بيان مصري قطري أمريكي مشترك: واشنطن قدمت مقترحا يقلص فجوات المفاوضات بين إسرائيل وحماس

امرأة وطفل في غزة.

صدر الصورة، Getty Images

في بيان مشترك بين قطر ومصر والولايات المتحدة الأمريكية قالت الأطراف الثلاثة إنه وعلى مدى الـ 48 ساعة الماضية في الدوحة، انخرط كبار المسؤولين من حكومات تلك الأطراف في محادثات مكثفة كوسطاء بهدف إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن والمحتجزين. وكانت هذه المحادثات جادة وبناءة وأُجريت في أجواء إيجابية، وفق البيان المشترك.

وأضاف البيان أنه "في وقت سابق اليوم في الدوحة، قدمت الولايات المتحدة الأمريكية بدعم من دولة قطر وجمهورية مصر العربية لكلا الطرفين اقتراحا يقلص الفجوات بين الطرفين ويتوافق مع المبادئ التي وضعها الرئيس بايدن في 31 مايو/ أيار 2024 وقرار مجلس الأمن رقم 2735".

و"يبني هذا الاقتراح على نقاط الاتفاق التي تحققت خلال الأسبوع الماضي، ويسد الفجوات المتبقية بالطريقة التي تسمح بالتنفيذ السريع للاتفاق".

وفي أول تعليق من الولايات المتحدة على مفاوضات الدوحة، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن التوصل إلى اتفاق حول هدنة في غزة "أقرب من أي وقت مضى".

و قال مستشار اتصالات الأمن القومي الأمريكي بالبيت الأبيض جون كيربي، في بيان، إن "الرئيس جو بايدن منخرط شخصيا في جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة". إذ أعلن الديوان الأميري القطري أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس بايدن جرى خلاله "بحث آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وجهود الوساطة المشتركة لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

كما تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مساء الجمعة من الرئيس بايدن، تناول الأوضاع بالمنطقة وجهود استعادة الاستقرار الإقليمي.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر أن "الرئيسين استعرضا نتائج جولة المفاوضات التي عقدت بالدوحة على مدار اليومين الماضيين، في إطار تنفيذ البيان المشترك المصري-الأمريكي-القطري، بشأن التوصل لوقف فوري لإطلاق النار بقطاع غزة، وتبادل الرهائن والمحتجزين، وإنهاء المعاناة الإنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني في غزة، واتفقا على مواصلة وتكثيف الجهود المشتركة خلال الأيام المقبلة للتوصل لاتفاق في هذا الصدد".

وأكد الرئيس المصري "استمرار الاتصالات المصرية مع مختلف الأطراف في المنطقة، للحث على عدم التصعيد وضبط النفس، في ضوء خطورة الوضع بالشرق الأوسط". مشدداً على "ضرورة احترام سيادة الدول وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى حلقة مفرغة من المواجهات والعنف".

وأضاف كيربي "أن مفاوضات الدوحة خطوة إيجابية لكن هناك الكثير من العمل يجب القيام به، والتوصل لاتفاق سيتطلب بعض التنازلات الإضافية".

وأوضح أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للمنطقة تهدف إلى مواصلة الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق بغزة.

هذا وستواصل الفرق الفنية العمل خلال الأيام المقبلة على تفاصيل التنفيذ، بما في ذلك الترتيبات لتنفيذ الجزئيات الإنسانية الشاملة للاتفاق، بالإضافة إلى الجزئيات المتعلقة بالرهائن والمحتجزين.

و"سيجتمع كبار المسؤولين من حكوماتنا مرة أخرى في القاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل آملين التوصل إلى اتفاق وفقا للشروط المطروحة اليوم".

وكما ذكر قادة الدول الثلاث الأسبوع الماضي "لم يعد هناك وقت نضيعه ولا أعذار يمكن أن تقبل من أي طرف تبرر مزيداً من التأخير. لقد حان الوقت لإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، وبدء وقف إطلاق النار، وتنفيذ هذا الاتفاق".

وأضاف البيان: "الآن أصبح الطريق ممهداً لتحقيق هذه النتيجة، وإنقاذ الأرواح، وتقديم الإغاثة لشعب غزة، وتهدئة التوترات الإقليمية".

بلينكن في إسرائيل

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

ومن المقرر أن يتوجّه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إلى إسرائيل يوم السبت، لممارسة من الضغوط للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وجاء في بيان للخارجية أن بلينكن سيغادر الولايات المتحدة السبت، في مسعى إلى "إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن والمعتقلين من خلال الاقتراح"، الذي قدمته الولايات المتحدة الجمعة خلال محادثات الدوحة.

وتأتي الزيارة في إطار محاولات الولايات المتحدة سد الفجوات في المحادثات التي استضافتها قطر، وفق ما أفادت الخارجية الأمريكية.

وأعلنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان لها أن القضايا الجوهرية التي تخص إسرئيل معروفة جيدًا للوسطاء والولايات المتحدة.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، الوسطاء الأمريكي والقطري والمصري إلى ممارسة "ضغط" على حركة حماس للتوصل إلى اتفاق حول وقف لإطلاق النار في غزة.

وقال نتنياهو في بيان، "بعد يومين من المفاوضات في الدوحة، تأمل إسرائيل بأن يدفع ضغط (الوسطاء) حماس إلى الموافقة على الخطة التي عرضها الرئيس الأمريكي جو بايدن نهاية مايو/ أيار."

ومن جهتها، رفضت حماس "شروطا جديدة" قالت إن إسرائيل وضعتها في الاتفاق المقترح في الدوحة، وفق ما قال مسؤولان فيها لوكالة فرانس برس.

وفي الأردن حمّل وزير خارجيتها أيمن الصفدي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية "إفشال جهود إتمام صفقة تبادل" في غزة، داعيا إلى "ممارسة ضغوط مباشرة عليه".

وأكد الصفدي في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم الجمعة، إن "كل الدلائل تشير إلى أن بنيامين نتنياهو هو الذي يفشل جهود إتمام صفقة التبادل".

مضيفا أن "على كل من يريد إنجاح جهود التوصل لها ممارسة ضغوط مؤثرة ومباشرة عليه".

ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية عن الصفدي قوله إن "أول خطوة لوقف التصعيد الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة، هي وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يسبب".

وحض على "تكثيف الضغوطات على إسرائيل لوقف العدوان على غزة"، مؤكدا دعم الأردن لجهود قطر ومصر والولايات المتحدة للتوافق على صفقة تبادل و"ضرورة إنجاز الصفقة في أسرع وقت ممكن".

اعتداءات في الضفة وإخلاء في غزة

وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل اعتداءاتها على الضفة الغربية وهجومها على غزة.

وقال شاهد عيان لبرنامج (غزة اليوم) عبر إذاعة بي بي سي: " إن أكثر من 100 مستوطن كانوا مجهزين ومستعدين ومنظمين هاجموا القرية، وكانوا مقسمين نفسهم مجموعات لكل منها دور محدد".

وأضاف أن "هناك مجموعة تحرق وأخرى تكسر وتحطم كل شيء، وكانوا مسلحين أيضا ويحملون أسلحة أتوماتيكية ومسدسات مزودة بكاتم صوت".

وقال: "حرق عدد من المستوطنين سيارتي وسيارات أخرى، وحاولوا اقتحام منزلي والدخول إليه، لكننا تصدينا لهم ومنعناهم".

وفي غزة قال مسؤولون بالقطاع الطبي في غزة إن ستة فلسطينيين على الأقل قتلوا مساء الخميس في غارة جوية إسرائيلية على منزل في جباليا بشمال القطاع.

وفي وقت سابق، قصفت القوات الإسرائيلية أهدافاً في مدينتي رفح وخان يونس الجنوبيتين.

وزّع الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة منشورات تطالب بإخلاء أحياء شمال خان يونس وشرق دير البلح، استعداداً لعملية عسكريّة اليوم الجمعة.

وعلّقت حركة حماس في بيان قائلة: "إن إجبار الاحتلال المجرم أهلنا في شمال خان يونس وشرق دير البلح على النزوح عقاب جماعي واستمرار للإبادة".

وأضافت الحركة إن إسرائيل "تستخدم النزوح سلاحاً في حربها ضد المدنيين العزل"، في محاولة لكسر إرادتهم وزيادة معاناتهم الإنسانية.

وحمّلت الحركة الإدارة الأمريكية مسؤولية استمرار التهجير والقصف تزامناً مع انطلاق اليوم الثاني من جولة من المفاوضات بالدوحة.

كما طالبت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بالقيام بواجبها القانوني والإنساني لوقف الحرب.

وكتب أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على حسابه عبر منصة إكس: "على خلفية استغلال المنطقة الإنسانية لأعمال إرهابية واطلاق صواريخ بشكل متواصل نحو دولة اسرائيل من بلوكات 89, 2356 أصبح التواجد في هذه البلوكات خطيراً، ولذلك لا تعد هذه البلوكات جزءاً من المنطقة الإنسانية ابتداء من الآن. كل السكان والنازحين الذين ما زالوا متواجدين في بلوكات 89 ,36, 125, 127, 126, 2356 نبلغكم بأن جيش الدفاع الإسرائيلي سوف يعمل بقوة ضد المنظمات الارهابية في مناطقكم."

أهمل X مشاركة, 1
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة, 1

دبابات إسرائيلية في غزة.

صدر الصورة، Reuters

وفي بيان صدر في وقت متأخر من يوم الخميس على تيليغرام، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران إن استمرار عمليات إسرائيل يُشكّل عقبةً أمام التقدم نحو تحقيق وقف إطلاق النار.

يذكر أن حماس أعلنت عدم مشاركتها المباشرة في المفاوضات.

وقال بدران إن المحادثات يجب أن تتحرك نحو تنفيذ اتفاق إطاري تم الاتفاق عليه سابقاً وتحقيق وقف إطلاق نار كامل وانسحاب القوات الإسرائيلية وعودة النازحين الفلسطينيين وإجراء صفقة لتبادل الأسرى.

وأضاف بدران أن "الحركة تنظر إلى مفاوضات الدوحة بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى من منظور استراتيجي يهدف لإنهاء العدوان على غزة".

قطاع غزة

صدر الصورة، Reuters

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن عدد القتلى الذي ذكرته وزارة الصحة في غزة والذي يتجاوز 40 ألفا "علامة فارقة مروعة للعالم".

وأضاف في بيان من جنيف "هذا الوضع الذي لا يمكن تصوره سببه إلى حد كبير عدم امتثال قوات الدفاع الإسرائيلية لقواعد الحرب".

وعلى نحو منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إنه "قضى على أكثر من 17 ألف مسلح فلسطيني في قطاع غزة منذ بدء الحرب".

توتر في الضفة الغربية

فلسطينيون ينظرون إلى سيارات محترقة بعد أن أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في قرية جيت بالقرب من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، 16 أغسطس 2024.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، فلسطينيون ينظرون إلى سيارات محترقة بعد أن أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في قرية جيت بالقرب من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، 16 أغسطس/آب 2024.

في الضفة الغربية المحتلة، قُتل فلسطيني وأصيب آخر الليلة الماضية برصاص إسرائيليين في بلدة جيت شرقي قلقيلية.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلاً عن مصدر أمني إن أكثر من 100 إسرائيلي اقتحموا قرية جيت قرب قلقيلية وحرقوا منازل وسيارات.

وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصادر أمنية أن بعض مثيري الشغب في جيت كانوا مسلحين وأطلقوا النار على فلسطينيين.

وأظهرت لقطات مصورة تداولها مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي اشتعال النيران في سيارات ومنازل إثر الهجمات.

أهمل X مشاركة, 2
هل تسمح بعرض المحتوى من X؟

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

نهاية X مشاركة, 2

وانتقد البيت الأبيض الهجمات التي يشنها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية بالقول إنها "غير مقبولة ويجب أن تتوقف".

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض في بيان "يجب على السلطات الإسرائيلية اتخاذ تدابير لحماية جميع المجتمعات من الأذى، وهذا يشمل التدخل لوقف مثل هذا العنف، ومحاسبة جميع مرتكبيه".

وقال الجيش الإسرائيلي إن وحدات من الشرطة والجيش تدخلت واعتقلت إسرائيلياً، مديناً الهجوم الذي حدث مشيراً إلى أنه "يلهي قوات الأمن عن مسؤوليات أخرى".

وأصدر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانا يقول إنه ينظر في الواقعة، مؤكداً "أنه سيتم اعتقال ومحاكمة المسؤولين عن أي انتهاك، ويجب أن تتوقف".

وكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في منشور على موقع إكس: "هذه أقلية متطرفة تضر بمجتمع ملتزم بالقانون ككل وباسم إسرائيل ومكانتها في العالم خلال فترة حساسة وصعبة بشكل خاص".

وأضاف هرتسوغ: "يتعين على مسؤولي إنفاذ القانون التحرك على الفور" لتقديم الجناة إلى العدالة.