You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
مجلس القيادة الرئاسي اليمني يعين شائع الزنداني رئيساً للوزراء، فماذا نعرف عنه؟
- Author, أحمد يحيى
- Role, بي بي سي نيوز عربي
أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مساء الخميس، تعيين وزير الخارجية، شائع محسن الزنداني، رئيساً للوزراء وكلّفه بتشكيل الحكومة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أن رئيس الوزراء، سالم صالح بن بريك، قدم استقالته لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي. وأوضح بيان المجلس الرئاسي أن الاستقالة تهدف إلى "تعزيز وحدة القرار السيادي" بعد ما وصفه بـ "إسقاط الانقلاب".
وتضمن القرار استمرار الحكومة الحالية بتصريف الأعمال باستثناء التعيين والعزل، إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.
فماذا نعرف عن رئيس الوزراء اليمني الجديد؟
المولد والنشأة
وفقاً لموقع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، فقد ولد شائع محسن الزنداني في 16 سبتمبر/ أيلول من عام 1954، في مديرية جحاف بمحافظة الضالع، اليمن.
درس بكلية الحقوق وكان له نشاط طلابي، إذ تولى رئاسة الاتحاد الوطني العام لطلبة اليمن 1974، والسكرتير العام للاتحاد العام للطلبة العرب 1976.
عمل مدرساً في جامعة عدن بين عامي 1978 و1981، قبل أن يلتحق بالسلك الدبلوماسي ويتدرج في عدد من المناصب داخل وخارج البلاد.
عمل دبلوماسي
يُعدُّ الزنداني شخصية دبلوماسية مخضرمة، إذ تنقّل خلال عدة عقود بين مناصب رفيعة داخل اليمن وخارجه، أبرزها منصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين منذ مارس/ آذار 2024، كما شغل سابقاً منصب سفير بلاده لدى السعودية، والأردن، وبريطانيا، وإيطاليا، إلى جانب تمثيله اليمن في منظمات دولية منها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" ومنظمة التعاون الإسلامي.
كما عمل سفيراً غير مقيم لدى اليونان، وألبانيا، وصربيا، وفي بعثات اليمن في العراق وجنيف.
وتولى أيضاً منصب نائب وزير الخارجية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) بين عامي 1986 و1990، ثم تولى منصب نائب وزير الخارجية لليمن بعد الوحدة خلال عامي 1990 و1991.
كما شارك في محطات مفصلية من تاريخ اليمن الحديث، من بينها محادثات الوحدة اليمنية عام 1990، وترأس وفد اليمن في اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم إعلان الوحدة، إلى جانب عضويته في لجان سياسية واقتصادية عليا.
التعليم
حصل الزنداني على بكالوريوس في الحقوق، ودبلوم عال في الفلسفة، ودكتوراه في فلسفة القانون، ويجيد اللغة الإنجليزية إلى جانب لغته الأم، العربية.
الحالة الاجتماعية
متزوج وأب لثلاثة بنات وولد.
لحظة فارقة
يأتي تكليف الزنداني في وقت يخوض فيه اليمن تحديات فارقة، إذ شهد اليمن في مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025 تصاعداً في المواجهات العسكرية، بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة، والقوات الحكومية المدعومة من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة أخرى، حيث سيطر المجلس الانتقالي مؤقتاً على محافظتي حضرموت والمهرة، قبل أن تستعيدهما قوات "درع الوطن" التابعة للقوات المسلحة اليمنية، التي تعمل تحت قيادة المجلس الرئاسي اليمني.
وفي 30 ديسمبر/كانون الأول 2025 قالت السعودية إن التحالف العسكري الذي تقوده في اليمن شنَّ عملية عسكرية "محدودة" استهدفت، وفق بيانه، أسلحة وعربات قتالية وصلت إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت على متن سفينتين قادمتين من الإمارات، فيما عبّر مجلس الوزراء السعودي في جلسة ترأّسها العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، عن الأسف للتصعيد "غير المبرر" في اليمن الذي "لا ينسجم مع جميع الوعود التي تلقتها المملكة من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة".
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الإمارات مارست ضغوطاً على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لدفعها إلى تنفيذ عمليات عسكرية قرب الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتَيْ حضرموت والمهرة.
بدورها أعلنت الإمارات إنهاء وجودها العسكري في اليمن، وأعربت عن "أسفها الشديد" إزاء بيان السعودية بشأن اليمن، و"ما تضمّنه من مغالطات جوهرية، حول دور دولة الإمارات في الأحداث الجارية في الجمهورية اليمنية".
وأعربت الإمارات عن "حرصها الدائم على أمن واستقرار السعودية واحترامها الكامل لسيادتها وأمنها الوطني، ورفضها لأي أعمال من شأنها تهديد أمن المملكة أو أمن الإقليم".
وقالت الإمارات إنّ الشحنة التي دمرها التحالف بقيادة السعودية في اليمن لم تتضمن "أي أسلحة" وإنها كانت معدة "لاستخدامها من قبل القوات الإماراتية العاملة في اليمن".
وفي يوم الأربعاء 7 من يناير/ كانون الثاني الجاري، أعلن المجلس الرئاسي اليمني فصل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، المدعوم من الإمارات، بعد اتهامه "بالخيانة العظمى".
وفي 10 يناير/كانون الثاني الجاري، نفى المجلس الانتقالي الجنوبي، أنه حلّ نفسه، وهو ما يتناقض مع تصريح أحد أعضائه بأنه قرر "حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسة والفرعية، وإغلاق جميع مكاتبه في الداخل والخارج".
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيان صدر السبت إنه عقد "اجتماعاً استثنائياً" عقب صدور ذلك الإعلان، ووصفه بأنه باطل وصدر تحت الإكراه، معتبراً أن أعضاءه في الرياض "اعتقلوا ويتم إجبارهم على إصدار بيانات تحت التهديد".
وتُعد مهمة توحيد الفصائل المتنافسة في جنوب اليمن، وإعادة ترتيب المشهد السياسي وضمان الاستقرار في البلاد، من المهمات الصعبة التي تمثل تحدياً للأطراف الإقليمية والداخلية الفاعلة في اليمن.