القضاء الجزائري يحكم على صنصال بالسجن خمس سنوات بسبب "المساس بوحدة أراضي البلاد"

صدر الصورة، Getty Images
حكمت محكمة جزائرية على الكاتب بوعلام صنصال، بالسجن خمس سنوات، بعد اتهامه بـ"المساس بوحدة أراضي البلاد".
وأوقفت السلطات الجزائرية بوعلام صنصال العام الماضي، بعد أن قال خلال مقابلة مع وسيلة إعلام فرنسية يمينية متطرفة، إن فرنسا خلال الحقبة الاستعمارية، منحت الجزائر مساحة كبيرة من الأراضي، بينما منحت المغرب مساحة قليلة جداً، وقال إن هناك مدناً جزائرية كانت تاريخياً جزءاً من المغرب.
وُلد الكاتب صنصال لأم جزائرية وأب مغربي عام 1949، وتلقى تعليمه في الجزائر، وعمل فيها قبل أن يسافر إلى فرنسا.
وأمضى الكاتب الفرنسي الجزائري فترة في المستشفى بسبب تدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه.
وعبّر عدد من المثقفين والسياسيين عن تضامنهم مع صنصال، مثل الكاتب النيجيري الحائز على جائزة نوبل وولي سوينكا، والروائي الهندي البريطاني سلمان رشدي، ومسؤولين فرنسيين.
ووعد رئيس إحدى البلدايات الباريسية بتوزيع نسخ مجانية من كتب صنصال على الشباب الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً، معتبراً أن الحكم على المؤلف في الجزائر يشكل هجوماً على حرية التعبير.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي: "آمل أن تتمكن السلطات الجزائرية العليا من اتخاذ قرارات إنسانية لإعادة حريته (صنصال) والسماح له بتلقي العلاج من المرض المصاب به".
وقال ماكرون إن "الاعتقال التعسفي لبوعلام صنصال، بالإضافة إلى وضعه الصحي المقلق، من الأمور التي يجب التفاهم عليها قبل استعادة الثقة بين البلدين بالكامل".
ونالت الجزائر استقلالها عام 1962 بعد احتلال فرنسي دام لـ 132 عاماً، ومرّت العلاقات بين البلدين بمراحل متباينة، وتدهورت العام الماضي، عندما دعمت فرنسا مطالبة المغرب فرض السيادة على الصحراء الغربية، بينما تدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الإقليم.
وردّت الجزائر على ذلك بسحب سفيرها من باريس، وقبل ثلاث سنوات، قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب.
ويُعرف صنصال بآرائه المناهضة للإسلاميين، وانتقاداته الصريحة للحكومة الجزائرية، بينما يرى منتقدوه أنه مقرب من اليمين المتطرف، في محاولة لتهدئة تحيزهم.
ووصفت مارين لوبان، اليمينية المتطرفة، صنصال بأنه "مناضل من أجل الحرية ومعارض شجاع للإسلاموية".
ومن أشهر أعمال صنصال رواية "2084"، وهي رواية عن التطرف الديني، وفازت بالجائزة الكبرى للأكاديمية الفرنسية للفرنكوفونية.
ونُشرت رواية جديدة لصنصال بعنوان "نعيش العد التنازلي" وتتحدث عن نهاية الأرض ومحاولة مجموعة محددة من الناس الوصول إلى كوكب آخر للنجاة.











