مصر: هل تحول الاعلام الى ساحة للحض على الكراهية؟

أثار أداء القنوات الرسمية والخاصة في بعض الدول العربية جدلا كبيرا بشأن مدى التزام تلك القنوات بمعايير المهنية والحيادية خلال تغطية الأزمات السياسية.
ففي مصر وجه أنصار التيار الإسلامي وكذلك المعارضة اتهامات بالتحريض وعدم الحيادية والدخول كطرف في الأزمة إلى القنوات المحسوبة على كل طرف.
في حين وجه اخرون اتهامات للقنوات الرسمية بالانحياز إلى طرف على حساب طرف اخر خلال تغطية الأحداث ما بعد 30 يونيو/ حزيران في مصر.
ويسود الشارع المصري جدل واسع بسبب "دعوات تحريض ضد اللاجئين السوريين والفلسطينيين المقيمين في البلاد" وذلك بعد دعوة عدد من الإعلاميين المصريين "للتصدي للجاليات العربية التي تتدخل في الشأن الداخلي للبلاد".
ولم يتوقف الأمر عند الإعلام المحلي ، فقد وجهت ذات الاتهامات إلى قنوات عربية وأجنبية مثل الجزيرة و"سي أن أن".
وفي مشهد غير مألوف، طالب صحفيون مصريون بإخراج فريق قناة الجزيرة من مؤتمر صحفي للجيش والشرطة عقد لتوضيح ملابسات الأحداث التي وقعت أمام دار الحرس الجمهوري يوم الاثنين 8 يوليو/تموز، وهو ما استجابت له قوات الأمن.
وكانت قوات الأمن المصرية قد أغلقت عددا من القنوات الدينية بعد عزل الرئيس محمد مرسي وداهمت مكتب قناة الجزيرة بتهمة التحريض على العنف.
وتشهد دول مثل سوريا وتونس والعراق جدلا مماثلا بشأن التغطية الإعلامية لأزماتها السياسية من قبل القنوات المحلية والعربية.
فكثيرا ما وجه النظام السوري اتهامات لقنوات منها الجزيرة والعربية بالتحريض ضده ونشر أخبار كاذبة عن الصراع الدائر هناك.
وفي شهر إبريل/نيسان الماضي علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل عشرة قنوات فضائية محلية وعربية وذلك بسبب "تحريضها على العنف والطائفية".
- هل يجوز للإعلام سواء الرسمي أو الخاص أن يكون طرفا في أي أزمة؟
- هل تحول الاعلام في بلدك الى ساحة لتأجيج الصراعات والحض على الكراهية؟
- من المسؤول عن حالة "الفلتان" الإعلامي التي تمارسها بعض القنوات في تغطيتها؟ وكيف يمكن مواجهتها؟








