إن عادت الحرب في غزة، فإن مصير الرهائن الإسرائيليين المتبقين سيكون الموت - هآرتس

أقارب رهائن إسرائيليين يتجمعون في شارع للمطالبة ببدء المرحلة الثانية من اتفاق التبادل بين حماس وإسرائيل في تل أبيب

صدر الصورة، Getty Images

تركز جولة الصحافة هذا اليوم 7 مارس/ آذار على مقالات تتناول المخاوف من استئناف الحرب في غزة، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار دون التوصل إلى صيغة تتعلق بالمرحلة الثانية.

وفي صحيفة هآرتس الإسرائيلية، كتبت، كارولينا لاندسمان، مقالاً بعنوان "إذا عادت حرب غزة فإن مصير الرهائن الإسرائيليين المتبقين سيكون الموت".

تبدأ الكاتبة مقالها بتحميل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو مسؤولية "تخريب الاتفاق" مع حماس، وترى أن "هذه المرة أصبح من الواضح للجميع أن المسؤولية ليست على حماس، إذ انتهكت الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو الاتفاق"، إذ أن إسرائيل "وافقت على بدء المفاوضات للمرحلة الثانية في اليوم السادس عشر من وقف إطلاق النار، لكن ذلك لم يحدث، كما لم تفعل ذلك في نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق".

تشير الكاتبة إلى أن الاتفاق كان من شأنه إعادة جميع الرهائن إلى ديارهم، فهناك 24 رهينة على قيد الحياة و35 جثة يمكن إعادتها لدفنها في إسرائيل وفق الكاتبة، التي قالت إن "قطعة من الورق تحل مسألة عودتهم، لكن إسرائيل تراجعت عن التزامها".

وتعتقد الكاتبة أن عدم المضي للمرحلة الثانية من الاتفاق، هو السبب وراء بقاء وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في الحكومة، على عكس إيتمار بن غفير، حيث إن سموتريش أدرك منذ البداية أن الاتفاق "سيتم تنفيذه جزئياً فقط" على تعبيرها.

وتلفت الكاتبة إلى أن سموتريتش طلب مسبقاً إدراج بند خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية للمصادقة على الاتفاق، يفيد بأن المفاوضات للمرحلة الثانية لن تبدأ دون موافقة الحكومة".

واعتبرت الكاتبة اقتراح المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بتمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار "مهزلة كبيرة"، وأنه هو "الطريقة التي تخرب بها إسرائيل الاتفاق".

ولا تواجه الحكومة الإسرائيلية أي مشكلة مع مقترح ويتكوف، بحسب وجهة نظر الكاتبة التي ترى أيضا أن إطلاق سراح سجناء فلسطينيين مقابل الرهائن قد يكون "ثمناً مؤلماً" للحكومة، لكنه "ليس باهظاً للغاية مقابل استمرار الحرب والبقاء في غزة".

ورأت الكاتبة أن "الطريقة الوحيدة لاستعادة الرهائن هي إنهاء الحرب وانسحاب الجيش من غزة"، وتختتم بأنه "قد تنجح قوة ترامب التفاوضية" على إجبار حماس على إطلاق سراح عدد قليل آخر من الرهائن مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين، لكن حماس "لن تطلق سراح جميع الرهائن ما لم توقف إسرائيل الحرب وتسحب قواتها من غزة".

"النهاية في غزة"

دبابات إسرائيلية خلال انسحابها من منطقة في رفح في جنوب قطاع غزة بعد التوصل لاتفاق بين حماس وإسرائيل

صدر الصورة، Getty Images

تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

كتبت هيئة التحرير لصحيفة واشنطن بوست مقالاً تحليلياً بعنوان "النهاية في غزة"، يتساءل عن إمكانية منع استئناف الحرب في القطاع بعد مرور 6 أسابيع على وقف إطلاق النار.

وقالت الصحيفة إن المفاوضات وصلت إلى "طريق مسدود" بين إسرائيل وحماس بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، محذرة من أن ذلك يعني أن "الحرب المدمرة باتت على وشك الاشتعال من جديد".

وأضافت الصحيفة أن الوسطاء "يدركون أن هذه المرحلة ستكون أكثر صعوبة من المرحلة الأولى ... ووضعوا في اعتبارهم إمكانية تمديد المرحلة الأولى من الهدنة".

ورأت الصحيفة أن كلا الطرفين له أسبابه وراء تعنته، إذ "تتطلع حماس بفارغ الصبر إلى الدخول في المرحلة الثانية لأن هذه المرحلة من المفترض أن تنتهي بانسحاب عسكري إسرائيلي كامل من غزة ووقف الأعمال العدائية"، ويعلم قادة حماس أن الرهائن المتبقين "ورقتهم الوحيدة في أي محادثات".

في حين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "متردد في الانتقال إلى المرحلة الثانية لأن المتشددين في ائتلافه حريصون على مواصلة المعركة" ويطالبون "بتدمير حماس بالكامل كقوة مقاتلة، وبعضهم يريد الحفاظ على وجود إسرائيلي دائم في غزة" وفق المقال.

لكن الصحيفة تلفت في مقالها أيضاً إلى أن نتنياهو يواجه "ضغوطاً داخلية تريد إعطاء أولوية لإطلاق سراح الرهائن"، وأشارت إلى أن "الإسرائيليين مصدومين من المشهد البشع للأسرى المفرج عنهم وهم يُعرضون على خشبات المسارح، ويُرغَمون على التلويح أمام الكاميرات وتقديم الشكر لخاطفيهم، ويسيرون وسط حشود".

ورأت الصحيفة أن "إسرائيل لا تريد أن يُنظر إليها باعتبارها تكافئ حماس" فيما اعتبرت أن "حجب المساعدات الإنسانية يشكل عقاباً للمدنيين الفلسطينيين، الذين عانوا ما يكفي".

واقترحت الصحيفة "وقف القتال وإنهاء الصراع بشكل دائم"، إذ أنه في حال تأكد أن "الانتقال إلى المرحلة الثانية على الفور أمر بالغ الصعوبة، فينبغي تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق بدون شروط جديدة، وينبغي إطلاق سراح جميع الرهائن، وينبغي على إسرائيل سحب قواتها والالتزام بإنهاء الحرب، بصرف النظر عن التداعيات السياسية على نتنياهو" على حد وصفها.

وترى الصحيفة أن "القضاء على حماس لم يكن هدفاً واقعياً بالنسبة لإسرائيل" لكن "تخفيف سيطرة الحركة على غزة لا بد أن يكون هدفاً للمفاوضات المستقبلية"، إذ يجب أن "تتحرك المحادثات نحو المرحلة الثالثة وإعادة إعمار القطاع"، لكن قبل ذلك "لابد أن يتوقف القتال".

"الخلاص من حماس وسلاحها همّ آخر على العرب"

عناصر من كتائب القسام ينتشرون في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة استعداداً لتبادل رهائن إسرائيليين مقابل إطلاق سراح سجناء ومعتقلين فلسطينيين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار

صدر الصورة، Getty Images

وفي صحيفة الشرق الأوسط، كتب، رضوان السيد، مقالاً بعنوان "القمة العربية واليوم التالي في غزة وفلسطين".

وقال الكاتب إن الخطة المصرية التي تحولت إلى عربية "واضحة وواقعية"، لكنها وإن "كانت تحظى بالدعم العربي والأوروبي والآسيوي، فإنه تظل هناك ضرورات بالطبع لموافقة الطرفين الآخرين أو أحدهما على الأقل: أميركا وإسرائيل".

ويرى الكاتب أنه على من الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو صاحب خطة تهجير الفلسطينيين خارج غزة، إلا أن "الضغط عليه قد ينفع، بخلاف الضغط على إسرائيل الذي أصبح فاشلاً بعد هجوم 7 أكتوبر".

وحذر الكاتب من أن الحرب في غزة "قد تجدد بالفعل بحجة ضرورة القضاء على حماس، وعلى حركات الشبان بالضفة" وفق تعبيره، وذلك لأن رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد، إيال زامير "مصرٌّ على إزالة كل الضباط الكبار الذين شهدوا واقعة السابع من أكتوبر، وهو - مثل ترامب - مهتم بإنقاذ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي تطيل الحروب حياته السياسية" على حد وصفه.

ويلفت الكاتب إلى أن العرب لديهم همّ رئيسي، غير تجاوب الأميركي والإسرائيلي مع خطتهم، وهو "الخلاص من حماس وسلاحها"، مضيفاً أن "هناك إسرائيليين لا يزالون يراهنون على بقاء حماس ليتحججوا بها في متابعة الحرب".

ويختم الكاتب أن العرب لديهم أيضاً "همَّ السلطة الفلسطينية التي لا يريدها أحد من الفلسطينيين قبل الإسرائيليين" على حد وصفه، مشيراً إلى أن "القضية الفلسطينية كانت دائماً تحدياً كبيراً على العرب، وصار التحدي أعظم بعدما تُركت للميليشيات لسنوات"، ومحذراً من أن ترك القضية و "كلفة الغياب، ستظل أعظم بكثير من تكلفة الحضور".