كيف تُحكَم إيران؟

صدر الصورة، Rouzbeh Fouladi / Middle East Images / AFP via Getty Images
يجمع النظام السياسي الإيراني بين عناصر حكم ديني إسلامي عصري وحكم ديمقراطي. وتعمل شبكة من المؤسسات غير المنتخبة التي يسيطر عليها المرشد الأعلى جنباً إلى جنب مع رئيس وبرلمان منتخبين من قبل الشعب.
إليكم كيفية عمل النظام السياسي في إيران ومن يمارس السلطة.

صدر الصورة، Iranian Leader Press Office/Anadolu via Getty Images
المرشد الأعلى
يعد أقوى شخصية في إيران التي لم تعرف سوى مرشدين اثنين منذ الثورة الإسلامية عام 1979 وهما آية الله روح الله الخميني (مؤسس الجمهورية) وخليفته آية الله علي خامنئي. وقد وضع الخميني هذا المنصب على رأس الهيكل السياسي الإيراني بعد الإطاحة بنظام الشاه محمد رضا بهلوي.
والمرشد الأعلى هو القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية ويسيطر على الأجهزة الأمنية، كما أنه يعين رئيس القضاء ونصف أعضاء مجلس صيانة الدستور الواسع النفوذ وأئمة صلاة الجمعة ورؤساء شبكات التلفزيون والإذاعة الحكومية. كما تسيطر المؤسسات الخيرية التابعة للمرشد الأعلى، والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني.
وأصبح آية الله خامنئي المرشد الأعلى بعد وفاة الخميني عام 1989، وقد واصل إحكام قبضته على السلطة ومواجهة التحديات التي تواجه نظام الحكم.

صدر الصورة، John Lamparski/Getty Images
الرئيس
الرئيس هو أعلى مسؤول منتخب ويأتي في المرتبة الثانية بعد الزعيم الأعلى، وللرئيس تأثير كبير على السياسة الداخلية والشؤون الخارجية، لكن المرشد الأعلى هو الذي له الكلمة الأخيرة في جميع شؤون الدولة.
يُنتخب رئيس الجمهورية في إيران لمدة 4 سنوات ولا يمكنه أن يخدم أكثر من فترتين متتاليتين.
ويصفه الدستور بأنه ثاني أعلى مسؤول في البلاد، وهو رئيس الفرع التنفيذي للسلطة كما أنه مسؤول عن ضمان تنفيذ الدستور.
تتولى وزارة الداخلية التابعة لرئيس الجمهورية، إدارة قوات الشرطة الوطنية. ومع ذلك، فإن قائدها يُعين من قبل المرشد الأعلى وهو مسؤول أمامه مباشرة، وينطبق الأمر نفسه على قائد الحرس الثوري الإسلامي وقوات الباسيج.
كما يمكن للبرلمان أن يراقب صلاحيات الرئيس، وذلك من خلال سن القوانين الجديدة.
واختار الإيرانيون مسعود بزشكيان خلفاً لإبراهيم رئيسي الذي قُتل مع مرافقيه خلال سقوط طائرته في مايو/ أيار 2024.
وقد فاز بزشكيان، الذي يصف نفسه بأنه "محافظ إصلاحي"، في الانتخابات الرئاسية الإيرانية بحصوله على نحو 54 في المئة من أصوات الناخبين في الجولة الثانية بعد سنوات من هيمنة المحافظين والمتشددين على منصب الرئاسة.
البرلمان

صدر الصورة، AFP via Getty Images
يتم انتخاب أعضاء البرلمان (مجلس الشورى) وعددهم 290 عن طريق التصويت الشعبي كل 4 سنوات.
ويتمتع البرلمان بسلطة إصدار القوانين ورفض الميزانية السنوية فضلاً عن استدعاء الوزراء والرئيس وعزلهم. ومع ذلك، يجب أن يوافق مجلس صيانة الدستور على جميع القوانين التي يقرها البرلمان.

صدر الصورة، ATTA KENARE/AFP via Getty Images
مجلس صيانة الدستور
يتولى مجلس صيانة الدستور، وهو الهيئة الأكثر نفوذاً في إيران، الموافقة على جميع مشاريع القوانين التي يقرها البرلمان وله سلطة الاعتراض عليها. كما يمكنه منع المرشحين من خوض انتخابات البرلمان والرئاسة ومجلس خبراء القيادة.
ويشغل حالياً، أمين مجلس صيانة الدستور في إيران، أحمد جنتي.
ويتألف المجلس من ستة علماء دين يعينهم المرشد الأعلى، وستة فقهاء قانونيين يرشحهم القضاء ويوافق عليهم البرلمان. ويتم انتخاب الأعضاء لمدة ست سنوات على أساس مرحلي، بحيث يتغير نصف الأعضاء كل ثلاث سنوات.
مجلس خبراء القيادة

صدر الصورة، MOHAMMADALI NAJIB/Middle East Images/AFP via Getty Images
يتألف هذا المجلس من 88 من علماء الدين أو رجال الدين، وهو مسؤول عن تعيين المرشد الأعلى ومراقبة أدائه، وإذا اعتُبر غير قادر على أداء واجباته فلدى هذا المجلس سلطة عزله.
يتولى حالياً موحدي كرماني منصب رئيس مجلس خبراء القيادة.

صدر الصورة، MOHAMMADALI NAJIB/Middle East Images/AFP via Getty Images
وإذا مات المرشد الأعلى أو أصبح عاجزاً، يتم إجراء تصويت سري يتم فيه اختيار خليفته بالأغلبية البسيطة.
وتُجرى الانتخابات المباشرة لأعضاء المجلس كل 8 سنوات، وجرت آخر انتخابات عام 2024، وأشارت تقارير إلى أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات كانت الأدنى.
أما في انتخابات عام 2016 فاز المعتدلون والإصلاحيون بحوالي 60 في المئة من المقاعد بعد أن شغلوا أقل من 25 في المئة من المقاعد في المجلس السابق.
مجلس تشخيص مصلحة النظام
يقدم المجلس المشورة للمرشد الأعلى ويتمتع بسلطة الفصل النهائية في النزاعات حول التشريعات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور.
الناخبون في إيران يدلون بأصواتهم في انتخابات الرئاسة وخامنئي يدعو للتصويت بكثافة.
ويعين المرشد الأعلى أعضاءه الـ 45، وهم شخصيات دينية واجتماعية وسياسية بارزة. والرئيس الحالي هو آية الله صادق لاريجاني رئيس مجلس القضاء السابق.
رئيس السلطة القضائية

صدر الصورة، Morteza Nikoubazl/NurPhoto via Getty Images
يرأس كبير القضاة في إيران، المعين من قبل المرشد الأعلى والذي يرفع التقارير إليه، السلطة القضائية في البلاد، والتي تضمن محاكمها وقضاتها تطبيق القوانين الإسلامية (وتحديد السياسة القانونية). كما يرشح رئيس القضاء ويشغل حالياً منصب رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي.
وقد قام القضاء، بالشراكة مع أجهزة الأمن والاستخبارات، بقمع المعارضة بشدة، وكثيراً ما يتهم نشطاء حقوق الإنسان القضاء بالإشراف على محاكمات جائرة لأشخاص يواجهون تهماً غامضة تتعلق بالأمن القومي.
القوات المسلحة

صدر الصورة، tta KENARE / AFP) (Photo by ATTA KENARE/AFP via Getty Images
تتألف القوات المسلحة من الحرس الثوري الإسلامي والجيش النظامي.
وتأسس الحرس الثوري الإيراني بعد الثورة للدفاع عن النظام الإسلامي وتوفير ثقل موازن للجيش. وأصبح الحرس الثوري منذ ذلك الحين قوة رئيسية عسكرياً وسياسياً واقتصادياً في إيران، وللحرس الثوري علاقات وثيقة مع المرشد الأعلى.
ولدى الحرس الثوري الإيراني قواته البرية والبحرية والجوية الخاصة به، ويشرف على الأسلحة الاستراتيجية لإيران، كما أنه يسيطر على قوة الباسيج شبه العسكرية، والتي ساعدت في قمع المعارضة المحلية.
ويتم تعيين جميع كبار قادة الحرس الثوري الإيراني والقادة العسكريين في الجيش النظامي الإيراني من قبل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، وهو القائد العام للقوات المسلحة، وهم مسؤولون أمامه فقط.
مجلس الوزراء
يتم اختيار أعضاء مجلس الوزراء أو الحكومة من قبل الرئيس. ويجب أن يوافق عليهم البرلمان، والذي يمكنه أيضاً عزل الوزراء. ويرأس مجلس الوزراء الرئيس أو النائب الأول للرئيس المسؤول عن شؤون مجلس الوزراء.
شرطة الأخلاق

صدر الصورة، ALI RAFIEI/Middle East Images/AFP via Getty Images
تُعد شرطة الأخلاق أو دوريات التوجيه جزءاً من الشرطة الوطنية.
أُسست هذه القوة في عام 2005 للحفاظ على الأخلاق الإسلامية والقوانين المتعلقة باللباس "اللائق"، والتي تم إدخالها بعد الثورة الإسلامية عام 1979.
ويمتلك ما يقدر بنحو 7000 ضابط من الذكور والإناث من شرطة الأخلاق، صلاحية إصدار التحذيرات أو فرض الغرامات أو اعتقال المشتبه بهم.
وقد تم إدخال كاميرات المراقبة للمساعدة في رصد النساء غير المحجبات، وتم فرض عقوبة السجن الإلزامية على الأشخاص الذين يعارضون قواعد الحجاب على وسائل التواصل الاجتماعي.
الحرس الثوري
يُعد الحرس الثوري الإيراني المنظمة الرئيسية في إيران للحفاظ على الأمن الداخلي، وهو الآن قوة عسكرية وسياسية واقتصادية رئيسية في البلاد، ويضم أكثر من 150 ألف فرد.
يشرف الحرس الثوري على الأسلحة الاستراتيجية الإيرانية، بقواتها البرية والبحرية والجوية الخاصة بها.
ولدى الحرس الثوري، ذراع خارجية تسمى فيلق القدس، وتسيطر قوات الحرس الثوري على قوات الباسيج.
قوات الباسيج

صدر الصورة، HOSSEIN BERIS/Middle East Images/AFP via Getty Images
تم تشكيل قوة مقاومة الباسيج، والمعروفة رسمياً باسم منظمة حشد المُستضعفين، في عام 1979 كمنظمة شبه عسكرية تطوعية.
وللباسيج فروع في كل محافظة ومدينة في إيران، وداخل العديد من المؤسسات الرسمية في البلاد.
يتكون أعضاء قوات الباسيج من الذكور والإناث، ويخضعون لأوامر الحرس الثوري الإيراني.
وقد شاركت قوات الباسيج بشكل كبير في قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة أثناء الانتخابات الرئاسية عام 2009.










