You’re viewing a text-only version of this website that uses less data. View the main version of the website including all images and videos.
العملية العسكرية الإسرائيلية في جنين تستمر لليوم الثالث، والجيش الإسرائيلي يعلن مقتل منفذَي "عملية الفندق"
يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الثالث على التوالي عمليته العسكرية التي أطلق عليها "السور الحديدي" في مدينة جنين ومخيمها، شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقُتِل 12 فلسطينياً وأصيب 40 آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي منذ بدء العملية في جنين.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن القوات الإسرائيلية أحرقت عدداً من المنازل في مخيم جنين، صباح اليوم الخميس، وأجبرت عائلتين على إخلاء منزليهما، قبل أن تحولهما إلى "ثكنات عسكرية".
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بنقل مسنٍ فلسطيني إلى المستشفى، بعد إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، في مخيم جنين.
ونزحت مئات العائلات من داخل المخيم خلال اليومين الماضيين إلى القرى والبلدات المحيطة بالمدينة. وقال شهود عيان لبي بي سي إن الجيش يضع نقاط تفتيش في عدة مناطق بالمخيم ويفحص هويات النازحين عن طريق بصمة العين وتدقيق الهويات الشخصية قبل السماح لهم بمغادرة المخيم.
وقال أشرف مسالمة، أحد سكان مخيم جنين، لبي بي سي خلال مغادرته المخيم، إن الوضع هناك "مخيف جداً"، إذ تُسمَعُ بين الحين والآخر أصوات انفجارات ضخمة، وإن الآليات العسكرية تتجول في شوارع المخيم.
وأضاف أن هناك طائرات مسيرة صغيرة تطير داخل أزقة المخيم التي لم يدخلها الجيش بعد.
وأوضح مسالمة أن سبب مغادرته هو عدم توفر الطعام والمياه والدواء في منزله، وأنه متخوف مما قد تحمله الأيام المقبلة.
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن العمل سيتواصل "بقوة" في عملية "السور الحديدي" لتدمير "البنية التحتية للإرهاب في مخيم جنين"، مشيراً إلى "الحرص على ألّا يصبح المخيم وكراً للقتلة ومرتعاً للهجمات الإرهابية"، على حد تعبيره.
نزوح عائلات
ونقلت وكالة فرانس برس، عن محافظ جنين، كمال أبو الرب، قوله إن المئات من الفلسطينيين يغادرون منازلهم في مخيم جنين، بعد أن طلب الجيش الإسرائيلي منهم إخلاءها.
وأضاف أبو الرب، أن الجيش الإسرائيلي استخدم مكبرات صوت مثبتة على طائرات مسيرة ومركبات عسكرية، للطلب من السكان مغادرة منازلهم.
وفي سياق متصل، قال مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، رولاند فريدريك، إن نحو ألفَيْ أسرة نزحت من مخيم جنين منذ منتصف ديسمبر / كانون الأول الماضي، مضيفاً أن المخيم "لا يكاد يصلح للسكن".
وأشار فريدريك أن ذلك يأتي "بعد أكثر من شهر من الاشتباكات المسلحة داخل مخيم جنين بين قوات الأمن الفلسطينية والجهات المسلحة الفلسطينية"، موضحاً أن الوكالة لم تتمكن من تقديم الخدمات الكاملة للمخيم منذ منتصف الشهر الماضي.
وأضاف فريدريك أن إسرائيل "استخدمت أسلحة متطورة وأساليب حرب متقدمة؛ بما فيها الغارات الجوية"، في العملية العسكرية التي تشنها على مخيم جنين، وفق تعبيره.
مقتل منفذَي "عملية الفندق" إثر اشتباك مع القوات الإسرائيلية غربي جنين
قُتل مسلحان ليلة أمس الأربعاء في بلدة برقين غربي جنين، خلال عملية نفذتها القوات الإسرائيلية، استمرت نحو أربع ساعات.
ونقلت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن مصدر عسكري قوله إن الجيش وجهاز الأمن "الشاباك" ووحدة "دوفدوفان -المستعربين-" نفذوا عملية في برقين استمرَّت 4 ساعات، وتخللها تبادل إطلاق نار ومحاصرة منزل في البلدة، قبل أن يُقتَل مسلحان كانا داخل المنزل المحاصر.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل خلال العملية، بالتعاون مع جهاز "الشاباك"، منفذَي "عملية الفندق"، التي وقعت قرب قلقيلية قبل أكثر من أسبوعين وأسفرت عن مقتل 3 إسرائيليين، مشيراً إلى أنهما ينتميان لحركة الجهاد الإسلامي، وأضاف الجيش أن جندياً أُصيب بجروح متوسطة خلال العملية.
لكن كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أعلنت في بيان مقتل اثنين من عناصرها، وهما قتيبة وليد الشلبي، ومحمد أسعد نزال، خلال الاشتباك في بلدة برقين غربي جنين، مؤكدةً أنهما منفذا "عملية الفندق".
وأفادت مصادر محلية أن الجيش الإسرائيلي حاصر منزلاً في برقين، وطالب المسلحين بداخله بتسليم أنفسهم، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة بين المسلحين والقوات التي حاصرت المنزل.
وقال شهود عيان إن الجيش استهدف المنزل بعدة قذائف محمولة على الكتف ما أدى لاشتعال النار فيه، وهدمت جرافة المنزل بعد ذلك وسوته بالأرض.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر أن طواقمها تعاملت مع إصابة رجل يبلغ من العمر 60 عاماً في برقين، وهو مالك المنزل الذي حوصر وهُدِم.
الجيش الإسرائيلي يشدد إجراءاته في رام الله وسط الضفة الغربية
أقامت القوات الإسرائيلية حواجز في رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية، وشددت إجراءاتها العسكرية في المنطقة، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
ونقلت الوكالة عن مصادر محلية، بأن القوات الإسرائيلية نصبت حاجزاً عسكرياً على مدخل مدينة روابي، شمال غرب رام الله، وشددت إجراءاتها على حاجز عين سينيا شمال رام الله.
وأكدت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي نصب حاجزاً على مدخل بلدة عابود شمال غرب رام الله، ما أدى إلى "أزمة سير خانقة"، فيما تغلق القوات الإسرائيلية بوابة قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، وهو ما يضطر سكان المنطقة إلى "قطع مسافات طويلة للوصول إلى طرق بديلة".
وأفادت الوكالة بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت ثلاثة فلسطينيين، بعد "اقتحامها" بلدتي سلواد وكوبر وقرية رمون قرب رام الله.
وفي سياق متصل، قالت "وفا"، إن القوات الإسرائيلية شددت "إجراءاتها العسكرية" عند حواجز قلنديا، وجبع، ومخيم شعفاط، والكونتينر المحيطة بمدينة القدس.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية اعتقلت فلسطينيين اثنين عند حاجزي عورتا وبيت فوريك، جنوب وشرق نابلس.
حركة فتح: تصريحات حماس تنم عن تناقض واضح في توجهاتها وسياساتها
استنكرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، ما وصفته بـ "المواقف والتصريحات الغريبة التي تصدر عن حركة حماس"، مضيفة أنها "تنم عن تناقض واضح في توجهاتها وسياستها".
وقالت حركة فتح، في بيان للناطق الرسمي باسمها عبد الفتاح دولة، إن حماس أبدت "مرونة غير مسبوقة وتنازلات كبيرة" لإسرائيل للوصول إلى تفاهمات "تحفظ سلطتها في قطاع غزة"، بينما تصر على "منح كل مبررات تدمير الضفة الغربية".
وأضافت الحركة أن هذا "النهج المريب لحركة حماس"، يتزامن مع "حملة إعلامية مشبوهة" تتبناها قناة الجزيرة وبعض الأطراف التي "تنسجم مواقفها مع أهداف الاحتلال، لتبرير سياساته العدوانية ضد الضفة الغربية"، وفق تعبير البيان.
ودعت فتح حركة حماس إلى "مراجعة مواقفها والكف عن تقديم ذرائع للاحتلال لضرب الوحدة الوطنية وإدامة الانقسام"، بحسب ما جاء في البيان.
ويأتي بيان حركة فتح، بعد يوم واحد من بيان أصدرته حركة حماس أمس الأربعاء، اتهمت فيه أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بالمشاركة في العملية العسكرية التي تشنها إسرائيل، منذ أول أمس الثلاثاء، في مدينة جنين ومخيمها.
واستنكرت حماس ما وصفته بـ "تواصل نزيف الدم الفلسطيني على يد أجهزة السلطة في الضفة الغربية"، واتهمتها " بـ "محاصرة مستشفى الرازي وملاحقة المقاومين، واعتقال المصابين"، وفق ما قالت الحركة.
وقال صابر نعمان، من قرية خربة قواويس، إنه تم إغلاق جميع مداخل المنطقة، مؤكداً إصابة ستة أشخاص، أحدهم بكسر في الجمجمة، بالإضافة إلى إصابات بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع.
وأشار إلى أنه تم نقل عدد من الإصابات إلى مستشفى الخليل الأهلي، إحداها في العناية المركزة.
وأكد صابر تعرضهم للضرب من قبل المستوطنين الإسرائيليين، مضيفاً: " نطالب بالحماية ولا نريد أن يتعرض المستوطنون لنا ولمحاصيلنا الزراعية بأذى".
وقال جبريل النعيمين، من نفس القرية، إن مزارعين فلسطينيين في المنطقة طلبوا التنسيق مع الجيش الإسرائيلي لحماية المنطقة المجاورة للمستوطنات. وعندما حاول المدنيون الدفاع عن أراضيهم، لاحظ المستوطنون محاولاتهم "فهاجموهم بالحجارة والعصي، وكان اثنان منهم يحملان أسلحة".
وقال جبريل موسى، من قرية قواويس، إن "المستوطنين هاجموا منزله ومنزل أقاربه وضربوهم بالحجارة والعصي".
وأكد أن المستوطنين يسعون إلى ترحيلهم من أراضيهم، مطالباً بالحماية الدولية نظراً لعدم وجود حكومة توفر لهم الحماية، على حد تعبيره.