ما الذي نعرفه عن مقتل الأمريكي أليكس بريتي برصاص عملاء فيدراليين في مينيابوليس؟

    • Author, أيوفي والش - أوليفيا أيرلاند
    • Role, بي بي سي نيوز

أطلق عملاء فيدراليون النار على رجل فأردوه قتيلاً في مدينة مينيابوليس الأمريكية، يوم السبت، وهو ثاني شخص يُقتل بالرصاص في المدينة خلال حملة إدارة الرئيس، دونالد ترامب، لتطبيق قوانين الهجرة هذا الشهر.

حدد مسؤولون محليون هوية الرجل بأنه أليكس بريتي، 37 عاماً، مواطن أمريكي كان يعيش في مينيابوليس ويعمل ممرضاً.

وانتشرت مقاطع فيديو تُظهر مشادة بين عناصر دوريات الحدود والرجل، قبل إطلاق النار. وقالت وزارة الأمن الداخلي إن العملاء أطلقوا النار دفاعاً عن النفس، بعد أن قاوم بريتي، الذي قالوا إنه كان يحمل مسدساً، محاولاتهم لنزع سلاحه.

شكك شهود عيان ومسؤولون محليون وعائلة الضحية في هذه الرواية، مشيرين إلى أنه كان يحمل هاتفاً في يده، وليس سلاحاً. واتهم والداه الإدارة بنشر "أكاذيب مثيرة للاشمئزاز" حول ما حدث. وأضافا: "نرجوكم، أظهروا الحقيقة بشأن ابننا".

أدت هذه الحادثة، التي وقعت بعد أسبوعين من مقتل المرأة الشابة، رينيه نيكول غود، برصاص أحد عناصر شرطة الهجرة، إلى مزيد من الاحتجاجات وتجدد دعوات القادة المحليين لخروج عناصر الأمن الفيدرالي من المدينة.

إليكم ما نعرفه حتى الآن:

ماذا حدث في اللحظات التي سبقت إطلاق النار؟

وقع إطلاق النار صباح يوم السبت بالقرب من شارع نيكوليت وشارع 26 في جنوب مينيابوليس، ولاية مينيسوتا، في تمام الساعة 9:05 بالتوقيت المحلي (15:05 بتوقيت غرينتش).

قال غريغ بوفينو، قائد دوريات الحدود، إن العناصر كانوا ينفذون عملية إنفاذ "محددة الأهداف" لقانون الهجرة، عندما اقترب بريتي منهم حاملاً مسدساً نصف آلي عيار 9 ميللي.

لم يوضح بوفينو ما إذا كان بريتي قد لوّح بالمسدس، لكنه قال إن العناصر حاولوا نزع سلاحه، لكنه "قاوم بعنف". وأضاف القائد أن أحد ضباط دوريات الحدود "أطلق النار دفاعاً عن النفس".

تُظهر مقاطع فيديو من اللحظات التي سبقت إطلاق النار بريتي، وهو يُصوّر عناصر الأمن بهاتفه في وسط الشارع. ويمكن سماع صفير وصراخ من المارة في الخلفية.

من إحدى الزوايا، يظهر أحد عناصر الأمن وهو يدفع امرأة. وعندما تعود الكاميرا إلى بريتي، يُرى وهو يُحيطها بذراعه. ثم يدفع العنصر امرأة أخرى. وفي الوقت نفسه، يمدّ بريتي ذراعه ويقف بينها وبين رجل الأمن.

ثم يرشّ العنصر مادة في عيني بريتي. يُدير بريتي وجهه ويرفع إحدى يديه في الهواء، ويبدو أنه يُمسك هاتفاً باليد الأخرى. ولا يظهر أي سلاح.

يُظهر مقطع فيديو آخر من زاوية مختلفة رجل الشرطة وهو يمسك بريتي من ذراعه، قبل أن يتدخل المزيد من رجال الشرطة. يُطرح بريتي أرضاً، ويجلس فوقه ستة عناصر على الأقل. ويُرى أحد العناصر وهو يضربه على رأسه.

يتراجع ضابط آخر، بدا أنه يقترب من الشجار ويداه خاليتان، وبيده ما يبدو أنه مسدس. بينما كان يبتعد باتجاه سيارة، أطلق عميل آخر يقف بجانبه النار بعد لحظة.

قفز العملاء متراجعين عن الرجل الملقى على الأرض، واستمر إطلاق النار. سُمع ما مجموعه عشر طلقات نارية.

ماذا نعرف عن السلاح الناري؟

بعد إطلاق النار، نشرت الوزارة صورة سلاح ناري على مواقع التواصل الاجتماعي، زعمت أنه يعود لبريتي. كما ذكرت الوزارة أنه كان بحوزته خزينتان للذخيرة، ولم يكن يحمل أي وثائق تعريفية.

وصرح بوفينو للصحفيين بأن الأمر يبدو وكأنه "موقف أراد فيه شخص ما إلحاق أكبر قدر من الضرر وارتكاب مجزرة بحق رجال إنفاذ القانون". ولم يقدم أي أدلة إضافية.

وقال قائد شرطة مينيابوليس، برايان أوهارا، في مؤتمر صحفي، إنه يُعتقد أن بريتي كان يمتلك مسدساً مرخصاً. وبحسب معلومات الشرطة، فإن تعاملاته السابقة مع جهات إنفاذ القانون كانت تتعلق بمخالفات مرورية.

وفي مؤشر على التوترات بين السلطات الفيدرالية والمحلية، قال قائد الشرطة أيضاً إن وزارة الأمن الداخلي لم تزود فريقه "بأي تفاصيل محددة"، حول الحادثة المميتة نفسها.

وفي وقت لاحق، طُلب من وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، توضيح ما إذا كان بريتي قد أشهر سلاحاً نارياً.

قالت: "حضر أفرادٌ لعرقلة عملية إنفاذ القانون، واعتدوا على ضباطنا".

"لقد تصرفوا وفقاً لتدريبهم، واتخذوا الإجراءات اللازمة للدفاع عن حياة الضابط وحياة المارة. ولا أعرف أي متظاهر سلمي يحضر بسلاح وذخيرة بدلاً من لافتة".

وقال حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، وهو ديمقراطي، إنه يتفهم مخاطر محاولة الناس توثيق تصرفات العملاء الفيدراليين.

"الحمد لله، الحمد لله، لدينا فيديو، لأنه وفقاً لوزارة الأمن الداخلي، فإن هؤلاء الرجال السبعة الأبطال تصدوا لهجوم كتيبة كاملة أو ما شابه. هذا هراء، يا جماعة. إنه هراء، إنه كذب".

والدا بريتي يطالبان بكشف الحقيقة

طالب والدا أليكس بريتي، مايكل وسوزان، بكشف الحقيقة كاملة عن ابنهما، بعد مقتله بالرصاص في مواجهة مع ضباط الهجرة الفيدراليين.

وقالا في بيان عائلي، نقلته وسائل إعلام أمريكية: "قلوبنا مفجوعة، لكننا أيضاً غاضبون للغاية. إن الأكاذيب المقيتة التي روّجتها الإدارة عن ابننا مستهجنة ومثيرة للاشمئزاز".

وأضافا أن مقاطع الفيديو أظهرت أن بريتي لم يكن يحمل سلاحاً، عندما هاجمه عملاء الهجرة الفيدراليون. بل كان، كما قالا، يمسك هاتفه بيد واحدة، ويستخدم الأخرى لحماية امرأة كانت تُرشّ برذاذ الفلفل.

وتابعا في البيان: "كان أليكس إنساناً طيب القلب، يُكنّ محبة عميقة لعائلته وأصدقائه، وكذلك للمحاربين الأمريكيين القدامى، الذين كان يعتني بهم كممرض في وحدة العناية المركزة بمستشفى مينيابوليس للمحاربين القدامى".

"كان أليكس يريد أن يُحدث فرقاً في هذا العالم. للأسف، لن يكون بيننا ليرى أثره. أرجوكم، اكشفوا الحقيقة بشأن ابننا. لقد كان رجلاً صالحاً".