حماس تجري محادثات مع مسؤولين مصريين في القاهرة حول المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار

خليل الحية، المسؤول البارز في حماس، يُشير بيده أثناء حضوره اجتماعًا مع وفود مصرية وقطرية وتركية قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في شرم الشيخ، مصر، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، أكدت حماس "التزامها بتنفيذ المرحلة الأولى"

أجرى وفد قيادي من حماس محادثات مع مسؤولين مصريين في القاهرة حول ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أفادت الحركة الفلسطينية الأحد.

وقالت حماس في بيان إن وفدها بحث مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد "تطورات اتفاق وقف إطلاق النار والأوضاع العامة في قطاع غزة، ومناقشة طبيعة المرحلة الثانية من الاتفاق".

وتقدّم الوفد رئيس المجلس القيادي للحركة محمد درويش، وأعضاء المجلس خالد مشعل وخليل الحية ونزار عوض الله وزاهر جبارين، إضافة إلى عضو مكتبها السياسي غازي حمد.

وأكدت حماس "التزامها بتنفيذ المرحلة الأولى"، مشدّدة على "ضرورة وقف الخروقات... عبر آلية واضحة ومحددة برعاية ومتابعة الوسطاء".

وتم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة مصرية وأمريكية وقطرية، انضمت إليها تركيا بعد سنتين من حرب مدمّرة.

واستند الاتفاق إلى خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونصّت مرحلته الأولى على وقف العمليات العسكرية، والإفراج عن كل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، وتسليم جثث المتوفين منهم، مقابل إطلاق سراح معتقلين وتسليم جثث فلسطينيين.

كما نصّت على انسحابات إسرائيلية من مناطق مأهولة في غزة، وإدخال مساعدات إلى القطاع المحاصر.

وتتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

وقتل في القطاع 339 فلسطينياً في غارات وقصف إسرائيلي منذ بدء تطبيق الاتفاق، وفق وزارة الصحة التي تديرها حماس.

في الأثناء، أفادت مصادر مطلعة في حماس بمواصلة عمليات البحث للعثور على ثلاث جثث لرهائن إسرائيليين لا تزال في قطاع غزة، وستكون، عند انتشالها وتسليمها، آخر دفعة ضمن اتفاق التبادل بين الحركة وإٍسرائيل.

وكان قيادي آخر في حماس قد قال لفرانس برس إن اللقاءات مع المسؤولين المصريين ستناقش "ترتيبات وتشكيل لجنة التكنوقراط المستقلة الفلسطينية التي ستتولى إدارة قطاع غزة".

ونوّه إلى أن لقاءات ثنائية ستعقد بين وفد حماس وقادة فصائل فلسطينية أخرى لـ"بحث الوضع الداخلي الفلسطيني، وترتيبات إدارة قطاع غزة ومستقبله"، والعمل على ترتيب لقاء قريب بين حركتي فتح وحماس في القاهرة.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية المصرية الأحد أن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ركّز على "ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير وتمكين قوة تثبيت الاستقرار الدولية من أداء مهامها".

قال قيادي في حركة حماس، رفض ذكر اسمه، إن وفد من الحركة التقى اليوم مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات العامة المصرية. وكان وفد برئاسة خليل الحية قد وصل إلى القاهرة أمس، الأحد، لبحث الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف الحرب في غزة.

وقال المصدر إن الوفد أطلع الجانب المصري على آخر المستجدات في قطاع غزة، وعلى عدم التزام القوات الإسرائيلية بما تم التفاهم عليه في اتفاق 10 أكتوبر تشرين الأول.

وأضاف المصدر أن الوفد الفلسطيني طالب المسؤولين المصريين بالتدخل، باعتبار القاهرة من الوسطاء الضامنين للاتفاق، ولوقف تلك الانتهاكات. كما طالب بضرورة بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد المصدر أن الوفد تلقى وعوداً من المسؤولين المصريين بالتواصل مع جميع الأطراف لوقف الانتهاكات وعدم تكرارها، وبحث آليات بدء المرحلة الثانية من المفاوضات الخاصة بوقف إطلاق النار.

وفي ما يتعلق باللقاءات الثنائية بين حماس والفصائل الفلسطينية، أوضح القيادي أنه لم يتم تحديد موعد لها حتى الآن.

حضر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني (غير مصور) بعد لقائهما في مقر مجلس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة، مصر، 28 أغسطس/آب 2025.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، وزير الخارجية المصري ونظيره القطري يؤكدان ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير

أشارت حماس الأحد إلى أن المحادثات في القاهرة تناولت "سبل معالجة قضية مقاتلي رفح" في جنوب القطاع، منوهة بأن "التواصل مع المقاتلين منقطع" في شرق المنطقة الخاضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

وذكرت تقارير إعلامية أن نحو 200 مقاتل من كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة الفلسطينية، محاصرون في أنفاق في منطقة رفح.

واندلعت الحرب بين حماس وإسرائيل بعد هجوم غير مسبوق شنته الحركة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 تسبّب بمقتل 1,221 شخصاً.

وخلّفت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ ذلك الحين 69,756 قتيلاً على الأقل، وفق أرقام وزارة الصحة في القطاع.

فلسطينيون يسيرون بين أكوام الأنقاض والمباني المتضررة في مدينة غزة، 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

صدر الصورة، Reuters

ميدانياً، قُتل ثلاثة فلسطينيين الاثنين بنيران الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة وخان يونس في جنوب قطاع غزة، على ما أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية فلسطينية.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة فرانس برس "نُقل إلى المشافي ثلاثة شهداء صباح اليوم (الاثنين)، اثنان منهم بنيران مسيّرة إسرائيلية في بلدة بني سهيلة (شرق خان يونس) وشهيد آخر بقذيفة دبابة إسرائيلية في منطقة شرق حي التفاح في شرق مدينة غزة".

وأكد مستشفى ناصر بخان يونس أنه استقبل قتيلين وثلاثة مصابين أحدهم وصفت جروحه بأنها "خطرة".

كما أكد مدير مستشفى الشفاء بمدينة غزة، الطبيب محمد أبو سلمية، وصول قتيل وعدد من المصابين إثر إطلاق دبابة إسرائيلية النار وقذيفة باتجاه سكان في حي التفاح.

من جهته وفي معرض رده على استفسارات وكالة فرانس برس، تحدث الجيش الإسرائيلي عن "ثلاثة مسلحين" قتلتهم قواته في خان يونس.

وقال إن "مسلحاً اجتاز الخط الأصفر" في حادثة أولى، فيما رصدت قواته في حادثة منفصلة في المنطقة نفسها في خان يونس "مسلّحين اثنين عبرا الخط الأصفر، واقتربا من قوات الجيش العاملة في المنطقة".

وأضاف "بعد عملية الرصد، استهدف الجيش الإسرائيلي الأشخاص الثلاثة لإزالة التهديد".

ولم يتطرق الجيش في رده إلى الحديث عن قتيل في مدينة غزة.

وذكر مصدر أمني في غزة لوكالة فرانس برس أن طائرات إسرائيلية شنت صباح اليوم عدة غارات جوية على مناطق في جنوب شرق خان يونس، وفي رفح في جنوب القطاع.

وتسيطر القوات الإسرائيلية على معظم مدينة رفح ومخيمها، والمناطق الشرقية في خان يونس.