You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
وفاة إمام مسجد نيجيري أنقذ حياة عشرات المسيحيين في 2018
- Author, داميان زين
- Role, بي بي سي
توفى أبوبكر عبدالله (إمام مسجد نيجيري) شهير،عن عمر يناهز التسعين عاماً، بعد أن حقق شهرة عالمية لإنقاذه العشرات أغلبهم من المسيحيين من القتل على يد مسلحين بعد اندلاع أعمال عنف في البلاد.
وأكد ابنه نبأ الوفاة لبي بي سي، وقال إن والده كان يعاني من مرض في القلب وكان يتلقى العلاج في المستشفى، حيث توفي ليلة الخميس.
في عام 2018، رأى الإمام عائلات يائسة وخائفة تتدفق إلى قريته في ولاية بلاتو، وسط نيجيريا، فقرر المخاطرة بحياته لإنقاذهم. وآوى في منزله ومسجده 262 شخصاً.
تقديراً للدور الذي قام به، حصل أبو بكر عبد الله على أحد أعلى الأوسمة الوطنية في نيجيريا وجائزة الحرية الدينية من وزارة الخارجية الأمريكية.
ونُقل عنه قوله في ذلك الوقت: "لقد خلق الله البشر مختلفين، لكنه يريدنا أن نعيش معاً في سلام ووئام، وألا نؤذي بعضنا البعض".
ولجأ إليه الفارون من قرية مجاورة يسكنها غالبية مسيحية، بعد أن هاجمهم حوالي 300 رجل مدججين بالسلاح، يشتبه في أنهم رعاة ماشية معظمهم من المسلمين، وبدأوا في إطلاق النار على سكان القرية وحرق منازلهم، حسبما أفادت بي بي سي في 2018.
ركض بعض الذين تمكنوا من الفرار نحو قرية أبوبكر التي يسكنها غالبية مسلمة، وهبّ الإمام على الفور لنجدتهم.
قال أبو بكر وقتها لبي بي سي نيوز بيدجين: "أخذت النساء أولاً إلى منزلي لإخفائهن. ثم أخذت الرجال إلى المسجد".
وعندما علم المهاجمون أن القرويين فروا باتجاه المسجد، طالبوا الإمام بإخراج من كان يخفيهم. لكنه رفض.
وبدأ أبو بكر يبكي ويصرخ ويطالب من المسلحين المغادرة، وانضم إليه بعض المسلمين من قريته، مما أدهش المسلحين الذين غادروا، لكنهم أشعلوا النار في كنيستين قريبتين.
كان الهجوم جزءاً من موجة عنف لا تزال مستمرة حتى اليوم في المنطقة الوسطى من نيجيريا حيث تتصادم المجتمعات الزراعية ورعاة الماشية الرُحل في كثير من الأحيان، وعادة ما يكون العنف بسبب السيطرة على الأراضي وحقوق الرعي.
ينتمي الرعاة في الغالب إلى مجتمع الفولاني ذو الغالبية المسلمة، بينما ينتمي المزارعون في الغالب إلى الديانة المسيحية من مجموعة بيروم العرقية.
اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكومة النيجيرية بعدم بذل ما يكفي لحماية المسيحيين، وهو اتهام نفاه المسؤولون النيجيريون، الذين يقولون إن العنف يطال جميع المواطنين من مختلف الديانات في أجزاء مختلفة من البلاد.
وصف حاكم ولاية بلاتو، كاليب موتفوانغ، وفاة الإمام بأنها "خسارة فادحة" للمجتمع.
وقال في رسالة تعزية: "تميزت حياته بالتزام راسخ بالسلام والوحدة وحماية الضعفاء، وخاصة النساء والأطفال".
في عام 2022، منح الرئيس آنذاك محمد بخاري الإمام أبو بكر وساماً وطنياً، مشيداً بشجاعته.
قبل ثلاث سنوات، منح وزير الخارجية الأمريكي في حينه مايك بومبيو الإمام جائزة الحرية الدينية الدولية.