مصر: كيف يمكن تحقيق اصلاح اقتصادي لا يخنق الفقراء؟

ربما لا يختلف احد على صعوبة الاوضاع الاقتصادية في مصر، والحاجة الى مجهود هائل لدفع عجلة الاستثمار والنمو، وتوفير فرص العمل لملايين من الشباب الذين يتدفقون الى اسواق العمل باستمرار، ورفع مستوى معيشة المواطن المصري بشكل عام.
ولكن، على الرغم من الاتفاق على قسوة الازمة الاقتصادية وضرورة التصدي لها، هناك خلافات كثيرة حول السياسات والاجراءات اللازم اتباعها للتعامل مع هذه الازمة، خاصة الاجراءات اللازمة لعلاج عجز الموازنة العامة في مصر، والتي تتضمن تخفيض الدعم على قطاع الطاقة، الأمر الذي يؤثر على مستوى معيشة شرائح واسعة من المصريين.
وتسعى مصر من خلال المؤتمر الاقتصادي الذي تستضيفه مدينة شرم الشيخ في الفترة من 13 الى 15 مارس/آذار الجاري، الى جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الخارجية، وذلك بهدف زيادة معدل نمو الاقتصاد المصري. واعدت الدولة قائمة كبيرة من المشروعات التي تسعى لاقناع المستثمرين بجدواها الاقتصادية.
لكن هناك جانب آخر من الاصلاح الاقتصادي، بخلاف اجراءات علاج عجز الموازنة وجذب الاستثمارات الاجنبية، وهو توفير الحماية الاجتماعية للطبقات الفقيرة والمتوسطة التي يمكن ان تضرر من هذه الاصلاحات، وهو جانب ترى مجموعة من القوى السياسية في مصر انه لا يحظى باهتمام كاف من قبل الدولة، وتطالب بان تسير اجراءات الحماية الاجتماعية جنبا الى جنب مع اجراءات رفع الدعم عن سلع اساسية.
من بين هذه القوى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الذي اصدر بيانا قبل انعقاد المؤتمر الاقتصادي أكد فيه حرص الحزب على دعم المؤتمر لتحقيق اهدافه، ولكن، في ذات الوقت، قال الحزب "أن هناك اتجاها واضحا للاعتماد مرة أخرى على تحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد القومي ومناخ الاستثمار بالنسبة لكبار المستثمرين المصريين والأجانب، دون أن يتواكب مع ذلك تطبيق السياسات الاجتماعية التي توفر الحماية اللازمة للطبقات والفئات الأكثر فقرا والأكثر تعرضا لمخاطر تقلبات الحياة اليومية، ودون توفير الموارد الضرورية لتحسين مستوى الخدمات العامة التي يستفيد منها الملايين".
واضاف بيان الحزب انه "لا يوجد في الوقت الراهن اهتمام كاف ومنهجي بالاستثمار في تطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير المناطق الصناعية في الصعيد، والتوسع في الخدمات التي يستفيد منها جموع الشعب".
وبشكل عام يتطلع كثيرون الى اصلاح اقتصادي يحقق التوازن بين الاهداف الاقتصادية من جانب، والعدالة الاجتماعية من جانب آخر. وعلى سبيل المثال يطرح البعض فكرة الضرائب التصاعدية لنقل جزء من عبء الاصلاح الاقتصادي للشرائح الغنية في المجتمع.
برأيك:
- ما السبيل الى اصلاح اقتصادي لا يضر بالفقراء في مصر؟
- ما المطلوب من الدولة لتوفير الحماية الاجتماعية لمن يتأثرون باجراءات تخفيض الدعم؟
- ما الدور الذي تتوقعه من رجال الاعمال في اطار عملية الاصلاح الاقتصادي؟








