك على صورة المؤسسة الدينية في المجتمع؟
  • هل تؤيد إبعاد رجال الدين عن التدخل في الامور السياسية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الثلاثاء 20 أكتوبر/ تشرين الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407 إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر إيميل [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها https://www.facebook.com/hewarbbc