أكدت الصين أنها تلقت دعوة للانضمام إلى "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنها لم تُعلن بعد استعدادها للمشاركة، مبديةً في المقابل شكوكاً جدية حيال المبادرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، للصحفيين في بكين: "لطالما مارست الصين تعددية حقيقية. ومهما تغيّرت الأوضاع الدولية، فإن الصين تتمسّك بثبات بالنظام الدولي المتمحور حول الأمم المتحدة".
وكانت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أكثر حدة في انتقادها، إذ تساءلت عما إذا كانت هذه اللجنة "تعمل حقاً من أجل السلام"، وأعربت عن قلقها من أن يكون الرئيس الأمريكي بصدد إنشاء "نادٍ خاص أو مجلس إدارة شركة مقابل رسم عضوية يبلغ مليار دولار".
ويكمن القلق الرئيسي للصين في أن ترامب يسعى إلى استبدال الأمم المتحدة. وعندما سُئل الرئيس الأمريكي في وقت سابق هذا الأسبوع عما إذا كان ذلك ممكناً، أجاب: "حسناً، ربما".
ويمثل هذا الأمر مصدر قلق بالغ لبكين، فهي عضو مؤسس في الأمم المتحدة، وبذلت جهوداً حثيثة لتوسيع نفوذها العالمي من داخل المنظمة. كما أنها عضو دائم في مجلس الأمن، ما يعزز مكانتها كقوة عالمية.
ولا تتحمس الصين لأن تكون مجرد عضو من بين كثيرين في "مجلس سلام" أنشأته الولايات المتحدة، حيث قد لا تعامل بكين على قدم المساواة مع واشنطن، وحيث من المرجح أن تكون الكلمة الأخيرة لترامب.
وفي الوقت نفسه، لا ترغب الصين في توجيه انتقادات علنية لترامب في مرحلة تشهد استقراراً نسبياً في العلاقات الصينية - الأمريكية.
وبدلاً من ذلك، تتبنى بكين علناً نهجاً دبلوماسياً حذراً، وتشدد على أهمية ميثاق الأمم المتحدة. وأضاف قوه جياكون خلال الإحاطة اليومية لوزارة الخارجية: "هذا الوضع الإيجابي لم يتحقق بسهولة ويستحق أن نحرص على الحفاظ عليه".