هل يدفع أطفال غزة الثمن الأكبر للحرب؟

أطفال غزة يدفعون الثمن الأكبر للحرب وفق منظمات دولية

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أطفال غزة يدفعون الثمن الأكبر للحرب وفق منظمات دولية

تكاد تصريحات المسؤولين الفلسطينيين، وتلك الصادرة عن مسؤولين بمنظمات إنسانية دولية، تبدو متطابقة بشأن الخطر المحدق بحياة الأطفال في غزة، سواء من حيث المجاعة، التي تهدد بوفيات على نطاق واسع خاصة بين الرضع منهم، أو على مستوى انتشار الأمراض، الذي يجمع العديد من المسؤولين المختصين،على أنه بات أمرا واقعا بالفعل، أو على مستوى حياة التشرد التي بات يعيشها آلاف الأطفال، الذين فقدوا أو أنفصلوا عن ذويهم في غزة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، يوم الأحد 3 آذار/مارس، إن عددا متزايدا من الأطفال في غزة، يموتون بسبب الجفاف وسوء التغذية، وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة، إلى أن عدد الأطفال الذين توفوا بسبب الجفاف وسوء التغذية، في شمال غزة، ارتفع إلى 15 طفلا.

وأضاف القدرة: "يخشى الأطباء في مستشفى كمال عدوان، على حياة ستة أطفال يعانون من سوء التغذية والإسهال، في العناية المركزة نتيجة توقف المولد الكهربائي والأكسجين وضعف الإمكانيات الطبية".

دوليا أيضا

على الجانب الدولي، تتوالى تحذيرات مسؤولين، بمنظمات دولية للطفولة والإغاثة، من تدهور أوضاع الأطفال في غزة، على كافة المستويات، إذ قالت أديل خُضُر، المديرة الإقليمية لليونيسف، في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان لها الأحد 3 آذار/مارس : "يجب تمكين وكالات الإغاثة الإنسانية مثل اليونيسف من عكس الأزمة الإنسانية، ومنع المجاعة، وإنقاذ حياة الأطفال."

وأضافت خُضُر: "من المرجح أن يكون هناك المزيد من الأطفال الذين يصارعون من أجل حياتهم في مكان ما في أحد المستشفيات القليلة المتبقية في غزة، ومن المرجح أن يكون هناك المزيد من الأطفال في الشمال غير القادرين على الحصول على الرعاية على الإطلاق".

ومضت خُضُر قائلة "إن النقص واسع النطاق في الغذاء المغذي والمياه الصالحة للشرب والخدمات الطبية، كنتيجة مباشرة للعوائق التي تحول دون الوصول والمخاطر المتعددة التي تواجه العمليات الإنسانية للأمم المتحدة، يؤثر على الأطفال والأمهات، ويعوق قدرتهم على إرضاع أطفالهم رضاعة طبيعية، وخاصة في شمال قطاع غزة".

ولئن كان تصريح أديل خُضُر،عن أطفال غزة، هو الأحدث، فإنه يضاف إلى سلسلة من التصريحات الكثيرة، التي أدلى بها مسؤولون بمنظمات دولية، عن تردي أوضاع الأطفال في غزة، فقبلها قال سليم عويس، المتحدث الإقليمي باسم (اليونيسيف)، إن الأطفال في غزة يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب.

وأكد عويس، أن عدم وصول المساعدات إلى الشمال، يزيد من سوء الوضع الصحي للأطفال، مضيفا: "نحتاج إلى تحرك دولي عاجل وما يجري في غزة اختبار للضمير الإنساني".، مشيرا إلى أن ما يدخل من مساعدات قليل جدا بالمقارنة مع ما يحتاجه سكان غزة، وقبل عويس قال المتحدث باسم وكالة الأونروا، عدنان أبو حسنة، إن نحو 90% من الأطفال في غزة، باتوا مصابين بأمراض بالفعل.

وبعيدا عن الجوع والأمراض، كانت اليونيسف، قد قالت أيضا في جانب آخر من المعاناة ، إن تقديراتها تشير إلى أن "17 ألف طفل في غزة أصبحوا دون ذويهم أو انفصلوا عن عائلاتهم" خلال الصراع، ويعتقد أن "جميع الأطفال تقريبا" في القطاع بحاجة إلى دعم في مجال الصحة النفسية.

علاقة طردية

وتبدو واضحة، تلك العلاقة الطردية، بين تقييد دخول المساعدات إلى قطاع غزة، وتفاقم معاناة الأطفال هناك، باعتبار أنهم الحلقة الأضعف في المجتمع، إذ يبدو انعكاس قلة الغذاء، أكثر تأثيرا على صحتهم وحياتهم.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه تصريحات الولايات المتحدة بشأن الكارثة الإنسانية في غزة، بينما تتحدث عدة تقارير إعلامية أمريكية عن أن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، تواصل عرقلة الجزء الأكبر من توصيل المساعدات، وقد أثارت خطوة واشنطن الأخيرة، بإنزال المساعدات جوا لسكان غزة، جدلا كبيرا في واشنطن، حيث اعتبرها البعض عجزا أمريكيا، عن إجبار إسرائيل على فتح المعابر البرية لإيصال المساعدات إلى سكان غزة.

وكانت نائب الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس قد تحدثت بلهجة قوية، الأحد 3 آذار/مارس، داعية إلى تقديم المساعدات الإنسانية إلى غزة، قائلة إن الناس في المنطقة "يتضورون جوعا"، في مواجهة ظروف "غير إنسانية" وحثث إسرائيل على بذل المزيد من الجهد.

وكان مسؤولون فلسطينيون وشهود عيان، قد قالوا إن أكثر من 100 شخص، قتلوا الأسبوع الماضي،عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار، على حشود لمدنيين فلسطينيين، كانوا يتجمعون حول شاحنات المساعدات الغذائية.

وقالت إسرائيل إن قواتها أطلقت طلقات تحذيرية لتفريق الحشد، بينما قال فريق تابع للأمم المتحدة زار الضحايا إن العديد منهم أصيبوا بطلقات نارية. ، في وقت دعت فيه منظمة الأمم المتحدة للطفولة( اليونيسيف) إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، وطلبت "نقاط دخول متعددة موثوقة" للسماح لهم بتقديم المساعدات.

ويأتي كل ذلك التدهور في الموقف الإنساني، والذي يطال أطفال غزة بشكل خاص، في وقت يتوقع فيه كثيرون، أن يزداد الموقف تدهورا، في ظل أنباء تتحدث، عن أن إسرائيل تقترب من تنفيذ خطتها بالاجتياح العسكري لمدينة رفح، جنوب قطاع غزة، وهو ما قد يذهب بظروف الفلسطنيين في القطاع إلى وضع يفوق التخيل في تدهوره.

هل يدفع أطفال غزة الثمن الأكبر للحرب؟

لماذا تتكرر تحذيرات المنظمات الدولية دون تحرك فعلي لإنقاذ هؤلاء الأطفال؟

كيف ترون العلاقة بين تقييد دخول المساعدات لغزة وتدهور أوضاع الأطفال؟

كيف ترون مستقبل آلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم أو انفصلوا عنها في غزة؟

وماهي التداعيات النفسية على هؤلاء الذين نجوا من الحرب وأفاقوا على عدم وجود ذويهم؟

هل تعولون على تدخل أمريكي أكثر فعالية بعد التصريحات الأخيرة لكامالا هاريس نائب الرئيس؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 06 آذار/ مارس

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على [email protected]

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها:https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر تويتر على الوسمnuqtqt_hewar@

كما يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب