من المسؤول عن تزايد عدد الفقراء في المجتمعات العربية؟

صدر الصورة، Getty
احتفل العالم هذا الأسبوع باليوم العالمي للقضاء على الفقر ، وتحل هذه المناسبة ، التي يتم الاحتفال بها منذ العام 1993، في 17 أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام. وتسعى الأمم المتحدة من خلالها إلى تعزيز الوعي بشأن الحاجة إلى مكافحة الفقر والفقر المدقع في كافة أنحاء العالم.
ويتزامن احتفال هذا العام مع توقعات للبنك الدولي ،مطلع الشهر الجاري، أشارت إلى أن عدد ممن يعيشون في فقر مدقع في أنحاء العالم سينخفض على الأرجح دون ال10 في المائة من سكان العالم في عام 2015، لكن لا تزال هناك عقبات أمام بلوغ هدف إنهاء الفقر بحلول عام 2030.
إلا أن جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي حذر من أن تباطؤ النمو العالمي واضطراب الأسواق المالية والصراعات والبطالة المرتفعة بين الشباب وكذلك تأثير التغير المناخي من شأنها أن تعرقل تحقيق الهدف الذي تسعى إليه الأمم المتحدة الرامي إلى القضاء على الفقر بحلول العام 2030، والذي يجيء في إطار مجموعة جديدة من أهداف التنمية التي تبنتها 193 دولة في الأمم المتحدة الشهر الماضي.
ويُعرف الفقر المدقع بأنه العيش على 1.25 دولارا يوميا أو أقل، لكن التعديل الذي أجراه البنك الدولي يضع خط الفقر عند 1.90 دولارا يوميا.
من ناحية أخرى أفادت دراسة أعدها مركز بحث تابع لمؤسسة "كريدي سويس" صدرت الأسبوع الماضي بأن التفاوت في الثروات عبر العالم في ارتفاع مضطرد منذ عام 2008، وأن نسبة 1% فقط من عدد سكان المعمورة باتت تستأثر بنصف الثروات.
وذهبت الدراسة إلى أن أوضاع الطبقة الاجتماعية الوسطى في مختلف الدول ازدادت سوءا بحيث انخفض معدل ارتفاع ثرواتها فيما استفادت الطبقة الغنية جدا من هذا التراجع وتسارع تراكم ثرواتها.
وطبقا للإحصائيات التي خلصت إليها الدراسة فإن ثروة الشخص الواحد لـ 70% من سكان العالم (حوالي 3.4 مليار نسمة) لا تتجاوز 10 آلاف دولار فيما تتراوح ثروة الفرد الواحد لـ 20% من سكان الأرض (حوالي مليار نسمة) بين 10 و100 ألف دولار.
وكشفت الدراسة عن أن ثروة الشخص الواحد لـ 8% من سكان العالم (383 مليون نسمة) تزيد عن 100 ألف دولار، بينهم 34 مليون مليونير أمريكي، وبين هؤلاء 123 ألف و800 شخص تزيد ثروة الواحد منهم عن 50 مليون دولار، و45 ألفا تزيد ثروة الواحد منهم عن مئة مليون دولار.
واعتمد التقرير قياس الثروة بما يملكه الفرد من أصول مثل العقارات والأسهم المالية دون احتساب الديون.
وقال ماركوس ستيرلي، المسؤول في مركز البحث التابع لـ "كريدي سويس"، حال الارتفاع في عدد السكان وتغير توزيع مكاسب الثروات في دول العالم الثالث دون نمو ثروة الطبقات الاجتماعية الوسطى ليصب أكثر في مصلحة الطبقات الأكثر ثراء. وقد أدى هذان العاملان إلى تراجع في نصيب هذه الفئات الاجتماعية المتوسطة من الثروة."
وبالنسبة للعالم العربي سجلت الدراسة أن نسب الفئات الاجتماعية التي تئن تحت ضغط الفقر لا تزال مرتفعة.
وكان تقرير البنك الدولي عام 2013 قد أشار إلى أن عدد سكان العالم العربي بلغ 345 مليون نسمة، في حين يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للبلدان العربية مجتمعة 1.5 تريليون دولار تقريباً. وهو ما يعني أن متوسط الدخل السنوي للفرد يساوي 3500 دولار.
لكن هذا المتوسط يتفاوت بين بلدان عربية غنية بإيراداتها وأخرى محدودة الإيرادات ومكتظة بالسكان. وتشير التقارير الأممية إلى أن 11 مليون شخص في العالم العربي يعيش الواحد منهم على أقل من دولار يومياً.
ويعزو محللون اقتصاديون سبب اتساع رقعة الفقر في العالم العربي لتفشي الفساد المالي في الدوائر الحكومية واستئثار الإنفاق العسكري بنسبة كبيرة من الميزانيات الوطنية على حساب التنمية الاقتصادية، علاوة على انعدام التخطيط السليم لمواجهة مشكلة الفقر.
- برأيكم ما الأسباب وراء اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء في العالم؟
- لماذا تعجز الطبقات المتوسطة عن الاستفادة من ثروات بلادها؟
- هل ثمة أمل في القضاء على الفقر في العالم العربي في المستقبل المنظور؟ ولماذا؟
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش. خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442077650211 ويمكنكم أيضاً المشاركة عن طريق الرسائل النصية sms بالعربية على رقم: 00447900040407 إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر إيميل [email protected]
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيس بوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها https://www.facebook.com/hewarbbc








