You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
لماذا هذا الإقبال "المدني" على الإنتخابات؟
- Author, ندى عبد الصمد
- Role, بيروت
يقترب الإستحقاق الإنتخابي في لبنان والعراق حيث تجري انتخابات تشريعية قد تحدد خريطة المواقع السياسية والأحجام للسنوات الفاصلة عن الإنتخابات النيابية المقبلة.
كما تقترب تونس من اسحتحقاق إنتخابي بلدي هو الأول بعد ثورة الياسمين. وفي الدول الثلاث تتميز الإنتخابات النيابية بهجمة ترشح من أعضاء المجتمع المدني بحيث ترشح هؤلاء ضمن لوائح مشتركة.
ففي لبنان مثلا هنالك لوائح للمجتمع المدني على مساحة البلد من الشمال إلى الجنوب. وستكون النتائج حاسمة في إظهار، ليس حجم التأييد للمجتمع المدني فقط، إنما حجم الغضب على الطبقة السياسية الحاكمة وأحزابها، في غياب معارضة فاعلة بسبب وجود كل الأحزاب في السلطة.
يعتبر البعض أن شهية المجتمع المدني في لبنان ترتكز إلى عاملين بارزين:
الأول، أن هذا المجتمع المدني حقق في الإنتحخابات البلدية قبل عامين نسبة ٤٠ بالمئة من الأصوات في العاصمة الللبنانية بيروت في وجه تكتل يضم إلى جانب سعد الحريري، وجوها بيروتية ظن البعض أن تكتلها سيؤدي إلى إضعاف المجتمع المدني أو تخفيف إحتمالات وصول "الغاضبين" من أداء السلطة إلى الحكم.
شكلت هذه النتيجة يومها مفاجأة للمجتمع المدني نفسه لكنها عكست تراجع شعبية بعض الأطراف بلإضافة إلى حجم التململ من أداء السلطة ولاسيما بعد ملف النفايات وبقائها حتى اليوم من دون حل. أزمة النفايات يومهاأضيفت إلى انعدام الخدمات منها استمرار التقنين الكهربائي رغم مرور ثمانية وعشرين عاما على انتهاء الحرب الأهلية في لبنان.
الثاني : أن الملفات نفسها التي يعتقد المجتمع المدني أن "صراخه" المتواصل لحلها، ما تزال موجودة لا بل أضيف إليها كلام متصاعد عن صفقات وروائح فساد تقف على خلفية بعض التحالفات الإنتخابية والتي تمهد لتشكيل حكومة جديدة تكون بمثابة شراكة سياسية وغيرها من أنواع الشراكات كما يقول أصحاب هذا ألرأي.
لكن الإنتخابات النيابية ليست هي نفسها الإنتخابات البلدية . فالإنتخابات النيابية تلعب فيها السياسة عاملا حاسما وليس فقط القضايا التنموية التى تعتبر عناوين الإنتخابات البلدية الأساسية. من هنا طرح سؤال عن تطور دور دور المجتمع المدني باتجاه لعب دور سياسي ليس في لبنان فقط إنما في الدول التي تجري فيها انتخابات منها تونس والعراق ولبنان من خلال خوض الإنتخابات النيابية وهي انتخابات تشريعية، الهامش التنموي فيها هو أحد الهوامش ولس كل الهوامش.
تلك هي الإشكالية التي تناقشها حلقة دنيانا هذا الأسبوع مع مشاركات من تونس ولبنان والعراق. فنايلة جعجع من لبنان هي محامية وناشطة أيضا وقد سبق أن برز اسمها في الحراك الشعبي الذي سجل في خلال أزمة النفايات عندما نزل الناس إلى الشارع بأعداد كبيرة بعد دعوات على الفيس بوك من "أطر" أخذت تسميات مختلفة منها "طلعت ريحتكن" ومنها أيضا "بدنا نحاسب" وغيرها.
كما تشارك في النقاش بشرى أبو العيس من العراق وهي مرشحة للإنتخخابات النيابية المقبلة من تجمع " سائرون" وقد شاركت بشرى في التحركات الإحتجاجية ضد الفساد. ومن تونس تشارك في الحلقة يسرى العدلي وهي ناشطة في المجتمع المدني إضافة لكونها صحافية.
ولم يكن موضوع دور المجتمع المدني هو الطاغي بحيث تناولت الحلقة أيضا قضية أخرى تواكب الإنتخابات في تلك الدول وهي المتعلقة بسقوف الإنفاق الإنتخابي الذي حددتها قوانين الانتخاب والتي قد تصل في لبنان الى مليون وثمانماية الف دولار للناخب الواحد بينما لا سقوف في العراق . اما في تونس فالقانون الانتخابي يلزم الدولة على تغطية بعض النفقات الإنتخابية.
وقد شارك في نقاش هذه الفقرة داني حداد من جمعية لا فساد وهي جمعية تعمل على توثيق الانتهاكات التي تجري قبل الإنتخابات وفي أثنائها.
دنيانا الجمعة السابعة غرينتش على التلفزيون والساعة الحادية عشرة على الإذاعة مع العديد من الإعادات ننشرها تباعا على صفحات البرنامج على فيس بوك وتوينر.