أعضاء مجلس الأمن باستثناء أمريكا يؤكدون أن المجاعة في غزة "أزمة من صنع البشر"، وترامب يناقش "اليوم التالي" لنهاية الحرب

أطفال غزة يطلبون الطعام

صدر الصورة، EPA

أكد جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، باستثناء الولايات المتحدة، يوم الأربعاء أن المجاعة في غزة "أزمة من صنع البشر" وليست نتيجة ظروف طبيعية، وشددوا على أن استخدام التجويع سلاحاً في الحرب محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

وفي بيان مشترك، دعت 14 دولة عضو بمجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا إلى وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، والإفراج عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس وجماعات أخرى.

وكانت إسرائيل قد طالبت يوم الأربعاء من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي سحب تقييمه، الذي أصدره يوم الجمعة، وأفاد بأن مدينة غزة والمناطق المحيطة بها تعاني رسميا من المجاعة وأنه من المرجح انتشارها على نطاق أوسع.

وقال نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إن 514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع الفلسطينيين في قطاع غزة، يعانون من المجاعة وإن من المتوقع ارتفاع العدد إلى 641 ألفا بحلول نهاية سبتمبر أيلول.

كما شككت دوروثي شيا القائمة بأعمال السفير الأمريكي بالأمم المتحدة خلال اجتماع مجلس الأمن في مصداقية تقرير التصنيف ونزاهته، قائلة إنه "لا يجتاز الاختبار في أي منهما".

وقالت أمام المجلس "ندرك جميعا أن الجوع مشكلة حقيقية في غزة وأن هناك احتياجات إنسانية كبيرة يجب تلبيتها. ومعالجة هذه الاحتياجات أولوية للولايات المتحدة".

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أن إسرائيل ستُضيف مركزين لتوزيع المساعدات الإنسانية في جنوب قطاع غزة لاستقبال الفلسطينيين الذين تتوقع نقلهم إلى هناك عند تنفيذ سيطرتها المخططة على مدينة غزة.

وأوضح في بيان أن العمل سيُستكمل في الأيام المقبلة، ليحل محل المركز الكائن في حي تل السلطان، ليصل عدد مراكز التوزيع إلى خمسة.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، وفاة 10 أشخاص آخرين بسبب سوء التغذية والجوع، ما رفع عدد الوفيات جوعاً إلى 313 شخصاً، بينهم 119 طفلاً، منذ بدء حرب غزة قبل نحو عامين.

ميلوني تندد بـ "قتل" الصحفيين في غزة

صورة مجمعة للصحفيين الخمسة الذين قتلوا في قطاع غزة بينهم مريم أبو دقة، وحسام المصري، ومحمد سلامة ومعاذ طه

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، صورة مجمعة للصحفيين الخمسة الذين قتلوا في قطاع غزة بينهم مريم أبو دقة، وحسام المصري، ومحمد سلامة ومعاذ طه
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
قناتنا الرسمية على واتساب

تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

اضغط هنا

يستحق الانتباه نهاية

نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الأربعاء، بالقتل "غير المبرر" لصحفيين في غزة، فيما قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش الإسرائيلي يركز جهوده حالياً على توسيع العملية في مدينة غزة.

وقالت جورجيا في مؤتمر صحفي بمدينة ريميني الساحلية، :"إنه هجوم غير مقبول على حرية الصحافة وعلى كل من يخاطر بحياته بشجاعة لتغطية مأساة الحرب"، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وعلقت الوكالة بأن رئيسة وزراء إيطاليا من بين القادة الغربيين الذين نددوا مؤخراً بقصف مجمع ناصر الطبي يوم الاثنين، الذي أثار انتقادات دولية واسعة. ونفت إسرائيل أن الصحفيين كانوا من ضمن أهداف الضربة التي استهدفت المجمع.

وأضافت رئيسة وزارء إيطاليا، إن بلادها "لم تتردد في الدفاع عن إسرائيل"، لكن في الوقت ذاته، "لا يمكننا التزام الصمت الآن في مواجهة رد فعل تجاوز مبدأ التناسب، الذي تسبب في مقتل أبرياء وتهديد الطوائف المسيحية، ويهدد حل الدولتين التاريخي".

ودعت جورجيا إسرائيل أيضاً إلى "إنهاء احتلالها العسكري لغزة"، والسماح بدخول المساعدات إلى القطاع الفلسطيني ووقف التوسع في بناء التجمعات السكنية في الضفة الغربية.

يأتي هذا فيما تستعد إسرائيل لشن هجوم جديد على مدينة غزة، التي تقول إنها "آخر معاقل حركة حماس"، ويعيش فيها حالياً نحو نصف سكان القطاع، البالغ عددهم مليوني نسمة، وأعلنت إسرائيل أنها ستصدر لهم أوامر بالإخلاء.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، إن الجيش الإسرائيلي يركز جهوده حالياً على توسيع العملية في مدينة غزة، وذلك أثناء جولة له في القطاع، يوم الأربعاء.

وأضاف زامير، في تصريحات صحفية، "مستمرون بالعمليات في الميدان وملتزمون بهزيمة حماس وإعادة المخطوفين". "نحن في حملة متعددة الجبهات، ونعمل بقوة على جميع الجبهات"، مؤكداً أن الجيش مستعد للتدخل مجدداً أينما دعت الحاجة.

يأتي هذا فيما أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان عن اغتيال قائد في جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس.

وقال البيان: "قامت طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، بتوجيه استخباراتي من المخابرات العسكرية والشاباك، بمهاجمة وقتل محمود الأسود، الذي كان قائد منطقة غرب غزة في جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس".

وأضاف: "خلال الحرب وعلى مر السنين، كان الأسود شخصية محورية في جهاز الأمن العام، وكان مصدراً هاماً للمعلومات في الحركة".

ترامب يناقش "اليوم التالي" لنهاية الحرب

ويترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، "اجتماعاً موسعاً" بشأن غزة في البيت الأبيض بحسب ما قال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مضيفاً أن واشنطن تتوقع تسوية الحرب الإسرائيلية في غزة بحلول نهاية العام.

وكان ترامب قد وعد بإنهاء سريع للحرب في غزة خلال حملته الانتخابية عام 2024، ولكن بعد توليه منصبه في يناير/ كانون الثاني يبدو أن هذا الهدف بعيد المنال.

ويأتي هذا الاجتماع الموسع برئاسة ترامب تزامناً مع اجتماع بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الإسرائيلي جدعون ساعر في واشنطن يوم الأربعاء، وقال ساعر إن اجتماعه مع روبيو كان "جيدا جدا".

وأضاف ساعر، خلال تصريحات للصحفيين، بأنه "لن تكون هناك دولة فلسطينية"، وذلك ردا على سؤال عن الخطة المتعلقة بدولة فلسطينية.

وعندما سُئل في مقابلة مع قناة فوكس نيوز عما إذا كانت هناك خطة لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، قال ويتكوف "نعم، لدينا اجتماع موسّع في البيت الأبيض (الأربعاء) سيقوده الرئيس، وهناك خطة شاملة للغاية نعدّها فيما يتعلق باليوم التالي".

وعند سؤاله "هل ينبغي لإسرائيل اتخاذ أي إجراء مختلف لإنهاء الحرب وإعادة الرهائن إلى ديارهم؟"، أجاب ويتكوف "نعتقد أننا سنُسوّي هذا الأمر بطريقة أو بأخرى، وبالتأكيد قبل نهاية هذا العام".

وأكد ويتكوف أن إسرائيل منفتحة على مواصلة المباحثات مع حركة حماس. وأوضح أيضاً أن الحركة أشارت إلى استعدادها للتوصل إلى تسوية.

إسرائيل لا تعتزم الرد

صورة وُضعت مقابل القنصلية الأمريكية في تل أبيب، إسرائيل، 26 أغسطس/آب 2025

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، صورة وُضعت مقابل القنصلية الأمريكية في تل أبيب، إسرائيل، 26 أغسطس/آب 2025

وكشفت القناة الـ13 الإسرائيلية أن إسرائيل لا تعتزم الرد على المقترح الذي وافقت عليه حركة حماس بشأن صفقة جزئية، وأبلغت الوسطاء بأنها مستعدة فقط لمناقشة اتفاق شامل وكامل ينهي الحرب وفق شروطها.

ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس خيار "السيطرة على مدينة غزة"، ويريد استباق أي رد لحماس على تطور من هذا النوع.

ويوافق ذلك، إعلان للجيش الإسرائيلي، قال فيه إن قواته البرية تواصل عملياتها على مشارف مدينة غزة استعداداً للهجوم المخطط له "للسيطرة" على شمال غزة، مستهدفةً "معاقل حماس المتبقية في القطاع"، وفق ما نقلت تايمز أوف إسرائيل.

جاء ذلك بعد أيام من إعلان حماس قبولها مقترحاً جديداً للوسطاء لوقف إطلاق النار، من شأنه إطلاق سراح الرهائن على مراحل خلال فترة أولية مدتها 60 يوماً، مقابل إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل.

وتحتجز حماس حتى الآن 49 رهينة في غزة، مات 27 منهم بحسب الجيش الإسرائيلي.